الحكمة من اختصاص الرجال بالأذان دون النساء

تاريخ الفتوى: 31 مارس 2015 م
رقم الفتوى: 6062
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الذكر
الحكمة من اختصاص الرجال بالأذان دون النساء

لماذا لا يجوز للمرأة أن تقوم بالجهر بالأذان في المسجد بمحضَرٍ من الرجال؟ وما الحكمة من اختصاص الرجال بذلك؟

المقرر في الشريعة الإسلامية أن الشأن هو الإسرار فيما يتعلق بالمرأة من عبادات كالأذان، وما شابهه؛ فالأذان لا يشرع للمرأة؛ لما رواه الشيخان عن مالك بن الحويرث رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ»، فدَلَّ على أن الأذان عبادة الرجال؛ لأنهم المخاطبون به.

وروى البيهقي في "سننه" عن أسماء رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ أَذَانٌ وَلَا إِقَامَةٌ»، وهو ضعيف مرفوعًا كما نص عليه البيهقي نفسه. انظر"السنن الكبرى" (1/ 600، ط. دار الكتب العلمية). لكن رواه عبد الرزاق في "المصنف" بسند صحيح موقوفًا من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.

قال العلامة الخرشي المالكي في "شرحه على مختصر خليل" في بيان شروط صحة الأذان (1/ 231، ط. دار الفكر): [وَلَا يَصِحُّ مِنْ امْرَأَةٍ وَلَا خُنْثَى مُشْكِلٍ] اهـ.

وقال العلامة القليوبي في "حاشيته على شرح المحلي على المنهاج" (1/ 145، ط. دار إحياء الكتب العربية) تعليقًا على عبارة "شرح المهذب": "والخنثى المشكل في هذا كله كالمرأة" -أي في أحكام الأذان والإقامة من إباحة الإقامة لا الأذان-: [وخرج بالأذان: قراءة القرآن والغناء ممن ذُكِر -يعني: الخنثى والمرأة-، فلا يحرمان، ولو برفع الصوت] اهـ.

وقال الإمام نجم الدين بن الرفعة في "كفاية النبيه شرح التنبيه" (7/ 172، ط. دار الكتب العلمية): [قال القاضي الحسين: ويشرع لها -أي المرأة-: أن تقيم ولا تؤذن] اهـ.

والحكمة من جعل الأذان مختصًّا بالرجال أنَّ ذلك أستر للمرأة، وأكثر صيانةً لها كما هو مقصود الشريعة؛ قال الشهاب الرملي في "فتاواه" (1/ 125-126، ط. المكتبة الإسلامية) في جواب سؤال رفع إليه: [الأذان عبادة الرجال، والمرأة ليست من أهلها، وإذا لم تكن من أهلها حَرُم عليها تعاطيها، كما يحرم عليها تعاطي العبادة الفاسدة، وأنه يستحب النظر إلى المؤذن حالة الأذان، فلو استحببنا للمرأة لَأُمِر السامع بالنظر إليها، وهذا مخالف لمقصود الشارع] اهـ.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

هل يجوز للإنسان أن يهب ثواب قراءة القرآن الكريم لشخص لا يزال على قيد الحياة؟


 هل يوجد دعاء أو ذكر محدد يُستحب أن يقوله الإنسان عند الطواف بالبيت؟ وهل يجوز الدعاء في الطواف بدعاءٍ غير مأثور؟


 ما حكم استعمال جهاز القلم القارئ لمصحف التجويد الناطق في قراءة القرآن الكريم، والانتفاع بما يقدمه من خدمات أخرى متعلقة بتفسير الآيات الكريمة ونحو ذلك؟ وهل يجوز تداوله بحيث تترتب على ذلك مكاسب مالية؟


ما حكم الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعد الأذان مباشرة؟


ما حكم رفع اليدين للسماء أثناء الدعاء؟ وكيف تكون هيئة ذلك؟


ما حكم قراءة "صحيح البخاري" بنية قضاء الحوائج؟ حيث تكون لنا حاجات نطلبها ونرجوها من الله تعالى، فنعقد مجلسًا لقراءة "صحيح الإمام البخاري" بنية قضاء الحوائج وتيسير الأمور وتفريج الكروب. فهل ما نفعله صحيح؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53