حكم زواج الرجل من حفيدة أخت زوجته

تاريخ الفتوى: 27 يناير 1988 م
رقم الفتوى: 6257
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: النكاح
حكم زواج الرجل من حفيدة أخت زوجته

يقول السائل: ما حكم زواج الرجل من حفيدة أخت زوجته؟ 

 المحرمات من النساء على الرجال إمَّا أنْ تكون حرمتهن مؤبدة بحيث لا يحلّ الزواج بهنّ أصلًا، وإمَّا أنْ تكون حرمتهن مؤقتة بحيث يكون هناك مانع غير ذات المرأة يمنع التزوج بها، ومتى زال هذا المانع صح الزواج بها؛ فالحرمة على التأبيد راجعة إلى ثلاثة أسباب: وهي القرابة، والمصاهرة، والرضاع، وجمعت هذه الأسباب الآية الكريمة، وفيها يقول الله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ[النساء: 23] فهؤلاء اللاتي ذكرهنّ الله محرمات على سبيل التأبيد.
أمَّا المحرمات على سبيل التأقيت فهنّ اللاتي يَحْرُم الزواج بهنّ حرمة مؤقتة تبقى ببقاء سببها، ومن هذا النوع الجمع بين المحارم، والأصل في هذا الموضوع قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ من الآية المذكورة، فقد نصت هذه "الآية الكريمة" على أنَّه يَحْرُم على الرجل أنْ يجمع في عصمته بين امرأة وأختها، والحكمة في تحريم هذا الجمع أنَّ العادة بين الضرّات قائمة على الشجار والنزاع والكيد؛ إذ كلّ واحدة من الضرتين تحاول ما وسعها الجهد أنْ تستأثر بقلب الزوج وعطفه، فلو أُبِيح الجمع بين الأختين في عصمة رجل واحد؛ لتعرضت هذه القرابة القريبة إلى التناحر والشقاق، ولأدَّى ذلك إلى قطع أواصر الأرحام، ولاختلت الحكمة التي منْ أجلها شَرَع الله الزواج وهي التواد والتراحم الواردان في قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةً﴾ [الروم: 21]، ولما كانت هذه العلّة موجودة في المرأة وعمتها، وفي المرأة وخالتها، وفي المرأة وابنة أخيها، وفي المرأة وابنة أختها، أضاف النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى ما ذكرته الآية الكريمة فقال صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا، وَلَا عَلَى خَالَتِهَا، وَلَا الْمَرْأَةُ عَلَى ابْنَةِ أَخِيهَا، وَلَا عَلَى ابْنَةِ أُخْتِهَا» رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وأحمد واللفظ له، وورد في رواية أخرى ذِكر العلّة التي أشرنا إليها، وذلك قوله صلى الله عليه وآله وسلم: «فَإِنَّهُنَّ إِذَا فَعَلْنَ ذَلِكَ قَطَّعْنَ أَرْحَامَهُنَّ» "مصنف عبد الرزاق"، والضابط العام في هذا الموضوع أنَّه لا يجوز الجمع في عصمة رجل واحد بين امرأتين لو فرضت إحداهما رجلًا لحرمت الأخرى عليه.
وفي واقعة السؤال: نفيد أنَّ المرأة التي يريد السائل الزواج منها هي بنت بنت أخت زوجته، فيحرُمُ الجمع بين زوجته وبين بنت بنت أختها المذكورة وإن نزلت، هذا إذا كانت زوجته في عصمته، أمَّا إذا كانت قد طُلِّقت وانتهت عدتها منه؛ فإنَّه حينئذٍ يجوز له الزواج من بنت بنت أختها؛ لعدم المانع وهو الجمع.
والله سبحانه وتعالى أعلم

آنسةٌ تريد أن تتزوج؛ فهل يحسب سنها عند إجراء العقد بالسنين الهجرية، أو بالسنين الميلادية؟


ما حكم طاعة الوالدين في اختيار الزوجة؟ فأنا تعرفت على فتاة ووعدتها بالزواج، وعندما فاتحت أهلي في خطبتي منها، فوجئت برفضهم التام لهذه الفتاة بزعم عدم التكافؤ الاجتماعي، وأنا الآن في حيرة من أمري. هل أرضي ضميري من أجل تلك الفتاة؟ أو أرضي أهلي وأتركها؟ مع العلم أني أريدها.


ما حكم زواج رجل من بنت خالته التي رضعت مع أخته؟ فهي في هذه الحالة تعتبر أخت أخته من الرضاع.


يقول السائل: تقدم شاب لخطبة فتاة وتم الاتفاق مع والدها على أن يكون المهر عشرة آلاف جنيه شاملة المهر والشبكة وتسلم المبلغ، وقبل موعد عقد القران أبلغه ولي المخطوبة بأن الشرع يقول لا بد من دفع مبلغ كمؤخر صداق ويعتبر هذا المبلغ تقييمًا وتقديرًا للفتاة أمام أهلها. فهل يجوز شرعًا دفع أي مبلغ غير المتفق عليه؟


ما مدى تأثير مرض اضطراب ثنائي القطب على عقد الزواج؟ فقد تزوجت امرأةٌ، وبعد الزواج اكتشَفَت أن زوجها يعاني مرضًا يُسمَّى بـ"اضطراب ثنائي القطب"، مما يُصيبه أحيانًا بأعراض من العنف والهوس في العلاقة الخاصة، وأحيانًا بالهدوء والاكتئاب والانعزال، فهل يُعدُّ ذلك مُسَوِّغًا شَرعيًّا لطلب التفريق؟


تزوج رجل مسلم بامرأتين: إحداهما مسلمة، والأخرى كتابية، وجعل لكل منهما مهرًا بقدر ما للأخرى باعترافه، وأعطى لكل منهما قائمة بما لها من المتاع عنده لتكون حجة عليه، ثم تنازع مع زوجتيه فجحد متاع الكتابية وأساء معاملتها بقدر ما أحسن معاملة المسلمة.
فهل في دين الإسلام ما يبيح التفاوت بين المسلمة والكتابية في حسن العشرة والمعاملة؟ وهل للزوج شرعًا أن يجحد متاع الكتابية دون المسلمة؟ نرجو إجابتنا عن ذلك شرعًا، ولفضيلتكم من الله الثواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :56
الشروق
6 :28
الظهر
12 : 57
العصر
4:32
المغرب
7 : 26
العشاء
8 :47