النيابة في الحج عن المتوفى وشروط النائب

تاريخ الفتوى: 07 ديسمبر 1969 م
رقم الفتوى: 6502
من فتاوى: فضيلة الشيخ أحمد محمد عبد العال هريدي
التصنيف: الحج والعمرة
النيابة في الحج عن المتوفى وشروط النائب

ما حكم النيابة في الحج عن المتوفى وشروط النائب؟ فأنا أمي ماتت قبل أن تؤدي فريضة الحج، وأريد أن أُنيب شخصًا يؤدي عنها فريضة الحج من مالي الخاص؛ فما هي الشروط الواجب توافرها في الشخص النائب عن أمي في الحج؟ وهل يلزم أن يكون من أهل بلدها؟ وهل هناك قدر مُحَدَّد من المال يُدْفَع لمَن يؤدي هذه الفريضة؟

المنصوص عليه في الفقه الحنفي أنَّ مَن وجب عليه الحج إذا مات قبل أدائه؛ فلا يخلو إمّا أن يكون قد مات من غير وصية بالحج عنه، وإمّا أن يكون قد مات عن وصية به.

فإن مات عن وصية فلا يسقطُ الحج عنه، ويجب أن يُحَجّ عنه؛ لأنَّ الوصية بالحج قد صحّت، ويُحَجّ عنه من ثلث ماله سواء قيَّد الوصية بالثلث؛ بأن يحج عنه بثلث ماله، أو أطلق؛ بأن أوصى بأن يحج عنه.

وإن مات من غير وصية بالحج عنه يأثم بتفويته الفرض عن وقته مع إمكان الأداء في الجملة، لكن يسقط عنه في حقّ أحكام الدنيا حتى لا يلزم الوارث الحجّ عنه من تركته؛ لأنّه عبادة، والعبادات تسقط بموت مَن عليه العبادة سواء كانت بدنية أو مالية في حق أحكام الدنيا، لكن يجوز الحج عن الميت الذي لم يؤدِّ فريضة الحج مع استطاعته السبيل إليه، ويُرْجَى أن يجزئه ذلك إن شاء الله تعالى، والجزاء ثابت بما روي أنَّ رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: يا رسول الله، إنَّ أمّي ماتت ولم تَحُجّ، أفأحجّ عنها؟ فقال: «نَعَمْ» "المعجم الكبير للطبراني"، وفعل الولد ذلك مندوب إليه.

كذلك أخرج الدارقطني: عن ابن عباس رضي الله عنهما عنه عليه الصلاة والسلام قال: «مَنْ حَجَّ عَنْ أَبَوَيْهِ أَوْ قَضَى عَنْهُمَا مَغْرَمًا بُعِثَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الْأَبْرَارِ».

وأخرج أيضًا عن جابر أنَّه قال: قال عليه الصلاة والسلام: «مَنْ حَجَّ عَنْ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَقَدْ قَضَى عَنْهُ حَجَّتَهُ وَكَانَ لَهُ فَضْلُ عَشْرِ حُجَجٍ».

وأخرج أيضًا عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا حَجَّ الرَّجُلُ عَنْ وَالِدَيْهِ تُقُبِّلَ مِنْهُ وَمِنْهُمَا وَاسْتَبْشَرَتْ أَرْوَاحُهُمَا فِي السَّمَاءِ وَكُتِبَ عِنْدَ اللهِ تَعَالَى بَرًّا».

هذا، ويُشْتَرَطُ لجواز هذه النيابة أن تكون نفقة المأمور بالحج -النائب- في مال الميت إذا كان قد أوصى بالحج وكان له مال، وفي مال المتبرع إذا لم يكن قد أوصى، والنفقة ليس لها قدر، بل كل ما يحتاج إليه من الحجّ؛ مصاريف السفر برًّا وبحرًا والطعام والشراب وثياب الإحرام وما يلزم للإقامة هناك مدة الحج، وأن ينويَ النائب الحج عن الميت، والأفضل أن يكون النائبُ قد أدّى أولًا حجة الإسلام عن نفسه خروجًا من خلاف العلماء في ذلك، وإذا كان الميت قد أوصى بالحجّ يحجّ عنه النائب من بلده الذي كان يسكنه حال حياته؛ لأنَّ الحجّ مفروض عليه من بلده، ولأنَّ العادة أن يخرج الحاجّ من بلده، وذهب الشافعية إلى أنَّ النائب يحجّ عنه من الميقات؛ لأنَّه لا يجب عليه الإحرام قبله، فإذا كانت والدة السائلة قد أوصت بالحجّ حجّ النائب عنها من ثلث مالها ومن بلدها الذي كانت تقيم فيه، أمّا إذا لم تكن قد أوصت فتدفع بنتُها التكاليف للنائب من مالها الخاص، وتكون متبرعةً، ويحج النائب عنها من البلد أو الميقات على حسب ما ذكرنا من الآراء، وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.


متى يبدأ المتمتع صيام ثلاثة أيام في الحج؟ حيث إن هناك رجلًا أحرم بالحج متمتعًا، ونفد منه المال قبل دخول شهر ذي الحجة، ويَعلم عدم قدرته على شراء الهدي، فمتى يجوز له أن يبدأ في صيام الأيام الثلاثة الواجبة عليه في الحج بدلَ هدي التمتع؟


نحيطكم عِلمًا بأن صندوق خاص بإحدى الجهات الرسمية يقوم بتنظيم بعثة سنوية للحج، وذلك حسب البرنامج التالي ذكره، فبرجاء التفضل بإبداء الرأي في مدى صحة هذا البرنامج من الناحية الشرعية:
تقوم البعثة بالسفر بالملابس العادية إلى المدينة أولًا، وتمكث البعثة بالمدينة لمدة خمسة أيام، قبل التوجه إلى مكة لأداء مناسك الحج، ونقوم بشراء صكوك الهدي من المدينة، والإحرام من فندق الإقامة بنية القران بين الحج والعمرة.
ثم نقوم بعد ذلك بالتوجه إلى الحرم المكي لأداء طواف القدوم والسعي بعده، فهل يجزئ هذا السعي عن سعي الحج؟
في يوم التروية نذهب ليلًا مباشرة إلى عرفة، ولا نبيت بمِنى ولا ندخلها، ونبيت ليلة عرفة بمقر البعثة بعرفة والذي يكون داخل حدود عرفة، ونمكث بالمخيَّم داخل عرفة دون الذهاب إلى جبل الرحمة، وعند غروب الشمس نبدأ في التحرك إلى المزدلفة، فنصل إليها ليلًا، ونصلي المغرب والعشاء جمع تأخير مع قصر العشاء، ونسرع بجمع الحصى من المزدلفة، ثم نبادر بعد ذلك وفي منتصف الليل بمغادرة المزدلفة إلى منى لرمي جمرة العقبة الكبرى، ويمكن لكبار السن والسيدات التوكيل في رمي الجمرات، ثم نتوجه إلى مكة المكرمة لطواف الإفاضة، وبعدها نتوجه إلى الفندق لأخذ قسط من الراحة.
ثم نتوجه في ظهيرة يوم النحر من مكة إلى منى للمبيت بها حتى الساعة 12 صباحًا، ثم نقوم برمي الجمرات ليلة أول أيام التشريق وثاني أيام العيد، ثم التوجه إلى فندق الإقامة لمَن يرغب. وفي ظهر أول أيام التشريق وثاني أيام العيد نتوجه إلى منى ونقيم بها حتى نرمي جمرات اليوم الثاني من أيام التشريق في حدود الساعة 12 صباحًا، ونتعجل اليوم الثالث، ونقوم بمغادرة مِنى إلى مكة ليلة ثاني أيام التشريق بعد رمي الجمرات.
ننصح الكثير من أعضاء البعثة وخاصة كبار السن بالذهاب بعد العشاء بساعة أو ساعتين ليلة 12 من ذي الحجة بالذهاب إلى الجمرات ورمي جمرات اليوم الأول، ثم يمكثون إلى أن ينتصف الليل ويرمون لليوم الثاني. كما ننصح كبار السن والنساء ومن لا يستطع الذهاب إلى منى أن يبقى بمكة ويوكِّلَ من يرمي عنه الجمرات. ويمكن لمن أحب عمل أكثر من عمرة أن يقوم بذلك بعد الرجوع إلى مكة والتحلّل الأكبر، ويقوم أعضاء البعثة بطواف الوداع في يوم 13 من ذي الحجة، أي: قبل المغادرة بيوم.
كما ننصح كبار السن والمرضى أن يجمعوا في طواف الإفاضة بين نية الإفاضة ونية الوداع.
وتفضلوا سيادتكم بقبول فائق الاحترام
 


ما حكم الجمع بين نية صوم التَّمتُّع وصومِ عاشُوراء؟


أخذتُ ابني الصبي معي في الحج، فهل يصح حجُّه؟ وهل يُغنِي عن حج الفريضة؟


هل يجب على المسلم أن يغتسل قبل إحرامه بالحج أو العمرة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 مارس 2026 م
الفجر
4 :54
الشروق
6 :20
الظهر
12 : 7
العصر
3:26
المغرب
5 : 55
العشاء
7 :12