يقول السائل: أنا مسلم وأحافظ على الفرائض والشعائر، لكني أعمل في مجالٍ متخصص يستغرق وقتي، ولا أتمكن من دراسة علوم الدين، فقال لي بعض الناس: إن هناك من يرى أن ذلك يُعدُّ من الإعراض عن دين الله ومن نواقض الإسلام. فما حكم الشرع في ذلك؟ نرجو منكم البيان.
من العبارات الموهمة غير المفهومة قول المتطرفين: إن من نواقض الإسلام إعراض الشخص عن دين الله تعالى لا يتعلمه ولا يعمل به. وهي عبارةٌ مطَّاطة وسلاحٌ يمكن لكل أحدٍ أن يُشْهِرَهُ ليكفّر به الناس، بزعم إعراضهم عن الدين.
وعلى كلّ حال فإن سلوك طريق التكفير حيال المؤمنين وتكثير أسبابه فعلٌ يخالف المسلك النبوي الذي دلت عليه النصوص الشرعية من إحسان الظن والإمساك عن تكفير كل من نطق بالشهادتين؛ قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: 94].
وروى البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ صَلَّى صَلاتَنَا وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِى لَهُ ذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ رَسُولِهِ فَلا تُخْفِرُوا اللهَ فِى ذِمَّتِهِ»، وليس فيه تعرُّض لهذا التكلف الذي يجعل المؤمن يُنَقِّب عن تكفير المسلمين.
ويقول حجة الإسلام الإمام أبو حامد الغزالي في كتابه: "الاقتصاد في الاعتقاد" (ص: 135، ط. دار الكتب العلمية): [إن التكفير هو صنيع الجهال، ولا يسارع إلى التكفير إلا الجهلة، فينبغي الاحتراز من التكفير ما وجد الإنسان إلى ذلك سبيلًا، فإن استباحة الدماء والأموال من المصلين إلى القبلة، المصرحين بقول: (لا إله إلا الله محمد رسول الله) خطأ، والخطأ في ترك ألف كافر أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم التضحية بالطيور؟ فإن بعضُ المتصدّرين يُرَوّج للقول بجواز التضحية بالطيور، وأن بعض الصحابة فعل هذا، فما مدى صحة هذا الكلام؟
سائل يقول: أرجو من فضيلتكم التكرم بالردّ على مَن يزعم أن الأشاعرة والماتريدية يقدمون العقل على النقل؟
سائل يسأل: بم نُجيب إذا سُئلنا: أين الله، وهل مكانه سبحانه وتعالى فوق العرش كما ورد في القرآن الكريم؟ حيث خرج علينا بعضُ من يقول بذلك القول مستندًا إلى حديث الجارية التي سألها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال لها: «أين الله؟» قالت: في السماء.
يقول السائل: سمعت أحد العلماء يتكلم ويقول بوجود عالم يُسَمَّى (عالم المثال)، فما حقيقة ذلك؟
ما حكمُ استخدام المريض لأنظمة الذكاء الاصطناعي في القطع بتشخيص الأمراضِ دون كشف حقيقي وتحديد الأدوية دون تدخل طبيبٍ مختصٍّ؟
ما حكم دراسة تاريخ وآثار الأمم السابقة؟ فهناك شابٌّ يريد التخصّص في دراسة التاريخ والآثار، فما حكم ذلك شرعًا؟