ما المراد بالذكر الذي أخبرَ الله تعالى بحفظه في قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9]؟ وهل يقتصر على القرآن الكريم أو يشمل السنة المطهرة أيضًا؟
المراد بالذكر الوارد في قول الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: 9] هو القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة؛ لأن القرآن وحي مُنَزَّلٌ من الله تعالى، والسنة جزء هذا الوحي؛ وقد أكد الله سبحانه على إنزال السنة النبوية وعلى بيان أن وظيفتها هي بيان الوحي القرآني، فقال جل شأنه: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: 44]، فكانت السنة بذلك داخلةً في الذكر الذي تكفل الله بحفظه لهذه الأمة عبر القرون؛ قال الإمام أبو محمد بن حزم في "الإحكام في أصول الأحكام" (1/ 98، ط. دار الآفاق الجديدة): [فأخبر تعالى أن كلام نبيه صلى الله عليه وآله وسلم كله وحيٌ، والوحيُ بلا خلافٍ ذكرٌ، والذكر محفوظ بنص القرآن؛ فصحّ بذلك أن كلامه صلى الله عليه وآله وسلم كله محفوظ بحفظ الله عز وجل، مضمونٌ لنا أنه لا يضيع منه شيء] اهـ، وامتنَّ الله على نبيِّه صلى الله عليه وآله وسلم بإنزالِ الكتاب والحكمة؛ فقال سبحانه: ﴿وَأَنْزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء: 113]. وقد فسر الإمام الشافعي وجماعة من السلف الحكمة بالسنة؛ فالكتاب هو النصٌّ الإلهيُّ المطلق الخارجُ عن قيود الزمان وحدود المكان، وأمَّا الحكمة فهي السنَّة التي تمثِّل التطبيق النبوي المعصوم لهذا الكتاب الكريم، والتي لا يُستَغْنَى عنها في فهم عِلَلِه ومعانيه وإدراك مقاصده ومراميه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما الوقت الشرعي لقراءة أذكار الصَّباح والمساء؟ وهل يجوز قراءتها بعد طلوع الشمس أو بعد غروبها؟
هل يمكن أن يوجد تعريف اصطلاحي شرعي جامع للآية الواحدة من آيات القرآن الكريم؟
ما حكم إطلاق لفظ: "عليه السلام" على سيدنا الحسين؟ حيث عوَّدني أبي منذ نعومة أظفاري ألَّا أذكر سيدنا الحسين عليه السلام، إلَّا أتبعت اسمه الشريف بلفظ: "عليه السلام"، فلمَّا سمعني أحد أصدقائي وأنا أذكر بعد اسمه الشريف هذا القول، أنكر عليَّ مدَّعيًا أنَّ هذا من الغلو. فما حكم ذلك شرعًا؟
سائل يقول: دار نقاش بيني وبين أحد أصدقائي حول تحديد أول الليل وآخره واحتدم الخلاف بيننا؛ فنرجو منكم بيان تحديد وقت الليل بدايةً ونهايةً ودليل ذلك.
سؤال مقترح: ما حكم قول "اللهم اجعل مثواه الجنة" في الدعاء للمتوفى؟
ما صحة المنشور المنتشر بين الناس في هذه الأيام على مواقع التواصل، والذي ينهى الناس عن قولهم في الدعاء للمتوفى: "اللهم اجعل مثواه الجنة"؛ بزعم أن كلمة "المثوى" مختصة بالنار فقط؛ لقوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ [الزمر: 60]، وأن كلمة "المستقر" أو "المأوى" هي المختصة بالجنة؛ لقوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ [الفرقان: 24]، وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى﴾ [النازعات: 41].