حكم إخراج زكاة المال في المساهمة في مستشفى متخصص في علاج الأطفال

تاريخ الفتوى: 17 يناير 2004 م
رقم الفتوى: 6524
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الزكاة
حكم إخراج زكاة المال في المساهمة في مستشفى متخصص في علاج الأطفال

ما حكم إخراج زكاة المال في المساهمة في مستشفى متخصص في علاج الأطفال؟ فلقد منَّ الله عليَّ بمبلغ من المال وحال عليه الحول واستوجب الزكاة، وقد علمتُ أنه يجوز أن تُدفَع زكاة المال في بناء مستشفى متخصص في علاج الأطفال (أطفال السرطان)، فقمت بإخراج زكاة المال للجهة المشرفة على هذا العمل، وبعد فترة قليلة سمعت أنه لا يجوز صرف زكاة المال في هذه الأعمال كزكاة، ولكنها تصبح من أبواب الصدقة الجارية، فما مدى صحة هذا الكلام وجوازه؟ وإن كان لا يجوز فماذا تشيرون عليه بعمله؟

تقرَّر عند علماء المسلمين أنَّ هناك حقًّا في المال سوى الزكاة، فمنه الصدقة المطلقة، ومنه الصدقة الجارية، ومنه الوقف؛ تصديقًا لقوله تعالى: ﴿وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [الذريات: 19]، وفي مقابلة قولـه تعالى: ﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ ۝ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ﴾ [المعارج: 24-25]. الخاصّ بالزكاة المفروضة، وكلّ ذلك من باب فعل الخير الذي لا يتمّ التزام المسلم بركوعه وسجوده وعبادة ربه إلا به؛ قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: 77]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم: «الصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ» رواه الترمذي وابن ماجه في "سننهما"، والزكاة التي هي فرض وركن من أركان الإسلام قد حُدِّدت مصارفها على سبيل الحصر في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ ٱللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60].

والذي تنصح به دار الإفتاء الناسَ أن يبادروا إلى التبرع لبناء مستشفى سرطان الأطفال، وأن يُنشأ كذلك صناديق ثلاثة:

الصندوق الأول: يكون للوقف، فيُوقِف فيه الناس أموالهم ويجعلون ريعَها وثمرتها لصالح هذا المستشفى وعلاج المترددين عليه أبد الدهر.

والصندوق الثاني: يكون للصدقات، ويُتصدَّق منه على البناء والتأسيس والصيانة وإظهار هذا المبنى بصورة لائقة بالمسلمين إنشائيًّا ومعماريًّا وفنّيًّا.

والصندوق الثالث: يكون للزكاة؛ يُصرَف منه على الآلات وعلى الأدوية وعلى مصاريف العلاج والإقامة والأكل والشرب المتعلقة بالمرضى بصورة مباشرة أو بصورة غير مباشرة؛ كمرتبات الموظفين وأجور الأطباء ومصاريف العملية الجراحية والإشاعات ونحو ذلك.

ودار الإفتاء تهيب بالمسلمين في كل مكان داخل مصر وخارجها المساهمةَ في هذا العمل الجليل الذي يُخفِّف فرط الألم عن أطفال الناس جميعًا؛ مصداقًا لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا مَنْ فِي الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ» "سنن الترمذي".

وعلى الجهات المعنيّة بشأن إنشاء المستشفى توضيح ما ذكرناه والعمل على إبرازه في أرض الواقع بمجموعة من الإجراءات اللازمة لذلك حتى تحقق النتائج المرجوة بإخراج هذا العمل الجليل إلى دنيا الناس من ناحية، والالتزام بالقواعد الشرعية المرعيّة بشأن الزكاة والصدقات والأوقاف من ناحية أخرى.

وفي واقعة السؤال وبناءً على ما سبق: فإنَّه طالما أنكَ قد أخرجتَ زكاة مالكَ لبناء المستشفى بناءً على ما أُفتِيتَ به، فقد بَرِئتْ ذمتُك منها، وعليك أن تُرَاعي ما ذكرناه في الأعوام القادمة إن شاء الله تعالى. وممَّا ذُكِر يعلم الجواب.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز للوكيل أن يأخذ من أموال الزكاة الموكل إليه توزيعها على الفقراء؟ فإن أحد الأشخاص وكَّل غيره في توزيعِ زكاة ماله على من يستحقها من الفقراء والمساكين، فهل يجوز للوكيل أن يأخذ من هذه الزكاة عِلمًا بأنه فقير؟


ورد إلينا السؤال التالي: جمعية خيرية لديها مركز طبي لعلاج غير القادرين، وتريد أن تنفق في تشغيل هذا المركز من زكاة المال؛ فما حكم الشرع في ذلك؟


 يطلب السائل الحكم الشرعي عن الآتي:
أولًا: كيف تُحسب الزكاة على الشهادات المُودَعَة بالبنك؟ وهل الزكاة تكون على قيمة الشهادات وحدها، أو على قيمتها مضافًا إليها العائد؟
ثانيًا: هل تدخل المساهمات العينية والنقدية التي يُعطيها الوالد لأولاده الذين يستقلون بمعيشتهم ضمن الزكاة المفروضة؟ علمًا بأن دخلهم لا يكفي.
ثالثًا: هل تدخل الصدقات للمحتاجين وغير القادرين والأقارب من ضمن الزكاة المفروضة؟
رابعًا: هل يجوز إخراج زكاة أزيد من المفروض لتطهير الذمة من شبهة دخول أيّ حق للغير فيها بنية احتسابها من الزكاة لهم عند إخراجها؟


ما حكم الزكاة في المنتجات التي يتم زراعتها في الماء؟ فسائل يقول: عندي بعض الأحواض المائية، وأستغلها في زراعة بعض أنواع الطحالب والأشينيات المائية، ثم أبيعها بعد ذلك، فهل تجب فيها الزكاة؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.


هل الركاز للفيء أو للزكاة؟


ما حكم صرف أموال الزكاة والأوقاف في نشر المعرفة بإسهامات المسلمين في الحضارة؟ حيث يعمل أحد المراكز في نشر سلسلة أمهات كتب الحضارة الإسلامية مترجمةً إلى اللغة الإنجليزية، وتتكلف الترجمة مع المراجعة والنشر والإشراف أموالًا كثيرة، فهل يجوز صرف أموال الزكاة والأوقاف في مثل هذه الأعمال؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53