وقت انقضاء عدة المطلقة في الطلاق الرجعي

تاريخ الفتوى: 19 مارس 1985 م
رقم الفتوى: 5907
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد اللطيف عبد الغني حمزة
التصنيف: الطلاق
وقت انقضاء عدة المطلقة في الطلاق الرجعي

متى يصبح الطلاق الرجعيّ طلاقًا بائنًا؛ حيث مرَّ أكثر من ستة أشهر على توقيع الطلاق وأكثر من سنة على غيبة المرأة عن معاشرة المطلِّق وفراش الزوجية ولم تعترف المُطلَّقة بأنها غير حاملٍ.

وطلب السائل بيان حكم الشرع والقانون في ذلك.

الطلاقُ إمّا رجعيٌّ، وهو الطلاق بعد الدخول للمرة الأولى أو للمرة الثانية، وإما بائنٌ، وينقسم إلى قسمين:

بائنٌ بينونة صغرى، وهو الطلاق قبل الدخول أو الطلاق على الإبراء. وإما بائن بينونة كبرى، وهو طلاق الزوجة للمرة الثالثة.

والطلاقُ الرجعيّ يُجَوِّزُ للمطلِّق مراجعة زوجته ما دامت في عدته، أو إعادتها إليه بعقدٍ ومهرٍ جديدين بإذنها ورضاها إن خرجت من العدة.

والطلاقُ البائنُ بينونة صغرى لا يُحِلُّ للمطلِّق أن يراجعَ زوجته ولو كانت في العدّة، بل يُحِلُّ له أن يتزوجَهَا بعقدٍ ومهرٍ جديدين بإذنها ورضاها سواء كانت في العدة أو بعد انقضاء العدة.

والطلاقُ البائن بينونة كبرى لا يُحِلُّ للرجل أن يتزوج مطلَّقَتِهِ إلا بعد أن تَنكِحَ زوجًا غيره نكاحًا صحيحًا شرعًا، ويدخلُ بها الزوج الثاني دخولًا حقيقيًّا ثمّ يطلّقها أو يموت عنها وتنقضي عدتها منه شرعًا.

أمَّا عِدَّةُ المطلقة طلاقًا رجعيًّا وأظنّ أن هذا هو ما يقصده السائل ومتى تنقضي عدتها؛ فإنّ عدتها تنقضي إما برؤيتها الحيض ثلاثَ مراتٍ كوامل من تاريخ الطلاق إذا كانت من ذوات الحيض، وإما بانقضاء ثلاثة أشهر إذا لم تكن من ذوات الحيض لصغر أو كبر، أو بوضعِ الحمل إن كانت حاملًا.

وإنَّ أقلَّ مدة لانقضاء العدة هي ستون يومًا كوامل من تاريخ الطلاق، ولا تُصَدَّق المطلقة بانقضاء عدتها بالحيض ثلاث مرات في مدة تقل عن ستين يومًا.

وإنَّ أكثر مدة للعدة هي سنة من تاريخِ الطلاق، ولا تُصَدَّق في مدة تزيد عن ذلك على أرجح الأقوال في فقه المذهب الحنفي الذي عليه عمل القضاء طبقًا للمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية. ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سيدةٌ كانت زوجًا لرجل، بمقتضى قسيمة رسمية في 16 نوفمبر سنة 1919م، وبتاريخ أول يونية سنة 1929م طلقها في غيبتها طلقة رجعية، وقد مضى على ذلك نحو الستة أشهر ولم يراجعها، وهي بعد مضي اثنين وستين يومًا قد أعلنت خروجها من العدة، برفعها دعوى أمام محكمة إمبابة بمؤخر صداقها. فهل يمكن للزوج أن يراجعها بعد ذلك؟


سائل يقول: توفي شخص وكان قد ترك إقرارًا منه حال حياته بشأن صرف مستحقاته المالية من صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية، ويتضمن استحقاق نجله بنسبة 50%، وزوجته بنسبة 50%، وكان قد طلّق زوجته قبل وفاته بمدة؛ فهل تستحق المطلقة النسبة المُقرَّرة لها بعد زوال صفتها أو تُعتبر تركة، وفي حالة اعتبارها تركة، فهل يستحق ابن المتوفى حصته باعتباره وارثًا فيها؟


ما حكم يمين الفور بالطلاق؟ فقد سأل كاتب أورطة السكة الحديد السودانية بحلفا معسكر في أنه ذات ليلة كان جالسًا خارج باب المنزل القاطن به بحلفا مع بعض أصدقائه لتناول العشاء، وإذا برسول أتاه من قبل أهل بيته، فقام ودخل، فوجد زوجته لابسة ملابسها ومستعدة للخروج من البيت لزيارة بعض الجيران، واستاذنته في الخروج، فحصل عنده انفعال شديد لغيابه من وسط إخوانه لهذا الأمر، فحلف عليها بالطلاق الثلاث أنها لا تخرج من البيت إلا إلى بلده بالقطر المصري، وقد امتنعت من الخروج إلى أن توجهت إلى بلده بمصر وعادت، فهل الآن يصح لها الخروج دون أن يقع عليه شيء؛ لأنه لم يقع في ذهنه أنها بعد ذهابها إلى البلد بمصر ترجع أو لا ترجع، وقال إن البيت ليس ملكه، واستفهم عما إذا كان يجوز له بعد دخولها البيت أنه ينتقل إلى بيت آخر، والتمس الجواب عن ذلك.


السيد السفير مدير الإدارة القنصلية بوزارة الخارجية السلام عليكم ورحمة الله وبعد... فرَدًّا على كتاب الإدارة القنصلية بوزارة الخارجية، والمطلوب به الإفادة عن حالة الطلاق الرجعي، وكيفية أن يرجع الزوج عن ذلك الطلاق، وإجراءاته في الرجوع في حالة ما إذا كان الطلاق غيابيًّا ومحررًا لإمكان الرد على القنصلية العامة بشيكاغو.


ما حكم الطلاق المعلق؟ فقد حصل نزاع بين السائل وبين والده؛ بسبب أن والده يرغب في التحاقه بمدرسة بطما، ويريد ابنه -السائل- الالتحاق بمدرسة بأسيوط، فحلف والده على زوجته -التي هي أم السائل- بقوله لها: إنه إذا ذهب ابنك إلى أسيوط تكوني محرمة كأمي وأختي، ولن أرسل له ولا مليمًا. وقد التحق الابن بمدرسة بأسيوط، وأتم بها دراسته، ولم يعلم بهذا اليمين إلا بعد سنتين من صدوره، وكان والده يصرف عليه من مال زوجته، وقد أرسل له فقط مبلغ جنيه من ماله الخاص سهوًا عنه. وهذا الحالف سبق أن وقع منه طلاقان من قبل هذا على زوجته المذكورة، وطلب السائل معرفة الحكم الشرعي في هذا اليمين.


سئل بإفادة من قاضي إحدى المديريات، مضمونها: أنه بإحالة صورة المرافعة طيه على حضرة مفتي المديرية للإفادة عن الحكم الشرعي فيها، وردت إفادته بأنه حصل عنده اشتباه في ذلك؛ ولذا يرغب القاضي المذكور الاطلاع عليها، والإفادة بما تقتضيه الأصول الشرعية، ومضمون صورة المرافعة المقيدة بمحكمة المديرية مرافعات: صدور الدعوى الشرعية بعد التعريف الشرعي من رجل على امرأة ورجل آخر كلاهما من أهالي ومتوطني قرية أخرى؛ بأنه من نحو عشر سنين -مضت قبل الآن- تزوج المدعي بالمرأة هذه بعقد نكاح صحيح شرعي، ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج بعد إيفائها جميع صداقها، وأنها في عصمته وعقد نكاحه إلى الآن، وأنها في 15 رمضان سنة 1313هـ خرجت من طاعته بغير وجه شرعي، وتزوجت وهي على عصمته وعقد نكاحه برجل آخر، وأنه طلب منها توجهها لمحل طاعته فعارضته في ذلك، وعارضه الزوج الثاني. وأنه يطلب الآن منها أن تتوجه معه إلى محل طاعته، وتسلم نفسها إليه.
ويطلب المدعي من هذا الزوج الآخر المذكور رفع يده عنها، وعدم معارضته له في معاشرتها. ويسأل سؤال كل منهما وجوابه عن ذلك.
وبسؤالهما عن ذلك أجابت المرأة المذكورة طائعة بأنها كانت متزوجة بهذا المدعي -الزوج الأول- بعقد نكاح صحيح شرعي، وعاشرها معاشرة الأزواج، وأوفاها جميع معجل صداقها، ومكثت معه مدة عشر سنين، وأنه في شهر ربيع الأول سنة 1313هـ طلقها طلاقًا ثلاثًا، وبعد انقضاء عدتها منه بالحيض تزوجت في 15 رمضان من السنة المذكورة بهذا الرجل الآخر -الزوج الثاني- بعقد نكاح صحيح شرعي، وبعد العقد المذكور دخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج إلى الآن.
وأجاب هذا الرجل الآخر طائعًا بأنه تزوج بها في نصف رمضان سنة 1313هـ بعد طلاقها من المدعي، وانقضاء عدتها منه بعقد نكاح شرعي، وبعد العقد عليها دخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج إلى الآن.
ثم أحضرت المرأة المذكورة شاهدين على الطلاق المذكور: شهد أحدهما على المدعي بأنه طلق المرأة بالثلاث من نحو تسعة شهور، وشهد الثاني شهادة غير مقبولة.
وبطلب شاهد سواه منها عرفت بأنه لم يكن حاضرًا وقت الطلاق سواهما، وأنها عاجزة عن إحضار غيرهما عجزًا كليًّا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32