ما حكم مخالفة رغبة المتوفى في عمل خيري؛ حيث صرح أبي قبل وفاته بأنَّه يريد بناء مسجد علي قطعة أرض يملكها؛ فبنى شخص مسجدًا كبيرًا ملاصقًا للأرض، وأريد أنا وبقية الورثة بناء دار تحفيظ للقرآن الكريم ومحو للأمية، فهل يجوز مخالفة رغبة أبي في ذلك؟
تصريحُ المُتَوفَّى -رحمه الله- بأنَّه يريد بناءَ مسجدٍ على هذه القطعة من الأرض لا يُعَدُّ وصيةً نافذةً، بل هو مجرد تعبير عن رغبته في ذلك، والرغبة المجردة لا ينبني عليها أحكام شرعية؛ إذ هي من باب الإخبار وليست من باب الإنشاء، وفارق بين تمنّي الشيء وبين التصرّف المزيل عن الملكية؛ فإنّ الآثار إنَّما تترتب على التصرفات الشرعية المستكملة لأركانها وشروط صحتها، ولا تُبْنَى على الرغبة المُجَرَّدة التي لم تدخل حيز التصرف الشرعي.
وبناء على ذلك: فإنَّ تحقيق رغبة المتوفى هي من باب البرّ والصلة والصدقة الجارية التي ينتفع بها بعد موته، ولا تُعَدُّ وصية مُلزِمةً للورثة؛ فإذا لم يكن فيهم قاصر فيجوز لهم أنْ يجعلوها في أيّ وجه من وجوه الخير إنْ أحبوا ذلك، والأفضل صرفها إلى أكثر الوجوه نفعًا للمسلمين؛ ليكون أكثر ثوابًا للميت، ومنها الوجه الذي ذُكِر في السؤال، أمَّا إذا كان فيهم قاصرٌ لم يجز أخذ شيء منْ ميراثه حتى يبلغ سن الرشد وتكتمل أهليته في التصرفات المالية.
والله سبحانه وتعالى أعلم
ما حكم الشرع والقانون في وصية سيدة يهودية الديانة أجنبية الجنسية مقيمة بالديار المصرية لشخص مصري مسلم؟ وهل هذه الوصية تعتبر صحيحة أو غير صحيحة؟
يقول السائل: أوصى أحد الأشخاص بحرمان بعض ورثته من ميراثه بعد وفاته؛ فما حكم ذلك شرعًا؟
توفيت امرأة عام 2015م عن: ابنين وبنتين، وولدي ابنها المتوفى قبلها أولًا: ابن وبنت، وأولاد ابنها المتوفى قبلها ثانيًا: ابنين وبنت، وأولاد بنتها المتوفاة قبلها: ابن وبنتين. ولم تترك المتوفاة المذكورة أي وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذكروا.
وقد كانت المتوفاة المذكورة أثناء حياتها قد أوصت لولدي ابنها المتوفى قبلها أولًا بوصية موثقة بأن يؤول نصيب والدهما إليهما بعد وفاتها في تركتها كما لو كان حيًّا كوصية واجبة، وقد تنازلت أيضًا عن نصيبها في تركة هذا الابن لولديه، وتنازلت أيضًا عن نصيبها في تركة ابنها المتوفى قبلها ثانيًا لأولاده.
فما حكم هذه الوصية والتنازل، ومرفق مع الطلب صورة من الوصية والتنازل. وما نصيب كل وارث ومستحق؟
هل يجوز لكافل الطفل اليتيم أو مجهول النسب أن يوصِيَ لهذا الطفل المكفول بجزء من ماله؟ وإن كان يجوز فما القدر المسموح به شرعًا في هذه الحالة؟
ما طريقة استخراج الوصية الواجبة من التركة؟ فقد أرفق لسيادتكم طي هذا الطلب في هذا الشأن صورة ضوئية من الإعلام الشرعي والخاص بتركة الميت وذلك لإفادتنا بشأن كيفية توزيع نصيب أصحاب الوصية الواجبة في حالة وجود زوجة بالإعلام الشرعي من حيث إمكانية استخراج نصيب الزوجة أولًا من إجمالي التركة باعتبارها أحد أصحاب الفروض بالتركة ثم يتم استخراج نصيب أصحاب الوصية الواجبة من إجمالي التركة بعد ذلك، أم يتم استخراج نصيب أصحاب الوصية الواجبة أولًا ثم توزيع ما تبقى كتركة جديدة.
هذا حتى يتسنى لنا اتخاذ اللازم بشأن توزيع التركات وذلك في ضوء المادة ٧٦ من قانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦م، وقد تضمن الإعلام الشرعي المرفق ما يلي:
وفاة/ الميت عام 2023م عن: زوجة، وثلاثة أبناء، وبنتين، وأولاد بنته المتوفاة قبله: خمسة ذكور، وثلاث إناث.
ولم يترك المتوفى المذكور أيَّ وارثٍ آخر، ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذُكِروا.
فما نصيب كلِّ وارثٍ ومستحقٍّ؟
ما حكم تصرفات غير الولي في مال القاصر؟ فقد ورد سؤال نصه كالتي توفي الأب عن: زوجة، وثلاثة أبناء وبنت، وأختين شقيقتين، ثم توفيت زوجته بعده، وبعد أن كبر الابن الأكبر باع مال أمه، وهي أراضٍ زراعية، وجعل إخوته القُصَّر الباقين يوقِّعون على توكيل بالبيع رغم أنه لا يوجد وصيٌّ ولا وليٌّ عليهم جميعًا، ثم تجاوز وباع ورهن من أموال أبيه وهم أيضًا قُصَّرٌ. فما حكم الشرع في أفعال الأخ الأكبر وبيعه أموال أبيه وأمه وإخوته الباقين القُصَّر؟ ثم ما حكم البيع للأختين الشقيقتين قبل القسمة؟ علمًا بأنهما لم يعرفا الثمن ولا المبيع وهو مشاع. وما الحكم إذا قام الأخ الأصغر بعد بلوغه سن الرشد بالمطالبة بأمواله وإرجاع الأملاك المباعة؟