ما حكم قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة؟ وهل تكون سرًّا أو جهرًا؟
إن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة وردت آثار كثيرة بفضلها؛ ففي "الأشباه والنظائر" لابن نجيم (ص: 321، ط. دار الكتب العلمية): [مما اختص به يوم الجمعة قراءة الكهف فيه] اهـ بتصرف، وقال ابن عابدين في "حاشيته" (2/ 164، ط. دار الفكر): [أي في يومها وليلتها والأفضل في أولها مبادرة للخير وحذرًا من الإهمال] اهـ، وفي "زاد المعاد" لابن القيم (1/ 366، ط. مؤسسة الرسالة): [من خواص يوم الجمعة قراءة سورة الكهف فيه، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَطَعَ لَهُ نُورٌ مِنْ تَحْتِ قَدَمِهِ إِلَى عَنَانِ السِّمَاءِ يُضِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَغُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ»، وقال: الأشبه أنه من قول أبي سعيد الخدري رضي الله عنه]اهـ. وقال النووي في "المجموع" (4/ 548، ط. دار الفكر): [رواه البيهقي بإسناده عن أبي سعيد الخدري -مرفوعًا-، وروي موقوفًا عليه وعن عمر رضي الله عنه، وروي بمعناه عن ابن عمر رضي الله عنهما: "من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة غفر له ما بين الجمعة إلى الجمعة" وفي إسنادهما ضعف، ثم قال: ويستحب قراءة سورة الكهف في يوم الجمعة وليلتها] اهـ بتصرف.
وحديث أبي سعيد رضي الله عنه وإن قيل بوقفه عليه فهو مما ليس للرأي فيه مجال فيحمل على السماع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وحينئذ: فالمستحب قراءة سورة الكهف في أي وقت من يوم الجمعة وليلتها لا في خصوص الوقت قبل الصلاة، فإذا قرئت في هذا الوقت في المسجد تأدى بها المستحب، وتجوز قراءتها سرًّا أو جهرًا. ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائل يقول: نرجو منكم بيان ما ورد في السنة النبوية ممَّا يقال في دعاء الاستفتاح في الصلاة.
ما وقت التسمية في الذبح؟ وما الحكم لو نسي الذابح التسمية؟
ما حكم الشرع الشريف فيما يأتي؟
أولًا: إقامة الحضرة التي تشتمل على قراءة القرآن والذكر، وتكون مساء يَوْمَيِ الأحد والخميس مِن كلِّ أسبوع بعد صلاة العشاء، وذلك على النحو الآتي:
البداية: قراءة سورة الفاتحة.
ثم نقول: لا إله إلا الله محمد رسول الله (عدة مرات).
ثم نقول: الله دايم باقي حي (عدة مرات).
ثم نقول: صلِّ وسلِّمْ يا ألله، على النبي ومَن وَالَاه (عدة مرات).
ثم نقول: يا لطيف الطف بنا (عدة مرات).
ثم الدعاء.
ثانيًا: الحضرة الصمدية، وذلك على النحو الآتي:
قراءة سورة الإخلاص (5 مرات).
الاستغفار (5 مرات).
الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم (٥ مرات).
ثم الدعاء.
ثم قراءة سورة الإخلاص (3 مرات).
ثم نقول: حسبي الله والنبي (٣ مرات).
ثم قراءة سورة الفاتحة.
ما حكم قراءة الإمام من المصحف في الصلاة؟ حيث كان إمام المسجد يقرأ في صلاة التراويح من المصحف خِفْيَةً، وكان يدَّعي خلاف ذلك، وبالتحقيق معه اعترف بأنه يقرأ من المصحف فعلًا. فما رأي الشرع في ذلك؟
سائل يقول: سمعت أن يوم الجمعة يختص بمزيد فضلٍ في الصلاة والسلام على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ فنرجو منكم بيان ذلك.
ما معنى قول البوصيري فمبلغ العلم فيه أنه بشر..الخ؟ فقد انتشر مقطع مصور قصير على مواقع التواصل الاجتماعي لمنشد يتغنى ببيت البوصيري في "البردة":
فَمَـبْلَغُ الْعِــلْمِ فِـيهِ أَنَّـهُ بَـشَـرٌ وَأَنَّهُ خَيـْرُ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمِ
فاعترض بعض المعلقين على هذا البيت، بدعوى أنَّ فيه مبالغة تخرج عن الجادة، وتتعارض مع النهي الوارد في حديث البخاري: «لا تُطْرُونِي كما أَطَرت النصارى ابن مريم، فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله».
بينما اعترض آخرون أن وصفه صلى الله عليه وآله وسلم بالبشرية انتقاص من جنابه الشريف صلى الله عليه وآله وسلم. أرجو الإفادة بالرأي الصحيح في ذلك.