نرجو من فضيلتكم بيان الحكم الشرعي لعمل عقيقة المولود، وهل هي واجبة؟
العقيقة في أصلها من العادات المعروفة عند العرب؛ حيث كانوا بها يتلطَّفون بإشاعة نسب الولد بعد ولادته بإكرام الناس وإطعامهم، فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأقرَّها وأمر بها؛ فعن عبد الله بن بُرَيْدَةَ قال: سمعت أبي بريدةَ رضي الله عنه يقول: "كنا في الجاهلية إذا وُلِدَ لأحدنا غلامٌ ذبح شاةً، وَلَطَّخَ رأسَهُ بِدَمِهَا، فلما جاء اللهُ بالإسلام، كنا نذبح شاةً، ونَحْلِقَ رأسَهُ، وَنُلَطِّخُهُ بزعفران" أخرجه أبو داود في "السنن"، والطحاوي في "مشكل الآثار"، والبيهقي في "السنن الكبرى"، والحاكم في "المستدرك" وقال: "صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
قال العلامة ولي الله الدهلوي في "حجة الله البالغة" (2/ 223، ط. دار الجيل): [واعلم أنَّ العرب كانوا يعُقُّون عن أولادهم، وكانت العقيقة أمرًا لازمًا عندهم وسنة مؤكدة، وكان فيها مصالح كثيرة.. فمن تلك المصالح: التلطف بإشاعة نسب الولد؛ إذ لا بدَّ من إشاعته لئلَّا يُقَالَ ما لا يُحِبُّه.. ومنها: اتباعُ داعية السخاوة، وعصيانُ داعية الشُّحّ.. فأبقاها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعمل بها، ورغَّب الناس فيها] اهـ.
فأمَّا أمره صلى الله عليه وآله وسلم بها: فقد روى البخاري في "صحيحه" عن سلمان بن عامر الضّبّي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةٌ؛ فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى».
وأما حكمها التكليفي:
فقد اختلف فقهاء المذاهب الفقهية المتبوعة في حكم العقيقة على قولين:
فمذهب الحنفية: أنها من قبيل التطوع؛ إن شاء فعلها، وإن شاء لم يفعلها؛ ذكره الإمام الطحاوي في "مختصره" (7/ 292، ط. دار البشائر الإسلامية)، والعلامة ابن عابدين في "العقود الدرية" (2/ 212، ط. دار المعرفة).
ومذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة وهو المختار للفتوى: أنها سنة مؤكدة، وهو المروي عن عبد الله بن عباس وابن عمر وعائشة رضي الله عنهم، وفاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وبريدة الأسلمي وعروة بن الزبير رضي الله عنهم، والقاسم بن محمد وعطاء والزهري وأبو الزناد رحمهم الله.
قال العلامة ابن أبي يزيد القيرواني المالكي في "النوادر والزيادات" (4/ 332، ط. دار الغرب): [قال مالك: والعقيقة سنة] اهـ.
وقال الإمام النووي الشافعي في "المجموع" (8/ 426، ط. دار الفكر): [العقيقة سنةٌ؛ وهو ما يُذْبَحُ عن المولود] اهـ.
وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (9/ 459، ط. مكتبة القاهرة): [والعقيقة سنةٌ في قول عامة أهل العلم؛ منهم: ابن عباس، وابن عمر، وعائشة رضي الله عنهم، وفقهاء التابعين، وأئمة الأمصار] اهـ.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم العقيقة للذكر بخروف واحد وتأجيل الآخر حتى يتيسر الحال؟
اطلعنا على كتاب مدير العلاقات العامة بوزارة الأوقاف الذي طلب فيه الإفادة بالرأي على ما نشر بجريدة الأخبار ضمن باب يوميات الأخبار بعنوان "قرآن عربي بحروف لاتينية"، وملخص ما نشر بالجريدة المذكورة: أن أحد المحاسبين يقوم بإعداد مشروع يرمي إلى تمكين المسلمين في كل أقطار العالم من قراءة القرآن الكريم وتلاوته تلاوة صحيحة مهما اختلفت جنسياتهم ولغاتهم؛ وذلك عن طريق كتابته بحروف لاتينية تطابق في نطقها النطق العربي السليم للآيات الكريمة مع الاستعانة بتسجيلات صوتية للتلاوة والتفسير يستعين به قارئو الكتاب الكريم، ويقول المحاسب: إن عملية التمويل سيقوم بها بنك الأفكار بالإضافة إلى بعض الحكومات الإسلامية التي تبدي اهتمامها بالإسهام في هذا العمل.
ما حكم الاقتراض للأضحية؟ فالأضحية لها فضل عظيم، فهل إذا حضر وقتها ولم يكن معي مال كاف لها، هل يجوز لي أن أقترض من غيري لكي أقوم بها؟
ما حكم إخراج زكاة المال في صورة ذبيحة للفقراء؟ حيث يوجد رجلٌ يدخر ذهبًا، وقد بلغ هذا الذهبُ النِّصاب، ويزكيه كل عام، ويريد أن يخرج زكاته هذا العام في صورة ذبيحة يوزع لحمها على الفقراء؛ فهل يجوز له ذلك شرعًا؟
ما حكم الذبح بطريقة آلية؟ فرجاء التكرم بالإحاطة بأن شركتنا قد قامت بإنشاء عدد 2 مجزر آلي للدواجن لصالح إحدى الجهات، وطريقة الذبح في هذين المجزرين هي الذبح اليدوي، وتطلب هذه الجهة من شركتنا أن تكون طريقة الذبح أوتوماتيكية في هذين المجزرين بدلا من الذبح اليدوي.
ما حكم العقيقة؟ وهل يستوي فيها الذكر والأنثى؟ وما كيفية توزيعها؟ وما حكم المستطيع الذي ترك العقيقة عن أولاده؟