حرمة التعدي على الأضرحة ونبش قبور الأولياء

تاريخ الفتوى: 20 يناير 2014 م
رقم الفتوى: 6261
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الجنائز
حرمة التعدي على الأضرحة ونبش قبور الأولياء

ما حكم التعدي على الأضرحة ونبش قبور الأولياء؟ حيث يوجد عندنا في القرية مسجد قديم في مقدمته ضريح؛ فأراد أهل القرية هدمه وتوسعة المسجد، وأثناء عملية الهدم وجدنا بالضريح عظامًا لصاحبه؛ فقمنا بتكفينها ودفنها في مقبرة ولي آخر؛ فلما تمَّ الانتهاء من بناء وتوسعة المسجد، قال بعضنا: لابدَّ من بناء مقبرة داخل المسجد والنبش عن هذه العظام وإعادتها إلى هذه المقبرة في المسجد مرة أخرى؛ فما حكم ذلك شرعًا؟

ما فعلتموه أولًا منْ نقل رُفَات الولي إلى مَقْبَرَة وليٍّ آخر لم يكن صوابًا؛ إذْ منَ المقرر شرعًا أنَّ مكان القبر إمَّا أنْ يكون مملوكًا لصاحبه قبل موته، أو موقوفًا عليه بعده؛ وشرط الواقف كنصِّ الشارع؛ فلا يجوز أنْ يُتَّخَذَ هذا المكان لأيّ غرض آخر، وقد حرَّم الإسلامُ انتهاكَ حرمة الأموات؛ فلا يجوز التعرض لقبورهم بالنبش؛ لأنَّ حرمة المسلم ميتًا كحرمته حيًّا؛ فإذا كان صاحب القبر مِنْ أولياء الله تعالى الصالحين فإنَّ الاعتداء عليه بنبش قبره أو إزالته تكون أشدّ حرمة وأعظم جُرْمًا؛ فإنَّ إكرام أولياء الله تعالى ومعرفة حقهم أحياءً وأمواتًا مِنْ أقرب القربات، وأرجى الطاعات قبولًا عند رب البريات، وقبورهم روضات من رياض الجنة؛ ويجب على المسلمين أنْ يأخذوا على يد مَن تُسوِّلُ له نفسه انتهاكَ حرمة الأموات، وبخاصة أولياء الله الصالحين مِن أهل البيت وغيرهم؛ فإنَّهم موضع نظر الله تعالى، ومَن نالهم بسوءٍ أو أذى فقد تعرض لحرب الله عز وجل؛ كما جاء في الحديث القدسي: «مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَد آذَنتُهُ بالحَرْبِ» رواه البخاري في "صحيحه" من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

وبناءً على ذلك: فإنَّ إزالة الأضرحة أو نقل رفاتها إلى أماكن أخرى -تحت أي دعوى منْ توسعة مسجد أو دار مناسبات أو غير ذلك- هو أمر مُحَرَّمٌ شرعًا؛ لما فيه منَ الاعتداء السافر على حرمة الأموات، وسوء الأدب مع أولياء الله الصالحين، وهم الذين توعَّد الله مَنْ آذاهم بأنَّه قد آذنهم بالحرب، وقد أُمِرنا بتوقيرهم وإجلالهم أحياءً وأمواتًا، ولا يجوز التوصّل إلى فعل الخير بالباطل.

غير أنَّ نبش رُفات الولي مرة أخرى لإرجاعه إلى مكانه فيه تَعَدٍّ جديدٌ على حرمته، ولذلك يُفتَى بمنعه؛ حتى لا تُمتَهَن حرماتُ الموتى وتُجعَل أجسادهم ملعبًا لكل مَنْ يريد نقلها؛ فقد تقرَّر في قواعد الفقه أنَّ "الضرر لا يُزال بضرر مثله"، كما أنَّ مفسدة نبشه مرة أخرى تربو على مصلحة إعادته إلى مكانه، ولا يخفى أنَّ "درء المفاسد مقدَّم على جلب المصالح".

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل الجماعة شرط لصحة صلاة الجنازة؟ فنظرًا لما تمرُّ به البلاد من وباء كورونا المستجد، وما اتخذته الحكومات من إجراءات وقائية للحد من انتشار هذا الوباء من منع التجمُّعات، وإرجاء بعض العبادات كالجمعة والجماعة في المسجد ونحو ذلك، نجد أن صلاة الجنازة في هذه الآونة يحضرها بعض الأشخاص المحدودين؛ كأن يحضرها ثلاثة أو أكثر أو أقل، فهل يكفي ذلك في صحَّة صلاة الجنازة، أم أنه يشترط فيها حضور الأعداد الكثيرة كما تعودناه في صلوات الجنائز؟


لدينا كثرة في عدد الموتى، والمقبرة صغيرة، فكيف نفعل بالهيكل السليم الذي لم ينفصل عن بعضه من الموتى، وكذلك العظم المنفصل عن بعضه؟


ما حكم صنع المأتم للميت ليأخذ الناس العزاء، وهل هذا الفعل سنة أم بدعة؟ وإن كان بدعة فما السنة؟ وإن كان سنة فما الدليل، وإن كان بدعة فما الدليل؟ فهناك فريق يقول إن الميت إذا مات جاء أناس كثيرة يعزون وبيت الميت لا يسع فنأتي لهم بالكراسي ونظلل عليهم بسرادق ونعطيهم شيئًا يشربونه وهذا ليس فيه شيء، وهناك فريق يقول إنه بدعة فلم يصنع النبي صلى الله عليه وآله وسلم للصحابة سرادقًا ولا مأتمًا ولا صنع الصحابة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم سرادقًا ولا مأتمًا ولم يصنع للخلفاء الراشدين الأربع، فهل هذا القول صحيح، وأين الحق هل هو مع الفريق الذي يقول بالإباحة أم مع الفريق الذى يقول بأنها بدعة، وما الدليل؟


ما الكيفية الصحيحة لتغسيل الميت؟ وهل يختلف غسل الصغير المتوفى عن الكبير؟


هل يجوز التيمّم لمَن أراد إدراك صلاة الجنازة، لأن مكان الوضوء بعيد عن مصلى الجنازة، وإذا ذهب ليتوضأ فلن يلحق بالصلاة؟


ما حكم إعادة صلاة الجنازة؛ فبعد وفاة أحد الناس بالقاهرة يتم صلاة الجنازة عليه، وبعد وصوله إلى القرية فأهل القرية يصرون على إعادة الصلاة عليه مرة أخرى. فما هو الحكم الشرعي في إعادة الصلاة على الجنازة مرة ثانية؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 02 مارس 2026 م
الفجر
4 :54
الشروق
6 :20
الظهر
12 : 7
العصر
3:26
المغرب
5 : 55
العشاء
7 :12