ما حكم الصلاة على الميت بعد الدفن؟ فالسائل يقول: إنَّ والده كان قد كلّفه بدفن أحد أقاربه، فقام بشراء الكفن وتمّ تغسيله وتكفينه، لكنه قد فاته شيء، وهو أن يصلي على هذا الميت، وقد مرّ على ذلك عشرات السنين، ويطلب بيان الحكم الشرعي لتدارك هذا الخطأ وهو عدم الصلاة على المُتَوفَّى.
من المتفق عليه بين أئمة الفقه أنَّ الصلاة على الميت فرض كفاية، وأنَّه تجوز الصلاة على الميت بعد الدفن؛ لما روى البخاري عن عقبة بن عامر رضي الله عنه "أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ يَوْمًا، فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلاَتَهُ عَلَى المَيِّتِ بعْدَ ثَمَانِي سِنِينَ، كَالْمُوَدِّعِ لِلْأَحْيَاءِ وَالأَمْوَاتِ".
وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا وَرَدْنَا الْبَقِيعَ، إِذَا هُوَ بِقَبْرٍ جَدِيدٍ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقِيلَ: فُلَانَةُ، فَعَرَفَهَا، فَقَالَ: «أَلَا آذَنْتُمُونِي بِهَا» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، كُنْتَ قَائِلًا صَائِمًا، فَكَرِهْنَا أَنْ نُؤْذِنَكَ، فَقَالَ: «لَا تَفْعَلُوا، لَا يَمُوتَنَّ فِيكُمْ مَيِّتٌ مَا كُنْتُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ أَلَا آذَنْتُمُونِي بِهِ؛ فَإِنَّ صَلَاتِي عَلَيْهِ لَهُ رَحْمَةٌ»، قَالَ: ثُمَّ أَتَى الْقَبْرَ فَصَفَّنَا خَلْفَهُ وَكَبَّرَ عَلَيْهِ أَرْبَعًا». رواه أحمد والنسائي والبيهقي والحاكم وابن حبان.
ويُؤخَذ من هذا بأنَّ الصلاة على الميت بعد دفنه جائزة شرعًا.
وفي واقعة السؤال: ما دام أنكم لم تصلوا على هذا الميت قبل دفنه، فلا مانع شرعًا من أن تصلوا عليه بعد دفنه. وممَّا ذُكِر يُعلَم الجواب عمَّا جاء بالسؤال إذا كان الحال كما ورد به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
عندنا مقبرة امتلأت بالموتى الذين صاروا عظامًا، وليس عندنا مكان آخر للدفن، فكيف نصنع بالموتى الجُدُد؟
هل يجوز للرجال زيارة القبور يوم العيد بعد صلاة العيد؟ وما حكمه بالنسبة للنساء؟
ما حكم عمل العمامة والقميص للميت عند تكفينه؟ وما كيفية عمل ذلك؟
ما حكم استخراج منظمات القلب التي سبق تركيبها في وقت سابق على وفاة المريض وما يزال في عمرها الافتراضي عدة سنوات؟
ما هي الطريقة الشرعية لدفن الميت؟
ما حكم دفن الموتى ليلًا؟ وما المقصود بالنهي الوارد عنه في الأحاديث النبوية؟