هل ورد في نصوص الشريعة الإسلامية ما ينهى عن تنظيم النسل وعملية الإنجاب؟
لقد كانت وسائل تنظيم النسل معروفة في العصور القديمة، ولكنها تكاد أن تنحصر في طريقة (العزل) والذي هو قذف النطفة بعيدًا عن الرحم عند الإحساس بنزولها أثناء الجماع؛ لمنع التقاء مني الزوج ببويضة الزوجة.
وقد ورد عن الصحابة رضوان الله عليهم أنهم كانوا يعزلون عن نسائهم وجواريهم في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وأن ذلك بلغَهُ ولم ينهَ عنه، فقد أخرج البخاري ومسلم واللفظ له في "صحيحيهما" عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كُنَّا نَعْزِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَنْهَنَا». فكأنه يقول: فعلنا العزل في زمن التشريع، ولو كان حرامًا لم نقرَّ عليه. انظر: "فتح الباري" لابن حجر (9/ 306، ط. دار المعرفة-بيروت).
وروى مسلم عن جابر رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنَّ لِي جَارِيَةً، هِيَ خَادِمُنَا وَسَانِيَتُنَا، وَأَنَا أَطُوفُ عَلَيْهَا، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، فَقَالَ: «اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ، فَإِنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا» فَلَبِثَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: إِنَّ الْجَارِيَةَ قَدْ حَبِلَتْ، فَقَالَ: «قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا».
فقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «اعْزِلْ عَنْهَا إِنْ شِئْتَ» صريح في الإذن بذلك وإن كان السياق يشعر بأنه خلاف الأولى. انظر: "فتح الباري" (9/ 306).
وعليه: فتنظيم النسل لا تأباه نصوص الشريعة وقواعدها قياسًا على العزل الذي كان معمولًا به في عهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما الحكم لو صدر حكم بنزع حضانة الأم لوجود مانِع مِن موانِع الحضانة، وبعد فترة زال هذا المانِع، فهل تعود الحضانة للأم مرة أخرى؟
ما حكم استخدام التوكيل في نقل ملكية عقارات الوالد الذي يسيء التصرف دون علمه؟ فقد قام والدي بعمل توكيل عام لي، وقد كبر في السن جدًّا، وعنده أموال وممتلكات، وأصبح لا يحسن التصرف في تلك الأملاك، فهل يجوز استخدام هذا التوكيل في نقل ما يملكه لي وجعله باسمي دون علمه؟
ما هي بدائل الشبكة التي تكون من الذهب للمقبلين على الزواج في الإسلام؟ حيث ارتفعت أسعار الذهب في الآونة الأخيرة ارتفاعًا كبيرًا، ممَّا ترتَّب عليه صعوبة تحصيل (الشبكة) من بعض الشباب المقبلين على الزواج؛ فهل لا بد أن تكون من الذهب، أو يجوز أن نضع لها بدائل، كأن تكون من الفضة مثلًا؟
رجل متزوج، تزوج مرة ثانية من امرأة أرملة بحضور أهلها وأقاربها جميعًا، وكان شرط الزواج أنه لا يريد منها إنجاب الأولاد له؛ لأنه لديه من زوجته الأولى عشرة أولاد وهو كبير في السن حوالي الثالثة والخمسين، وهي وافقت على هذا الشرط بحضور أهلها.
والشرط الثاني: أنها لا ترثه ولا يرثها، مقابل أنه اشترى لها بيتًا ووضعه باسمها، وأن إرثَها منه هو هذا البيت فقط وما اشتراه لها من احتياجات. باختصار هو غير مبسوط مع زوجته الأولى، والزوجة الثانية مطلقة وهي تريد السترة وزوجًا يصرف عليها.
وكل الشروط السابقة تم الموافقة عليها من خلال عقد وشهود وبحضور ولي أمرها وأقاربها، علمًا أنها وافقت بإرادتها غير مكرهة وبكامل قواها العقلية. نرجو منكم الإفادة وجزاكم الله عنا خير الجزاء.
ما حكم رجوع الأب في هبته لأولاده؟ حيث يقول السائل: وهبت لأولادي الثلاثة ثلاثة قراريط زراعية، وكتبت في عقد الهبة بأني تنازلت عن القدر من تاريخه. ولكنني الواضع اليد الفعلي على هذا القدر، وقائم للآن بالإنفاق على أولادي المذكورين. فهل يجوز لي الرجوع في هذه الهبة؟
ما مدى وقوع طلاق مريض الوسواس القهري؟ وهل يشترط لوقوعه التوثيق؟