إن مصارف الزكاة بينها القرآن الكريم في قوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة: 60]، ومن بين جهات الصرف الواردة في هذه الآية قول الله سبحانه: ﴿وَفِي سَبِيلِ ٱللهِ﴾، ولقد اتفق فقهاء المذاهب الأربعة على أنّ المقصودَ بها الجهاد والقتال على اختلاف بينهم في ماهية الجهاد وأفراد المجاهدين وشروط الاستحقاق في هذا الباب.
ونقل الفخر الرازي في تفسيره لهذه الآية عن القفال عن بعض الفقهاء أنهم أجازوا صرف الزكوات إلى جميع وجوه الخير من تكفين الموتى وبناء الحصون وعمارة المساجد؛ لعموم قول الله سبحانه: ﴿وَفِي سَبِيلِ ٱللهِ﴾.
كما نقل ابن قدامة في "المغني" مثل هذا القول، ونُسِب إلى أنس بن مالك رضي الله عنه والحسن البصري رحمه الله أنهما قالا: "ما أعطيت في الجسور والطرق فهي صدقة ماضية"-انظر "المدونة" (1/ 335، ط. دار الكتب العلمية)-.
وفي مذهب الإمامية الجعفرية مثل هذا القول أيضًا.
ورجح بعض فقهاء الزيدية العموم في هذا الصنف ﴿وَفِي سَبِيلِ ٱللهِ﴾.
وعلى ذلك: فإنه إذا كان المسجد الذي يُرَادُ إنشاؤه أو تعميره هو الوحيد في البلد، أو كان بها غيره ولكن لا يتَّسِع للمصلين من أهلها، بل يحتاجون إلى مسجد آخر- جاز شرعًا صرف الزكاة في إقامة المسجد أو عمارته، ويكون الصرفُ على المسجد في هذه الحالة من المصارف المحددة في صنف: ﴿وَفِي سَبِيلِ ٱللهِ﴾.
أما إذا لم تكن البلدة في حاجة إلى المسجد على هذا الوجه كان الصرفُ إلى غيره من الأصناف المبينة في الآية الكريمة أحقَّ وأولى.
وعلى السائل أن يتحَرَّى الجهة الأولى بصرف الزكاة إليها، وليضع في اعتباره أن إطعامَ الجائع وكسوة العاري وتفريج كرب المسلمين في المقام الأول؛ فقد بدأ الله سبحانه في هذه الآية بالفقراء والمساكين، وهذا يشير إلى أنهم أولى الأصناف الذين تصرف لهم الزكاة، ويرشدنا إلى هذا قولُ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في حديث معاذ رضي الله عنه وغيره في شأن الزكاة: «تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ على فُقَرَائِهِمْ» رواه الشيخان. وبهذا يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يطلب السائل الحكم الشرعي عن الآتي:
أولًا: كيف تُحسب الزكاة على الشهادات المُودَعَة بالبنك؟ وهل الزكاة تكون على قيمة الشهادات وحدها، أو على قيمتها مضافًا إليها العائد؟
ثانيًا: هل تدخل المساهمات العينية والنقدية التي يُعطيها الوالد لأولاده الذين يستقلون بمعيشتهم ضمن الزكاة المفروضة؟ علمًا بأن دخلهم لا يكفي.
ثالثًا: هل تدخل الصدقات للمحتاجين وغير القادرين والأقارب من ضمن الزكاة المفروضة؟
رابعًا: هل يجوز إخراج زكاة أزيد من المفروض لتطهير الذمة من شبهة دخول أيّ حق للغير فيها بنية احتسابها من الزكاة لهم عند إخراجها؟
امرأة لديها جنيهات ذهب كادخار للمستقبل، ولكن قامت بوضعها في أسورة، فهل يجب أن ترتديها؟ وهل يجب عليها زكاة في هذه الحالة؟
ما حكم شراء لحوم ودواجن للفقراء من الزكاة؛ فنحن فريق جمعية خيرية، نقوم بمشروع، وَصِفَةُ هذا المشروع أن الجمعية تَرعى أكثر مِن مائتين وخمسين أسرة فقيرة بصرف لحوم ودواجن بشكل شهري حتى يتم تغطية احتياجات هؤلاء الأسر طوال الشهر مِن لحوم ودواجن. والسؤال: هل يجوز لنا قبول تبرعات زكاة المال مِن المتبرعين؟
هل يشرع للزوج التصدق عن زوجته أو بِرُّها بعد وفاتها بأيِّ عملٍ من أعمال الخير؟
هل يجب على الزوج أن يقوم بإخراج زكاة الفطر عن زوجته؟