هل يجوز للشخص أن يتنازل عن حقه في الميراث قبل القسمة؟ وهل يتعارض التنازل عن الحق في الميراث مع كتاب الله تعالى في قوله: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: 229]؟ وهل يشترط لتنازل الشخص عن حقه أن يكون قد قَبَضَهُ وصار في مِلْكِه قبل التنازل؟
نعم يجوز للإنسان أن يتصرَّف فيما يملك بالتنازل أو البيع أو الهبة؛ بشرط أن يكون الشيء المتنازل عنه مُحَدَّدًا، سواء أكان مالًا أم عقارًا، معينًا أم مشاعًا.
ولا يتعارض التنازل عن الحق في الميراث مع كتاب الله تعالى في قوله عز وجل: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: 229]؛ حيث إنَّ الآية جاءت للأمر بالتزام الحدود الشرعية الإلهية في الميراث وغيره، وللنَّهي عن تعدّيها إلى غيرها من التشريعات الوضعية الخارجة عن الشريعة في المواريث وغيرها.
فتنازلُ الشخص عن حقه الشرعي في الميراث بعد أن يؤول إليه هو عمل بحدود الله تعالى، وليس تَعَدِّيًا لها.
وإنما اشتُرِط القبض قبل التصرف في الأشياء المبيعة، لا الموروثة؛ وذلك حتى ترتفع يد البائع عن الضمان، وتَحِلّ محلها يد المشتري قبل أن يتصرف ببيع أو هبة أو غير ذلك، أمَّا في الميراث فإنَّ يد المالك الأصلي قد زالت بالموت، وصار الورثة مالكين للموروث حتى ولو لم يعلموا بكونهم وارثين؛ فلو باع مال مُوَرِّثه ظانًّا حياته فبان مَيتًا: صحَّ، عملًا بالواقع ونفس الأمر: أنَّه صار مالكًا لهذا المال الموروث، وكذلك لو تنازل عنه للغير؛ سواء أكان في مقابل مال -ويسمى تخارجًا-، أو بدون مقابل -ويسمى هبة-.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
توفِّي رجل عام 1997م عن زوجته، وأولاده: ثلاثة ذكور وأنثيين، وابني ابن متوفى قبله، ثم توفيت زوجته عن بقية المذكورين. فمن يرث؟ وكم يستحق؟
اشترى السائل لوالدته التي كانت تقيم معه مصاغًا من ماله الخاص بعِلم جميع إخوته، وظلَّت تتمتَّع به، وعند مرضها الأخير ردَّتْه إليه بحضور جميع إخوته، وأخذه منها فعلًا ولم يعترض أحدٌ من إخوته، ثم تُوُفِّيَتْ والدته.
وبعد الوفاة بثلاثة أشهر بدأ بعض إخوته يطالبونه بحقهم في هذا المصاغ مع مراعاة أنه قام بمصاريف الوفاةِ والدفنِ من ماله الخاص. وطلب السائلُ الإفادةَ عما إذا كان هذا المصاغُ من حقه أو من حق جميع الورثة.
ما حكم تركة من لا وارث له؛ فقد توفي أبي عن: زوجتيه، وثلاثة أبناء من الثانية فقط، وللمتوفى إرث عن أبيه من عام 1912م هو قطعة أرض بالمدينة المنورة، وليس لنا التصرف في هذه الأرض إلا بالبيع لسعودي، ولم تُبَع الأرضُ حتى الآن، ولكن الزوجة الأولى ماتت بلا وريث. فما حكم حقها في هذه الأرض؟
توفيت امرأة عام 2018م عن: أولاد ابن: ابن وثلاث بنات، وخمسة أبناء لابنتها المتوفاة قبلها، وأخوين شقيقين: ذكر وأنثى. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر، ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا. فما نصيب كل وارث ومستحق؟
توفيت امرأة عن: بنت أخت شقيقة، وولدي أخت شقيقة: ذكر وأنثى، وبنت أخت شقيقة. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر غير من ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
ما حكم الإقامة في بلاد غير المسلمين؟