ما حكم التصرف في المال حال الحياة بإعطائه بعض الورثة؟ فهناك رجل له خمس بنات صغيرات، وله أخت ظروفها المادية مستقرة، ويريد أن يكتب كلَّ مالَهُ لبناته الخمس، وحرمان أخته من الميراث بعد وفاته؛ لوجود مشكلات بينهما. فما الحكم؟
يجوزُ للإنسان أن يتصرَّف في ماله في حال كمال أهليته: ببلوغه وعقله واختياره وكونه في غير مرض الموت بشتى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاء، بشرط أن لا يكون ذلك بنيةِ حرمان الورثة من الميراث بعد وفاته؛ لئلا يدخل في الوعيد المذكور فيما رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ فَرَّ مِنْ مِيرَاثِ وَارِثِهِ قَطَعَ اللهُ مِيرَاثَهُ مِنَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه ابن ماجه عن أنس بن مالك رضي الله عنه، ورواه البيهقي في "شعب الإيمان" عن أبي هريرة رضي الله عنه، والمقصود بذلك أن يَتَقَصَّد ويَتَعَمَّد هذا المنع.
أمَّا إذا كان إعطاؤه لمصلحة معتبرة ارتآها؛ كأن قصد تأمين أحد في مسكنه، أو تعويضه، أو سد حاجته، أو مكافأته على بره به وإحسانه إليه فحصل المنع تبعًا لذلك من غير قصدٍ أصليّ إليه فلا حرج في ذلك، ولا يدخل المُعْطِي حينئذٍ في الوعيد السابق.
وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فلا يجوز للسائل أن يكتبَ كلَّ ما يملك لبناته بقصدِ منعِ أخته من الميراث بعد وفاته، بل عليه إبقاء شيءٍ ما ولو قليلًا يمكنُ تقسيمُهُ ولحوق أخته شيء منه؛ لئلا يدخل في الوعيد السابق، فإنْ تصرَّف بقصد المنع فتصرفّه صحيح ويلحقه الإثم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الهبة لبعض الورثة دون الآخرين؟ حيث يمتلك السائلُ أطيانًا زراعيةً ومنزلًا، وشاءت إرادة الله ألا يرزق بأبناء ورزقه الله بخمس بنات، وبلغ من السن 65 سنة، وقد كتب لبناته الخمس 14 قيراطًا والمنزلَ بيعًا وشراءً، وسجَّله بحكم صحة وتعاقد، ويسأل: ما حكم ما فعله شرعًا، علمًا بأن له إخوة من الأب ذكورًا وإناثًا؟
ما حكم تخصيص بعض الأبناء بالهبة حال الحياة لمصلحة معتبرة شرعا؟ فأنا كتبت لابني الأكبر بعض أملاكي فأهملني أنا ووالدته، وأخاف على أولادي الأصغر منه -ابن وبنتين- وأريد أن أخصّهم بالبيت الذي نسكن فيه؛ فماذا أفعل؟ هل أكتبه للابن الأصغر أو له وللبنتين؟
ما حكم استرداد الهبة بعد تصرُّف الموهوب له وبعد موته؟ فقد أهدت ابنتي الكبرى لأمها -زوجتي- سلسلةً ذهبية، فقامت أمها بإهدائها لابنتي الصغرى في مناسبة دراسية لها، وتوفيت زوجتي، والآن تَدَّعِي ابنتي الكبرى أن السلسلة من حقِّها وأنها أهدتها لأمها وفي نيتها أن تعود إليها مرة أخرى بعد موتها، وأن لا عِلم لها بإهداء أمها السلسلة لأختها الصغرى. فما الحكم في ذلك؟
ما حكم التنازل عن حق الانتفاع للابن دون أخواته؟ فأنا في نهاية العقد السادس من عمري، ولي بنت كبيرة أنفقت عليها حتى صارت في العمل التدريسي بالجامعة، وأعطيتها مالًا ليساعدها في زواجها، ولي ابن في التعليم الثانوي، وبنت في التعليم الإعدادي، ولم يعد لي القدرة على الإنفاق عليهما بنفس المستوى الذي كنت أنفق به على البنت الكبيرة، مما أشعر معه بالاحتياج لتعويضهما عن ذلك وبخاصة الابن، ولي حق انتفاع من الدولة في شقة متواضعة، فهل يجوز لي أن أتنازل عن حق الانتفاع هذا لابني؟
ما حكم الشرع فيما يعرف بين الناس بـ"النقوط" الذي يُقدَّم عند حدوث مناسبة عند إنسان آخر، هل هو دَيْنٌ واجب الرد أو هديةٌ لا يجب رَدُّها؟
ما حكم هبة كلا الزوجين نصيبه للآخر بعد الوفاة؟ حيث كتب لي زوجي رحمه الله نصف شقة مملوكة له، على ألا يقوم أحدنا بالتصرف في الجزء المملوك له إلا بالرجوع للآخر، وفي حالة وفاة أحدنا تؤول الشقة بالكامل إلى الآخر، فما حكم ذلك؟