اطلعنا على الطلب المقدم والمتضمن أن رجلا تزوج بمقتضى عقد زواج رسمي وقد رفعت الزوجة دعوى طلاق من زوجها للضرر.
وأثناء نظر الدعوى اتفق هذا الزوج مع زوجته على ما يأتي:
1- أقرت الزوجة بعودتها إلى منزل الزوجية والتنازل عن دعوى الطلاق المرفوعة منها والاستمرار في الحياة الزوجية.
2- أقر الزوج بإعطاء زوجته العصمة بيدها، وأن هذا الإقرار مقدم للمحكمة في دعوى الطلاق المبينة وقدم صورته.
وطلب السائل بيان ما إذا كان هذا الإقرار يعتبر باطلًا لإساءة استعماله ولعدم وجوده بوثيقة الزواج أو صحيحًا.
المنصوص عليه شرعًا أن للزوج وحده حق طلاق زوجته، وله أن يستعمل هذا الحق بنفسه وأن يوكل ويفوض فيه. وَجَعْلُ الزوجِ عصمةَ زوجته بيدها هو من قبيل التفويض في استعمال حقه الخاص به وليس بلازم أن يكون هذا التفويض قد نُصَّ عليه بوثيقة الزواج.
وفي حادثة السؤال: يقرر السائل أن هذا الزوج قد أقر كتابة أنه أعطى زوجته المذكورة العصمة بيدها، وأن هذا الإقرار قدم للمحكمة في دعوى الطلاق والتي لا زالت منظورة، والتعبير بجعل عصمة الزوجة بيدها يقصد به في عرف الناس واستعمالهم إعطاؤها حق تطليق نفسها، فيعتبر من كنايات التفويض بمقتضى هذا العرف ولم يقيد بوقت ولم ينص فيه على التعميم، فلا مانع من أن تستعمل هذه الزوجة حقها في تطليق نفسها بمقتضى هذا التفويض، ولكن حقها في استعمال هذا الحق وهو تطليق نفسها يتقيد بمجلسها الذي كانت فيه عند التفويض إذا كان مشافهة بين الزوجين، أو بمجلس علمها بالتفويض إذا كانت غير حاضرة، فإذا قامت من المجلس أو اشتغلت بعمل آخر غير موضوع الطلاق والتفويض وهي في المجلس بحيث يعتبر ذلك منها إعراضًا عن الموضوع يبطل التفويض ويسقط حقها في التطليق ولا يعتبر هذا التفويض عامًا تملك به الزوجة تطليق نفسها في أي وقت.
ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سائلة تقول: هل يجوز للمرأة تناول أدوية لمعالجة تأخر نزول الحيض خلال مدة العدة، وذلك بما يتوافق مع عادتها ولا يؤثر عليها؟
ما حكم الامتناع عن دفع مؤخر الصداق لإخفاء أهل الزوجة مرضها النفسي؟ فقد تزوجت قريبة لي، ولم يكن لدي أي معرفة سابقة بها، ولم يُسبق زواجنا بخطوبة لظروف سفري، وبعد أيام قليلة من زواجي اكتشفت أنها مريضة بمرض نفسي يصعب معه استمرار الحياة الزوجية بيننا، ورغم ذلك حاولت أن أكون لها مُعينًا وأن أكمل حياتي معها، وبالفعل صبرت كثيرًا على ظروف مرضها، ثم إنني الآن أعاني من الحياة معها وأرغب في تطليقها، فهل يجب عليّ أن ادفع لها جميع مؤخر صداقها، أو يحقّ لي الانتقاص منه أو الامتناع عنه بسبب مرضها وعدم إخباري به قبل الزواج؟
ما هو المعمول به في الفتوى والقضاء طبقًا لأرجح الأقوال في مذهب الإمام أبي حنيفة بالنسبة لانتهاء عدة سيدة في الثلاثين من عمرها طلقت طلاقًا رجعيًّا من سنتين، ولم تَرَ دم الحيض بعد الطلاق إلا مرة واحدة فقط، ثم ارتفع عنها الحيض لسبب لا تعلمه، مع أن حيضها كان معتادًا قبل الطلاق، فهل يُحكَم بأنها ممتدة الطهر تنتظر إلى سن الإياس ثم تعتد بثلاثة أشهر؛ فتظل معلقة بحيث لا تستحق مؤخر صداقها ولا يمكنها الزواج قبل ذلك؟
ما حكم إقامة المطلقة في منزل الزوجية أثناء العدة؟ حيث توجد سائلة طلقها زوجها طلاقًا مُكمّلًا للثلاث بعد الدخول بها، وقام بإخراجها من شقة الزوجية، وتسأل عن حكم بقاء الزوجة في منزل الزوجية بعد الطلاق وأثناء العدة؟ وهل يجوز شرعًا للزوج أن يخرجها منه؟
زوجي تركني وابني أكثر من سنة بدون سكن ولا نفقة علينا، دون أن أتنازل عن حقي في النفقة ومؤخر صداقي ونفقة الطفل؛ فهل يحق لي طلبُ الطلاقِ للضرر؟
هل للمستجدات الطبية أثر على عدة الطلاق أو الوفاة؟ فقد ظهرت بعض الوسائل الطِّبِّيَّة الحديثة التي تقطع علميًّا ببراءة الرحم بعد انتهاء العلاقة الزوجية بطلاقٍ أو وفاةٍ، فهل يمكن الاستناد إلى هذه الوسائل في الحكم بانتهاء العدة؛ بحيث تحل المرأة للأزواج متى تحقَّقت براءة رحمها من الحمل أو كانت قد استُؤصِلَ رَحِمُها؟