أفضل وقت لإخراج زكاة الفطر

تاريخ الفتوى: 19 ديسمبر 2019 م
رقم الفتوى: 6175
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الزكاة
أفضل وقت لإخراج زكاة الفطر

هل يجوز إخراج زكاة الفطر من أول رمضان وقبل صلاة العيد وبعدها؟ وما أفضل وقت يمكن إخراج زكاة الفطر فيه؟

المحتويات

وقت إخراج زكاة الفطر

زكاة الفطر لها وقتان: وقت وجوب تتعلق فيه بذمة المكلَّف، ووقت أداء يجوز له أن يخرجها فيه، حتى وإن لم تتعلَّق بذمَّته.

أما وقت الوجوب: فالـمُختارُ أنها تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان؛ كما هو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة.

قال الشيخ الدردير المالكي في "الشرح الكبير" (1/ 505، ط. دار الفكر): [(وهل) تجب زكاة الفطر (بأول ليلة العيد)، وهو: غروب شمس آخر يوم من رمضان، ولا يمتد بعده على المشهور (أو بفجره) أي: فجر يوم العيد؟ (خلاف)، ولا يمتدُّ على القولين] اهـ.

وقال الإمام النووي الشافعي في "روضة الطالبين" (2/ 153، ط. دار الكتب العلمية): [وفي وقت وجوبها -أي زكاة الفطر- أقوال: أظهرها وهو الجديد: تجب بغروب الشمس ليلة العيد] اهـ.

وقال الإمام المرداوي الحنبلي في "الإنصاف" (3/ 176، ط. السنة المحمدية): [(وتجب بغروب الشمس من ليلة الفطر) هذا الصحيح من المذهب. نقله الجماعة عن الإمام أحمد -رحمه الله-، وعليه أكثر الأصحاب] اهـ.

وأما وقت الأداء: فلا مانع شرعًا من تعجيل زكاة الفطر من أول دخول رمضان؛ لأنها تجب بسببين: بصوم رمضان، والفطر منه، فإذا وُجِد أحدهما جاز تقديمها على الآخر؛ كزكاة المال بعد ملك النصاب وقبل الحول، ولا يجوز تقديمُها على شهر رمضان؛ لأنه تقديم على السببين، فهو كإخراج زكاة المال قبل الحول والنصاب. انظر: "المهذب" للشيرازي (1/ 303).

وهذا هو مذهب الحنفية والشافعية؛ قال الإمام الميرغيناني الحنفي في "الهداية" (1/ 115، ط. دار إحياء التراث العربي): [(والمستحب أن يُخْرِجَ الناس الفطرة يوم الفطر قبل الخروج إلى المصلَّى)؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان يُخْرِجُ قبل أن يَخْرُجَ للمصلَّى، ولأنَّ الأمر بالإغناء كي لا يتشاغل الفقير بالمسألة عن الصلاة، وذلك بالتقديم، (فإن قدَّمُوها على يوم الفطر جاز)؛ لأنه أدَّى بعد تقرر السبب، فأشبه التعجيل في الزكاة، ولا تفصيل بين مدة ومدة هو الصحيح، وقيل: يجوز تعجيلها في النصف الأخير من رمضان، وقيل في العشر الأخير] اهـ.

وقال الشيخ زكريا الأنصاري الشافعي في "شرح منهج الطلاب" (2/ 60، ط. مطبعة الحلبي): [(و) صحّ تعجيلُها (لفطرة في رمضان) ولو في أوَّله؛ لأنها تجب بالفطرة من رمضان فهو سبب آخر لها، أمَّا قبله فلا يصحّ؛ لأنه تقديم على السببين] اهـ.

أفضل وقت لإخراج زكاة الفطر

الأفضل هو تقديمُها قبل صلاة العيد، وإن كان وقت الجواز يمتدُّ إلى مغرب يوم العيد، ويحرُمُ تأخيرُها عنه، ويجب قضاؤُها حينئذٍ، وهذا هو مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة.

جاء في "الرسالة" لابن أبي زيد وشرحها "كفاية الطالب الرباني" لأبي الحسن من كتب المالكية (1/ 514، ط. دار الفكر): [(ويُستحبُّ إخراجُها) أي: زكاة الفطر (إذا طلع الفجر من يوم الفطر).. ولا يأثمُ ما دام يوم الفطر باقيًا، فإن أخَّرها مع القدرة على إخراجها أثم] اهـ بتصرف.

وقال الخطيب الشربيني في "مغني المحتاج" (2/ 112، ط. دار الكتب العلمية): [ويُكره تأخيرُها عن الصلاة، (ويحرُم تأخيرُها عن يومه)؛ أي: العيد، بلا عذر؛ كغيبة ماله أو المستحقين؛ لفوات المعنى المقصود، وهو إغناؤهم عن الطلب في يوم السرور، فلو أخَّر بلا عذر عصى وقضى؛ لخروج الوقت] اهـ.

وجاء في "الإقناع" للحجاوي وشرحه "كشاف القناع" للبهوتي من كتب الحنابلة (2/ 252، ط. دار الكتب العملية): [(وآخرُ وقتها غروبُ الشمس يوم الفطر).. (فإنْ أخَّرها عنه أثم)؛ لتأخيره الواجب عن وقته، ولمخالفته الأمر، (وعليه القضاء)؛ لأنها عبادة، فلم تسقط بخروج الوقت؛ كالصلاة، (والأفضل: إخراجها) أي: الفطرة (يوم العيد قبل الصلاة)..؛ لأنه صلى الله عليه وآله وسلم أمرَ بها أن تُؤَدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة في حديث ابن عمر رضي الله عنهما] اهـ.

أما أفضلية تقديمها على صلاة العيد؛ فلما رواه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بزكاة الفطر أن تُؤَدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة.

الخلاصة

ومما سبق: يُعْلَمُ أنَّ زكاة الفطر تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان، وأنَّ الوقت الأفضل في إخراجها هو تقديمها قبل صلاة العيد.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الزكاة والصدقات لصالح مؤسسة خيرية؟ حيث يتشرف أحد البنوك بإحاطة فضيلتكم علمًا بتأسيس مؤسسة للتنمية المجتمعية بوزارة التضامن الاجتماعي، وتعمل المؤسسة منذ إنشائها على تطوير مجالي الصحة والتعليم في مصر، وذلك عبر منهج متكامل لا يعتمد فقط على المساهمات المادية، ولكن أيضًا من خلال إدارة عملية للتطوير بالتعاون مع الإدارات المختصة بالمؤسسات العامة التي تعمل بها، وإذ تركز المؤسسة في المرحلة الحالية على المشروعات الصحية، لا يتوقف دورها عند تحديث البنية الأساسية وتطوير الخدمات فحسب، ولكنه يمتد أيضًا ليشمل توفير الدورات التدريبية لأطقم التمريض، والعمل على رفع كفاءة العنصر البشري ككل، وننوه سيادتكم بأن البنك يتحمل كافة التكاليف الإدارية للمؤسسة، بحيث تذهب جميع التبرعات مباشرة للمشروعات التي تتبناها المؤسسة الخيرية.
وتعمل المؤسسة الآن على استكمال التطوير الشامل لثلاثة مشروعات مهمة وهي: مستشفى الأطفال الجامعي التخصصي "أبو الريش الياباني"، المعهد القومي للأورام، وقريبا نبدأ العمل بمركز الكلى بالمنصورة، وذلك للوصول بها إلى مستويات عالمية في الخدمة، حتى نتمكن من خدمة أكبر عدد من المرضى المحتاجين دون تحميلهم أي أعباء مادية، ويأتي اختيار هذه المؤسسات تحديدًا؛ لأنها تخدم المجالين التعليمي والصحي، وهما الهدف الأساسي الذي من أجله أنشئت المؤسسة.
وفي هذا الشأن، نعمل الآن على الاستعداد لإطلاق حملة إعلانية لتعريف الرأي العام بأهداف المؤسسة وبرامجها التنموية، وقد وردتنا في هذا الشأن عدة استفسارات من عملائنا يتساءلون من خلالها عن المواضع التي يمكن أن يتبرعوا من خلالها بالزكاة، وتلك التي تستحق الصدقات بالمؤسسة، كي تنفق منها على المشروعات التي تعمل عليها.
وعليه: فإنا نسأل فضيلتكم عن إمكانية استصدار فتوى مكتوبة وموثقة من دار الإفتاء المصرية تجيز إخراج الزكاة والصدقات لصالح المؤسسة، وتبين المواضع الملائمة لصرف كل منها، مما يشجع السادة المساهمين من أبناء المجتمع المصري لدعم جميع المبادرات التي من شأنها الوصول بمصر إلى ما نصبو إليه من تقدم وازدهار.


ما حكم دفع الزكاة لدور المسنين؟ فأنا أريد أن أدفع زكاة مالي لدار المسنين المجاورة لمحل سكني، وسمعتُ في بعض الدروس الدينية أنَّه لا يجوز ذلك، فهل هذا صحيح؟


ما حكم نقل الزكاة والصدقات من المصريين بالخارج؟ فلي شقيقة تعيش في أمريكا مع زوجها، وعندهم خمسة من الأولاد كلهم مسلمون ومحافظون على الدين الإسلامي ويعظمون أركانه، ويعيشون عيشة هادئة في مجتمع يتبادلون فيه مع من يتعاملون معهم من مجاملات، فما مدى شرعية إرسالهم الزكاة والصدقات والتبرعات والمساعدات بأنواعها إلى مصر؟


هل على الطماطم زكاة؟


ما مقدار زكاة الزرع الـمَسْقِيِّ بالطاقة الشمسية؟ فأنا عندي قطعة أرض أزرعها وأقوم بريِّها عن طريق الطاقة الشمسيَّة، وأتكلف لأجل ذلك مصاريف التركيب والصيانة الدورية، فهل يجب عليَّ في زكاتها العُشر أو نصف العُشر؟


ما حكم استخدام الزكاة في القروض الحسنة؟ حيث يقول مدير عام جمعيةٍ لتنمية المجتمع المحلي: إن بعض أعضاء مجلس إدارة الجمعية المذكورة يرغبون في توجيه جزء من زكاة أموالهم إلى صندوق يخصص للقرض الحسن ينشأ بالجمعية، ويقوم هذا الصندوق بإقراض المعسرين من المسلمين قرضًا حسنًا بشروط ميسرة، ويتم استرداد هذا القرض طبقًا للنظام المتفق عليه، وإذا عجز المدين عن سداد القرض فإنه يتم التنازل عن القرض كله أو بعضه، ويسأل عن حكم الشرع في هذا الأمر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32