زعم بعض الناس أنَّ الصلاةَ على سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم بصيغة: (اللهم صلِّ على محمد حتى لا يبقى من الصلاة شيء) معارضٌ لنصوص الشريعة الإسلامية، فما مدى صحة ذلك؟
دعوى معارضة النصوص لقول: (اللهم صل على محمد حتى لا يبقى من الصلاة شيء) -في الصلاة على سيد الأنام عليه السلام-: جهلٌ بالسنة؛ لأن ذلك وارد في حديث ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا عند الطبراني في "الدعاء" والديلمي في "الفردوس": "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ صَلَاتِكِ شَيْءٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ بَرَكَاتِكَ شَيْءٌ، وَسَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنَ السَّلَامِ شَيْءٌ"؛ وقد بينه الإمام القاضي أبو عبد الله الرصّاع -كما في "المعيار المعرب" (1/ 350، ط. دار الغرب الإسلامي)-: [معنى قوله: (حتى لا يبقى من صلاتك شيء) صلّ على محمد جميعَ ما صليتَ وأبرزتَه لأهل عنايتِك وأنبيائِك ورسلك وملائكتك، وجميعَ ما أبرزه سبحانه مِن الرحمة لـمَن رحِمَه؛ مِن نبي مُرسَل أو ملك مقرب، هو قد انتهى وانحصر ودخل في الوجود؛ فكأنَّ المصلِّي طلب من ربنا سبحانه أن جميع ما رحم الله به عباده وأولياءه وأصفياءه وخاصته، وأحسن به إلى جميع أهل مودته من أهل سمائه وأرضه، لمثله أعط لنبيك وحبيبك ومعدن سرك، فقد كان كذلك، فإن الله سبحانه أنعم عليه صلى الله عليه وآله وسلم بما لم يُعْطِهِ لمجموع أحبته وأهل وده وخاصته، بل أعطاه أكثر وأجمل، وسيعطيه بعدُ ما لا يحيط به عقل، ولا يحويه نقل، فغاية ما في هذا الحديث تخصيص لفظ العموم فيه في الصلاة عليه والبركات، وهذا ليس فيه شيء، والتخصيص إما بالعقل وإما بالنقل والعادة.. وإنما احتجنا إلى هذا التأويل لأنَّ تحسين الظن بالأخيار وأهل المحبة من النقلة واجب، لا سيما والتأويل بابه مفتوح، مع قرب التأويل في ذلك] اهـ.
وهذا هو الفرق بين العالم الذي يحمل الكلام على أحسن محامله، وبين المتحامل الذي يترصّد لِلَمْزِ الأولياء، والمتعالم الذي يهوى عيب العلماء.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
نرجو من حضراتكم توضيح مشروعية الجهر بالتكبير في عيد الأضحى وأيام التشريق في المساجد بعد الصلوات المكتوبة؛ حيث تعارف الناس على الجهر بالتكبيرات جماعة، ويريد بعض من يرتادون المساجد إلغاء التكبير جهرًا وجماعة ليكون سِرًّا وفُرَادَى.
سائل يقول: هناك مَن يطعن في صحة نسبة القول بمشروعية استقبال النبي صلى الله عليه وآله وسلم واستدبار القبلة عند الدعاء أمام المقام الشريف إلى الإمام مالك؛ فما مدى صحة هذا الأمر؟ وكيف نرد على من يطعن في ذلك؟
هل زيادة الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم في تكبيرات العيد جائزة شرعًا؟ وهل هناك فضل لهذه الزيادة؟
ما حكم قراءة القرآن على المتوفى مقابل أجر؟ وهل يصل ثوابها إليه؟
هل التصوير الفوتوغرافي يأخذ حكم التصوير الذي ورد النهي عنه شرعًا؟
يقول السائل: يزعم بعض الناس أنَّ السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين؛ وذلك مثل شد الرحال لزيارة قبر نبينا الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وغيره يُعدُّ بدعة؛ فنرجو منكم بيان الرأي الشرعي الصحيح في هذا الأمر؟