التصرف في المال حال الحياة بإعطائه بعض الورثة

تاريخ الفتوى: 06 يناير 2014 م
رقم الفتوى: 6054
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الهبة
التصرف في المال حال الحياة بإعطائه بعض الورثة

ما حكم التصرف في المال حال الحياة بإعطائه بعض الورثة؟ فهناك رجل له خمس بنات صغيرات، وله أخت ظروفها المادية مستقرة، ويريد أن يكتب كلَّ مالَهُ لبناته الخمس، وحرمان أخته من الميراث بعد وفاته؛ لوجود مشكلات بينهما. فما الحكم؟

يجوزُ للإنسان أن يتصرَّف في ماله في حال كمال أهليته: ببلوغه وعقله واختياره وكونه في غير مرض الموت بشتى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاء، بشرط أن لا يكون ذلك بنيةِ حرمان الورثة من الميراث بعد وفاته؛ لئلا يدخل في الوعيد المذكور فيما رُوِيَ عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «مَنْ فَرَّ مِنْ مِيرَاثِ وَارِثِهِ قَطَعَ اللهُ مِيرَاثَهُ مِنَ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رواه ابن ماجه عن أنس بن مالك رضي الله عنه، ورواه البيهقي في "شعب الإيمان" عن أبي هريرة رضي الله عنه، والمقصود بذلك أن يَتَقَصَّد ويَتَعَمَّد هذا المنع.

أمَّا إذا كان إعطاؤه لمصلحة معتبرة ارتآها؛ كأن قصد تأمين أحد في مسكنه، أو تعويضه، أو سد حاجته، أو مكافأته على بره به وإحسانه إليه فحصل المنع تبعًا لذلك من غير قصدٍ أصليّ إليه فلا حرج في ذلك، ولا يدخل المُعْطِي حينئذٍ في الوعيد السابق.
وبناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فلا يجوز للسائل أن يكتبَ كلَّ ما يملك لبناته بقصدِ منعِ أخته من الميراث بعد وفاته، بل عليه إبقاء شيءٍ ما ولو قليلًا يمكنُ تقسيمُهُ ولحوق أخته شيء منه؛ لئلا يدخل في الوعيد السابق، فإنْ تصرَّف بقصد المنع فتصرفّه صحيح ويلحقه الإثم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

بماذا يفيد ترك النبي الشهادة على عطاء الصحابي بشير لولده النعمان؟ وهل هذا الترْكُ من النبي الكريم عليه الصلاة والسلام يفيد وجوب التسوية بين الأولاد في الهبة حال الحياة؟


هل يجوز للموظف في جهة ما أن يحصل على نسبة أو عمولة لنفسه من شركة يشتري منها لصالح جهة عمله؟ وهل يُعدّ هذا من قبيل الهدية المشروعة؟


يسأل عن أن خالته تُريد أن تهبه وأشقاءه في حياتها جزءًا بسيطًا أقل من ثُلُث تَرِكتها، واهتدى تفكيرها إلى شراء شهادات هبة تضعها بأسماء من تُريد الهبة لهم في حياتها على أن تعود فائدة هذه الشهادات عليها هي فقط طالما بقيت على قيد الحياة، ولا يمكن لمن كُتبت له هذه الشهادات باسمه أن يصرفها أو يصرف أرباحها إلا بعد وفاتها. فما مدى شرعية هذه الهبة؟


ما حكم الهبة التي لم يتم قبضها إلا بعد وفاة الواهب؟فالسؤال عن هبة 300 متر وكسور من أحد الأشخاص لعُتقائه والذي ظهر من التحريات الإدارية أن العتقاء المذكورين لم يضعوا يدهم على الموهوب لهم إلا بعد وفاة الواهب، وطلب النظارةُ الاطلاعَ على أوراق الإيهاب وباقي الأوراق والإفادةَ بما يقتضيه الحكم الشرعي بذلك؟


ما حكم جهاز العروس إذا ماتت قبل الزفاف؛ حيث سأل شيخ في رجل زوج ابنته البالغة لآخر على صداق معلوم سلمه لها، ثم أحضر بعض الصناع لتشغيل بعض الجهاز بمنزل والد الزوج لكونه متسعًا، وصار والدها يصرف من مال نفسه في التشغيل، على أنه متى تم وزفت إلى زوجها يعطيها والدها ذلك تمليكًا بلا عوض، ثم ماتت قبل التشغيل، ولم تزف إلى زوجها، ولم تدخل ذلك المنزل أصلًا، فهل حيث ماتت قبل تمام التشغيل وقبل أن تزف إلى زوجها يكون ما بذلك المنزل بل وجميع ما أعده والدها من الجهاز باقيًا على ملك والدها؛ حيث إنه من ماله؟ الرجاء أن تفيدوا الجواب، ولفضيلتكم الثواب.


ما حكم الهبة للزوجة مدة حياتها ثم العودة إلى الواهب بعد ذلك؟ فقد تزوَّج رجلٌ بزوجةٍ ثانية، وله منها أولاد صغار، ويريد أنْ تبقى الزوجة في الشقة حتى وفاتها، ويريد أن يكتب لها هبة مُدَّة حياتها، على أنها بعد وفاتها تعود إلى الورثة. فما حكم ذلك شرعًا؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32