الانتفاع بمقبرة قديمة وضمها لمنزل الوارث

تاريخ الفتوى: 14 مايو 1989 م
رقم الفتوى: 6204
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: الجنائز
الانتفاع بمقبرة قديمة وضمها لمنزل الوارث

يقول السائل: هناك مقبرة قديمة مجاورة لمنزلي، صارت إلى ملكي عن طريق الميراث، وقد مضى عليها أكثر من مائة عام دون أن تُسْتَغَلّ في دفن الموتى، وأريد أن أضمها لمنزلي بعد جمع العِظَام ونقلها إلى المقابر العامة، فما حكم الشرع في ذلك؟

إذا كان الحال كما ورد بالسؤال، والسائل مؤتمن على ذلك أمام الله؛ فإنه لا مانع شرعًا من جمع العِظَام التي بالمقبرة المذكورة بطريقة تتفق مع كرامة الجسد الإنساني، وتحويلها إلى مقبرة أخرى، وانتفاع السائل بعد ذلك بها وضمّها لمنزله.

المنصوص عليه شرعًا أنَّ المقابر المندثرة إذا بطل الدفن فيها بالاستغناء عنها بأرض أخرى أو بأي سبب آخر، فإنْ كان لا يزال بها عظام فهي على ما هي عليه؛ لبقاء المنفعة التي من أجلها وُقِفَت؛ إذ لا يجوز نبشُها شرعًا في هذه الحالة.

وإذا اندثرت بحيث لم يبق بها عظام أو لم يُدْفَن فيها أو في بعضها ولا يُرْجَى أن يعود الدفن فيها في وقت من الأوقات، فقد حصل خلاف بين أبي يوسف ومحمد؛ فمحمد يقول: ببطلان وقفها، وتعود إلى ملك الواقف إن كان حيًّا أو إلى ورثته إن كان ميتًا. وعند أبي يوسف: تبقى وقفًا أبدًا؛ كما في المسجد إذا تخرَّب واستغنى الناسُ عنه.

وخلاصة القول: أنَّ أرض الجبانات يجوز الانتفاع بها ما لم يترتب عليها نبشُ القبور.

وعلى ذلك: فإنَّه يجوز الانتفاع بأرض الجبانات التي اندثرت، وبليت العظام بها ولم يبق لها أثر؛ وذلك لتيسر الانتفاع، ولتحقق المصالح الملائمة لقواعد الدين الإسلامي التي كلها يسر ورحمة؛ فالعمل بمذهب الإمام محمد أيسر وأوفق بمقاصد الدين السمحة. وأما مذهب أبي يوسف فيجعلُ الأرض مهملة بدون انتفاع، مما يترتب عليه ضررٌ بالمصالح.

ولمَّا كانت المقبرة موضوع الاستفتاء أصبح حالها كما قال السائل وهو المسؤول عما قاله أمام الله: فإنَّه لا مانع شرعًا من جمع العظام التي بها بطريقة تتفق وكرامة الجسد الإنساني، وتحويلها إلى مقبرة أخرى، وانتفاع السائل بهذه المقبرة بمقتضى ميراثه الشرعي لها. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما الذي يجب فعله في الصلاة عند قدوم جنازة أثناء الصلاة على جنازة أخرى؟ فقد كنت أصلي في أحد المساجد، وبعد صلاة الفريضة حضرت جنازة، فَقُدمِت للصلاة، وتقدم بعض أقارب الميت للصلاة عليها؛ لعدم وجود الإمام الراتب في ذلك الوقت، وبعد التكبيرة الأولى حضرت جنازة أخرى ووضعت بجانب الجنازة الأولى، فكبر على الجنازة الثانية أربع تكبيرات لتمام الصلاة، وبذلك صار التكبير على الأولى خمس تكبيرات، ثم سلَّم الإمام، وبعد السلام اعترض بعض الناس على فعله، فما رأي الشرع في هذه الصلاة التي وقعت؟ ولكم جزيل الشكر.


يقول سائل: توجد مقابر مِلْك لمؤسسة، هذه المقابر قد امتلأت عن آخرها بما فيها العظَّامات بحوش المقابر بالأرض؛ وحيث إنَّ تعداد المؤسسة تعدّى ثلاثة آلاف مشترك. فما هي الحلول الشرعية في التعامل مع الموتى عند امتلاء القبور خاصة عند الضرورة؟ وهل يجوز عمل عَظَّامات فوق المقابر؟


يقوم بعض الناس بدفن الميت على هيئة وضعه على ظهره وقدمه للقبلة، فما حكم الدفن بهذه الطريقة؟ حيث إن ما علمناه أن الميت يدفن على جنبه ووجهه للقبلة. 


ما حكم الشهادة للميت والثناء عليه عند دفنه؟ فإنه عند حضوري لدفن أحد الأموات، قام أحدُ المُشَيِّعِين بعد الانتهاء مِن دفن الميت متوجِّهًا إلى الناس، وسألهم: ما قولُكم في هذا الرجل؟ وبأيِّ شيءٍ تَشهَدُون له؟ فأَثْنَوْا عليه خيرًا، وشَهِدُوا له بالصلاح وأعمال الخير.


ما هي الطريقة الشرعية لدفن الميت؟


ما حكم وضع الحجر أو التراب تحت رأس الميت عند الدفن؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32