ما الكيفية الشرعية لغسل الميت؟ ومن أولى الناس بتغسيله؟
غسل الميت فرض على الكفاية، ويُغَسَّلُ الميت أولًا بماء طاهر فيعمم جميع جسده بالماء بعد عصر بطنه لإخراج ما فيها، وإزالة ما علق بجسمه من نجاسات، وينوي المغسل عند غسله غسل الميت، ويستحب أن يوضع الميت على مكان مرتفع؛ ليسهل غسله، ثم يغسله ثلاثًا بالماء والصابون، أو بالماء المعطر، مبتدئًا باليمين، وله أن يغسله أكثر من الثلاثة.
وينبغي أن يُغسِّله شخص أمين يكُتم السر، وأولى الناس بغسل الميت الرجل: الأب ثم الجد ثم الابن ثم ابن الابن ثم الأخ ثم ابن الأخ ثم العم ثم ابن العم، ويجوز للزوجة أن تغسل زوجها، والمرأة يغسلها النساء وأولاهن: ذات رحم محرم ثم ذات رحم غير محرم ثم الأجنبية، ويجوز لزوجها أن يغسلها، فإن لم يكن لها زوج ولم يوجد نساء يممها الرجال بحائل.
غسل الميت فرض على الكفاية؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم في الحاج الذي سقط من بعيره ومات: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْهِ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّ اللهَ يَبْعَثُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُلَبِّيًا» رواه الإمام مسلم في "صحيحه".
ويغسل الميت أولًا بماء مطلق، فيعمم جميع جسده بالماء بعد عصر بطنه لإخراج ما فيها، وإزالة ما علق بجسمه من نجاسات.
ينوي المغسل عند غسله غسل الميت، ويستحب أن يوضع الميت على مكان مرتفع؛ ليسهل غسله، وأن تستر عورته إن لم يكن صبيًّا صغيرًا، وينبغي أن يغسله أمين كاتم للسر؛ حتى لا يفضح أمره إن رأى فيه ما يعاب، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لِيُغَسِّلْ مَوْتَاكُمُ الْمَأْمُونُونَ» رواه ابن ماجه في "السنن"، ثم يغسله ثلاثًا بالماء والصابون، أو بالماء المطيب، مبتدئًا باليمين، وله أن يغسله أكثر من الثلاثة، بحيث تكون الغسلات وترًا: خمسًا أو سبعًا، وذلك إن رأى ما يدعو إلى الزيادة؛ ففي الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال للنسوة اللاتي جئن يغسلن زينب ابنته رضي الله عنها: «اغْسِلْنَهَا ثَلاَثًا، أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، إِنْ رَأَيْتُنَّ» رواه الإمام البخاري في "صحيحه"، وبعد الغسل يُطَيّبُ جسمه بشيء من الطيب مثل الكافور أو ما يقوم مقامه.
ولا يجوز تغسيل شهيد الدنيا والآخرة: وهو من مات في قتال الكفار بسببه، ولا يجب تغسيل السقط الذي مات قبل نزوله إذا بانت خلقته، بل يجوز تغسيله ويجوز عدمه قبل دفنه، ولا يصلى عليه.
وأولى الناس بغسل الميت الرجل: الأب ثم الجد ثم الابن ثم ابن الابن ثم الأخ ثم ابن الأخ ثم العم ثم ابن العم؛ لأنهم أولى الناس بالصلاة عليه، ويجوز للزوجة أن تغسل زوجها؛ لما روت عائشة رضي الله عنها أن أبا بكر رضي الله عنه أوصى أسماء بنت عميس زوجته رضي الله عنها أن تغسله.
والمرأة يغسلها النساء وأولاهن ذات رحم محرم ثم ذات رحم غير محرم ثم الأجنبية، ويجوز لزوجها أن يغسلها فإن لم يكن لها زوج ولم يوجد نساء يممها الرجال الأجانب بحائل، ويدل على جواز تغسيل الرجل لزوجته والعكس ما روت عائشة رضي الله عنها قالت: رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم من جنازة بالبقيع وأنا أجد صداعًا في رأسي وأنا أقول: وارأساه. قال: بل أنا وارأساه. قال: «مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي، فَغَسَّلْتُكِ، وَكَفَّنْتُكِ، ثم َصَلَّيْتُ عَلَيْكِ، وَدَفَنْتُكِ» رواه أحمد وابن ماجه، فقوله: «فَغَسَّلْتُكِ» فيه دليل على أن المرأة يغسلها زوجها إذا ماتت وهي تغسله قياسًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الشرع الشريف فيما يقوم به بعض الناس أثناء دفن الميت من قراءة سورة يس، وبعد الانتهاء من الدفن يتم الذكر بقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله، والدعاء للميت، ويتم بعد ذلك قراءة سورة الواقعة بصوتٍ واحدٍ، ثم الدعاء وقراءة سورة الفاتحة.
ما هو الرأي الشرعي والفتوى الشرعية بخصوص تعليق لافتات بأسماء المتوفًّيْنَ، ووضع هذه اللافتات داخل المدفن بغرض التباهي مما يتنافى مع حرمه الميت؟ مع العلم بأنَّ هذا المدفن معلوم لدى الجميع منذ إنشائه عام: 1960م، كمدفن لأهالي بلدة القوصية محافظة أسيوط المقيمين بالقاهرة، وليس ملكًا لأحد بعينه؟ يرجى التكرم بموافاتنا بالرأي الشرعي مكتوبًا حتى لا يصبح ذلك بدعةً يتبعها أهالي المتوفى.
ما حكم إعادة صلاة الجنازة؛ فبعد وفاة أحد الناس بالقاهرة يتم صلاة الجنازة عليه، وبعد وصوله إلى القرية فأهل القرية يصرون على إعادة الصلاة عليه مرة أخرى. فما هو الحكم الشرعي في إعادة الصلاة على الجنازة مرة ثانية؟
ما حكم الصلاة على الجنازة وهي محمولة في السيارة؟ فأنا تأخرت عن بداية صلاة الجنازة مع الإمام، فجئت وقد كبَّر الإمام تكبيرتين فدخلت معهم في الصلاة وهو في التكبيرة الثالثة، وكانت الجنازة موضوعة أمام الإمام في سيارة نقل الموتى؛ نظرًا للزحام الشديد والتدافع، وبعد أن سلَّم الإمام تحركت السيارة فأكملت ما بقي لي من التكبيرات.
فما حكم الصلاة على الجنازة وهي محمولة في السيارة؟ وكيف أتصرف إذا سبقني الإمام بتكبيرتين؟ وما حكم تحرك سيارة نقل الموتى قبل إتمام صلاتي عليها؟ وهل ما فعلتُه صحيح؟
ما حكم عمل الأربعين للميت؟
خرج زوج شقيقتي واستقل سيارته ربع نقل مع رفيقه -متوكلًا على الله- لينقل بعض الأثاث مقابل أجر، وبعد خروجه بنصف ساعة انقلبت السيارة ووافته المنية وهو في السيارة.
ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في زوج شقيقته الذي خرج -متوكلًا على الله- ساعيًا على رزق بيته وأولاده ووافته المنية في سيارته بسبب الحادث؛ هل يعتبر شهيدًا؟ وما هي درجته؟