حكم استعمال الأجهزة والعقاقير لتحفيز لبن المرأة لإرضاع طفل مكفول

تاريخ الفتوى: 21 أكتوبر 2013 م
رقم الفتوى: 5596
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: الرضاع
حكم استعمال الأجهزة والعقاقير لتحفيز لبن المرأة لإرضاع طفل مكفول

ما حكم استعمال الأجهزة والعقاقير التي تَعمَلُ على تَحفِيزِ حليب الثدي لدى المرأة التي لا تُرضِعُ أو العقيم؟ علمًا بأنها ترغب في أن تكفل طفلًا مجهول الأبوين في بيتها لِتُرضِعَهُ خمس رضعاتٍ مُشبِعاتٍ؛ لِيُصبِحَ ابنًا لها مِن الرضاعة ويَتَحَقَّقَ له الوجودُ الشرعيُّ في هذه الأسرة لِرَفْعِ الحَرَجِ عنها.

لا مانع شرعًا مِن استعمال الأجهزة والعقاقير التي تَعمَلُ على تَحفِيزِ لبن الثدي للمرأة التي لا تُرضِعُ أو العقيم وترغب أن تحتضن أو تكفل طفلًا في بيتها؛ وذلك حتى يَتَسَنَّى لها أنْ تُرضِعَهُ خمسَ رضعاتٍ مُتفرِّقاتٍ فيُصبِحَ ابنًا لها مِن الرضاعة، مع مُراعاة أن يَتمَّ ذلك بِمَشُورَةِ المتخصصين في كُلِّ حالةٍ، وألَّا يترتب عليه ضررٌ يَلحَقُ بالمرأة الْمُرضِعة أو بالطفل الرضيع.

مِن المُقرَّر شرعًا أنه يَحرُم مِن الرضاع ما يَحرُم مِن النَّسَب متَى تَمَّ الرضاع في مُدَّتِه الشرعية، وهي سَنَتان قَمَرِيَّتان مِن تاريخ الولادة على المُفتَى به؛ إذ بالإرضاع تَصيرُ المُرضِعةُ أمًّا مِن الرضاع لِمَن أَرضَعَته، ويَصيرُ جميع أولادها -سواء مَن رَضَعَت معه أو مَن هُم قَبلَه أو بَعدَه- إخوةً وأخواتٍ لِمَن أَرضَعَته.
وقد اختَلَفَت كلمةُ الفقهاء في مِقدار الرضاع المُحَرِّم:
فذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى رواياته إلى أنَّ قليلَ الرضاع وكثيرَه في التحريم سواء.
وذهب الشافعي وأحمد في أظهَرِ رواياته إلى أنَّ الرضاعَ المُوجِبَ للتحريم هو ما بَلَغ خمسَ رضعاتٍ مُتَفَرِّقاتٍ فأكثر في مُدَّة الرضاع سالِفَة الذِّكر، وهو ما عليه الفتوى والقضاء.
والتحريم المترتب على الرضاعة العادية حاصلٌ أيضًا في الرضاعة المتسبَّبة عن تلك الأجهزة والعقاقير المخصوصة بتحفيز اللبن في الثدي بشروط الرضاع؛ مِن كونه خمس رضعاتٍ متفرقاتٍ في الحولين، سواء أكانت متزوجةً أم مُطَلَّقَةً أم بِكْرًا؛ ما دامت في سِنِّ الرضاع، وهو أنْ تُجَاوِزَ تسع سنين قمرية، وما دام أنَّ الخارج مِن الثدي يَصْدُق عليه كونُه لَبَنًا؛ إذْ لم يشترط جمهورُ الفقهاء كَوْنَ الْمُرضِعِ متزوِّجةً أو ثَيِّبًا، ونَصُّوا على أنها لو كانت بِكْرًا أو بدون زوجٍ أو مُسِنَّةً فرضاعها مُحَرِّمٌ إذا تحققت فيه الشروط.
قال العلَّامة السرخسي الحنفي في "المبسوط" (5/ 138-139، ط. دار المعرفة): [وإذا نَزَلَ للمرأةِ لَبَنٌ وهي بِكْرٌ لم تتزوج فأرضَعَت شخصًا صغيرًا فهو رضاع؛ لأنَّ المعنى الذي يَثبُتُ به حُرمةُ الرضاع حُصُولُ شُبهَةِ الجزئية بينهما، والذي نَزَلَ لها مِن اللبن جزءٌ منها، سواء كانت ذات زوجٍ أو لم تَكُن، ولَبَنُها يُغذي الرضيعَ فتَثبُت به شُبهةُ الجزئية] اهـ.
وقال العلَّامة ابن رشد المالكي: تَقَعُ الحُرمةُ بِلَبَنِ البِكْرِ والعجوز التي لا تَلِدُ، وإن كان مِن غير وطءٍ، إن كان لَبَنًا لَا ماءً أصفر اهـ انظر: "مواهب الجليل" للإمام الحطاب (4/ 179، ط. دار الفكر).
وقال الإمام أبو إسحاق الشيرازي مِن الشافعية في "المهذب" (2/ 157، ط. دار الفكر): [فإن ثار لِلبِكْرِ لَبَنٌ، أو لِثَيِّبٍ لا زوجَ لها، فأرضَعَت به طفلًا، ثَبَتَ بينهما حُرمةُ الرضاع؛ لأنَّ لبن النساء غذاءٌ للأطفال] اهـ.
وبِناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فلا مانع شرعًا مِن استعمال الأجهزة والعقاقير التي تَعمَلُ على تَحفِيزِ لبن الثدي للمرأة التي لا تُرضِعُ أو العقيم وترغب أن تحتضن أو تكفل طفلًا في بيتها؛ وذلك حتى يَتَسَنَّى لها أنْ تُرضِعَهُ خمسَ رضعاتٍ مُتفرِّقاتٍ فيُصبِحَ ابنًا لها مِن الرضاعة، مع مُراعاة أن يَتمَّ ذلك بِمَشُورَةِ المتخصصين في كُلِّ حالةٍ، وألَّا يترتب عليه ضررٌ يَلحَقُ بالمرأة أو بالرضيع.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

أرضعت امرأةٌ بنتًا، ثم ولدت البنت بعد كبرها بنتًا، وولدت المُرضِعة جملة أولاد، فهل لأحد أبناء المرضعة أن يتزوج بالبنت الصغيرة؟


ما حكم زواج شاب من فتاة رضع مع أختها من أمها؛ فشخصٌ رضع من امرأة مع ابنة لتلك المرأة مدة طويلة، وذلك في مدة الرضاعة، وذلك قبل فطامها، فهل يجوز لذلك الشخص أن يأخذ ابنة هذه المرأة التي بعد أخته التي رضع عليها؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.


ما حكم زواج بنتٍ من أحد أبناء مرضعتها؟ حيث توجد أمٌّ لها بنتٌ أرضعَتها من امرأةٍ أخرى على ولدٍ لهذه المرأة، فهل يحرم زواجها على هذا الولد، أم يحرم زواجها على جميع أولاد المرأة التي أرضعَت البنت؟


السؤال عن امرأتين إحداهما معها ولد صغير ابن لها، والأخرى معها بنت صغيرة بنت لها، فأرضعت أم الولد البنت المذكورة، ثم مات الولد والبنت المذكوران، ثم خلفت إحدى المرأتين ولدًا والأخرى بنتًا ولم يرضع هذا الولد والبنت من أم الآخر. فهل يجوز لهذا الولد أن يتزوج بهذه البنت أم لا؟ أفيدوا الجواب، ولكم الثواب.


أفاد السائل أنه رضع من خالته مع أحد أولادها الذكور، وأنه من ثماني سنوات رضعت بنت لخالته من والدته، ويريد أن يتزوج من بنت خالته هذه، وسأل عن الحكم الشرعي في ذلك.


هل يثبت الرضاع بشهادة امرأتين فقط؟ فهناك رجلٌ تزوج بامرأتين رُزِقَ منهما بأولاد، وتزوج أخوه بأخت امرأته الثانية ورُزِقَ ببنت رضعت من خالتها -المرأة الثانية للرجل الأول- على أحد أبنائها الذكور منه، وذلك كما تقول أمها وخالتها. فهل يجوز لأحد أبناء الرجل الأول من المرأة الأولى الذي لم يصادق امرأة أبيه وأختها والدة البنت على كلامهما -وهو رضاع البنت من امرأة أبيه- أن يتزوج البنت أم لا؟ أفيدوا، ولكم من الله الأجر والثواب.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :56
الشروق
6 :28
الظهر
12 : 57
العصر
4:32
المغرب
7 : 26
العشاء
8 :47