سأل رجل قال: إنه كفل ابنه في عقد زواجه دون أن يعلم بما يترتب على هذه الكفالة، وإن ابنه نفر منه وخرج مع زوجته وأقام بمنزل والد زوجته، وإن زوجة ابنه رفعت دعوى نفقة لها ولأولادها عليه، وحكمت لها المحكمة الشرعية عليه بنفقة وكسوة بمقتضى عقد الكفالة. فما هي السبيل للخلاص من هذه الكفالة شرعًا وقانونًا؟
إن الكفالة شرعًا: ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة، وحكمها: لزوم المطالبة على الكفيل بما هو على الأصيل نفسًا أو مالًا، وفي الكفالة بالمال تصح الكفالة ولو كان المال مجهولًا متى كان دينًا صحيحًا وهو ما لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء.
ونفقة الزوجة بمقتضى المادة رقم واحد من القانون 25 لسنة 1929م من الديون الصحيحة التي لا تسقط إلا بالأداء أو الإبراء.
والكفالة بها صحيحة على القياس قولًا واحدًا، وللمفروض لها النفقة أن تطالب بها الأصيل أو الكفيل أو هما معًا، وأيهما أدى لها النفقة برئ الآخر مما استلمته منها ولم يكن لها مطالبته به ثانية.
وإذا كان الذي أدى إليها النفقةَ الأصيلُ وهو الزوج برئ الكفيل مما أداه الأصيل وبطلت الكفالة في القدر المؤدى، وإن كان الذي أداها إليها الكفيل رجع بما أدى على الأصيل.
وتبطل الكفالة نفسها بإبطال الزوجة لها؛ بأن تقول له: أبطلت الكفالة، أو نحو ذلك.
وبناءً على ما تقدم: ما دام عقد الكفالة باقيًا ولم تبطلها الزوجة يكون لها الحق في مطالبة كل من زوجها وكفيله السائل بما لها من النفقة في ذمة زوجها. وبهذا علم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم الامتناع عن دفع مؤخر الصداق لإخفاء أهل الزوجة مرضها النفسي؟ فقد تزوجت قريبة لي، ولم يكن لدي أي معرفة سابقة بها، ولم يُسبق زواجنا بخطوبة لظروف سفري، وبعد أيام قليلة من زواجي اكتشفت أنها مريضة بمرض نفسي يصعب معه استمرار الحياة الزوجية بيننا، ورغم ذلك حاولت أن أكون لها مُعينًا وأن أكمل حياتي معها، وبالفعل صبرت كثيرًا على ظروف مرضها، ثم إنني الآن أعاني من الحياة معها وأرغب في تطليقها، فهل يجب عليّ أن ادفع لها جميع مؤخر صداقها، أو يحقّ لي الانتقاص منه أو الامتناع عنه بسبب مرضها وعدم إخباري به قبل الزواج؟
سائلٌ يسأل: توفيت أختي الشقيقة، وتركت بنتًا، وزوجًا، وإخوةً أشقاء، وتركت مؤخر صداق، وقائمة منقولات، وذهبًا، ومالًا نقديًّا، فما الذي يدخل في تركتها من هذه الأشياء؟ وهل يحقُّ لزوجها التصرف في مال البنت؟ بحيث يأخذ منه ليتزوج به، مع العلم أنها قاصر.
ما معنى الاستخلاف في المال الوارد ذكره في قول الله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾؟
ما مدى مشروعية استدامة نفقات التعليم للمحضون بعد بلوغه ١٥ عامًا؟ فهناك ولدٌ يعيش في حضانة أمه، وقد بلغ مِن العمر خمسة عشر عامًا، ولا يزال في مرحلة التعليم، فهل يجب على أبيه الاستمرارُ في النفقة على تعليمه بعد بلوغه هذه السن؟
متى تنتهي كفالة اليتيم؛ فنحيط سيادتكم علمًا أننا مؤسسة إغاثية دولية خيرية غير حكومية، تعمل في مجال الإغاثة والتنمية، وتهدف إلى تخفيف معاناة الشعوب الأكثر فقرًا في العالم، وتتمتع مؤسستنا بالعضوية الاستشارية بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة، ومن المنظمات الموقعة على اتفاقيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر الدولييْن في السلوك المهني في العمل الإغاثي، وتعمل مؤسستنا في مجال التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة من خلال العمل مع المجتمعات المحلية بغضِّ النظر عن الأصول العرقية أو الديانة أو الجنس. وتعمل مؤسستنا في مصر منذ عام 2001 تحت مظلة المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة تحت رئاسة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر. وتكفل مؤسستنا حوالي 26 ألف يتيم في أكثر من بلد. وقد لاحظنا من الممارسة والخبرة العملية أن الالتزام بكفالة اليتيم حتى سن 18 عامًا فقط -كما هو الظاهر من بعض الفتاوى- يؤدِّي إلى ضياع اليتيم بعد هذه السن؛ خاصة وأن هذه السن هي سن المراهقة، بل قد يؤدي وقف الكفالات إلى حرمانهم من إكمال دراستهم أو إنهاء إلحاقهم بالجامعات المختلفة.
والسؤال: هل هناك إلزام شرعي بأن يتم قطع النفقة التي تدفع للأيتام عند سن الثامنة عشرة، أو أن الشريعة الإسلامية السمحاء تسمح بالإنفاق على هؤلاء الأيتام حتى يصل اليتيم أو اليتيمة إلى درجة الاعتماد على النفس سواء الالتحاق بأحد الوظائف أو الزواج بالنسبة لليتيمات؟
ما حكم نفقة العم الموسر على ابن أخيه الفقير؟ حيث يوجد عم لأب يملك مائة فدان جبلية ريعها نحو الخمسين جنيهًا في السنة، له زوجة وأولاد، ينفق منها على نفسه وزوجته، وأولاده الأربعة في المدارس الثانوية، ومصاريف التلميذ عشرون جنيهًا مصريًّا، مما اضطر هذا العم إلى البيع من أطيانه لتربيتهم، وله ابن أخ لأب سنُّه ست عشرة سنة حائز على الشهادة الابتدائية من سنتين وهو غير رشيد؛ لأنه بات في السنة الأولى الثانوية، وهو الآن بالسنة الثانية ثانوي، وهو سليم الجسم والنظر والهيئة، ويوجد بالقطر المصري مدارس ليلية تجارية يمكنه الدخول بها ليلًا والشغل في النهار لاكتساب معيشته، وهو فقير مات أبوه، وله عمة شقيقة تملك اثنين وعشرين فدانًا من أحسن الأراضي ومتزوجة. هل نفقة هذا الولد تكون في كسبه، أو واجبة على عمه لأب، أو على عمته الشقيقة؟ ولكم الشكر.