كيفية تقسيم التعويض ومكافأة نهاية الخدمة

تاريخ الفتوى: 26 فبراير 1956 م
رقم الفتوى: 5339
من فتاوى: فضيلة الشيخ حسن مأمون
التصنيف: التعويضات
كيفية تقسيم التعويض ومكافأة نهاية الخدمة

سأل رجل قال: إن رجلًا عاملًا بإحدى الشركات بالإسكندرية، قد أصيب أثناء عمله، وتوفي في الحال من أثر هذه الإصابة، فقررت له هذه الشركة تعويضًا عن وفاته في هذا الحادث، كما قررت له مكافأة عن مدة خدمته في الشركة المذكورة، ولم يترك من الورثة سوى زوجته، وإخوته وهم: ذكر وخمس إناث.
ولم يُذكر في السؤال أنهم إخوة أشقاء للمتوفى أو لأب أو لأم. وطلب معرفة الحكم الشرعي في كيفية توزيع كل من مبلغ التعويض ومبلغ المكافأة على ورثته المذكورين.

أولًا: عن مبلغ التعويض: إن هذا المبلغ بمنزلة الدية شرعًا، يقسم بين ورثة هذا المتوفى قسمة التركات؛ فيكون لزوجته منه الربع فرضًا؛ لعدم وجود الفرع الوارث، والباقي -وهو الثلاثة الأرباع- يقسم بين إخوته للذكر ضعف الأنثى تعصيبًا؛ سواء أكانوا إخوة أشقاء أم لأب، أما إذا كانوا إخوة لأم فإنهم يستحقون هذا الباقي بالسوية بينهم فرضًا وردًا. وهذا إذا لم يكن للمتوفى المذكور وارث آخر ولا فرع يستحق وصية واجبة.
ثانيًا: عن مبلغ المكافأة: فإن هذا المبلغ مبلغ مكافأة عن مدة خدمته للشركة قدّر له بعد وفاته فلم يتملكه المتوفى ولم يستحقه قبل وفاته؛ فلا يعتبر تركة عنه ولا يرثه ورثته الشرعيون؛ طبقًا لأحكام المواريث، وإنما يكون هذا المبلغ لمن يستحقه من الورثة بمقتضى القانون الخاص بذلك، والشركة هي التي تقوم بتطبيقه بمعرفتها؛ فيمتلكه من يستحقه من الورثة ابتداءً لا بطريق الخلافة عن المتوفى، وإذا لم يكن هناك قانون منظم لمثل هذه الحالة تخضع له الشركة المذكورة فإننا نرى أنه من الأوفق أن يوزع مبلغ المكافأة المذكور طبقًا لأحكام الميراث؛ فيوزع على جميع الورثة المذكورين كتوزيع مبلغ التعويض؛ لما في ذلك من تحقيق العدالة. ومن هذا يعلم الجواب عن السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

سأل رجل قال: إن رجلًا عاملًا بإحدى الشركات بالإسكندرية، قد أصيب أثناء عمله، وتوفي في الحال من أثر هذه الإصابة، فقررت له هذه الشركة تعويضًا عن وفاته في هذا الحادث، كما قررت له مكافأة عن مدة خدمته في الشركة المذكورة، ولم يترك من الورثة سوى زوجته، وإخوته وهم: ذكر وخمس إناث.
ولم يُذكر في السؤال أنهم إخوة أشقاء للمتوفى أو لأب أو لأم. وطلب معرفة الحكم الشرعي في كيفية توزيع كل من مبلغ التعويض ومبلغ المكافأة على ورثته المذكورين.


ورثت مع إخوتي عمارة صغيرة عن والدتنا رحمها الله، والعمارة بها خمس شقق سكنية ودكان واحد، وكل وحداتها مؤجرة للغير بعقود قديمة، تتراوح الأجرة الشهرية لكل منها بين الثلاثة والخمسة جنيهات فقط، وجميع المستأجرين لا يقيمون بها، إلا واحدًا فقط يقيم فعلا في الدور الأرضي، وجميع المستأجرين مستعدون للإخلاء بمن فيهم الساكن المقيم بالدور الأرضي مقابل مبالغ ندفعها لهم، ولكننا لا نملك أي سيولة نقدية لذلك، والعمارة في حالة خلوها من السكان يمكن بيعها بما يقارب السبعمائة ألف جنيه، وجميع الورثة في حاجة إلى أنصبتهم في هذه القيمة. وهناك مستثمر موثوق فيه عندنا مستعد لسداد المبالغ المطلوبة من السكان، على أن يتم تنازل كل منهم عن الوحدة التي يستأجرها لهذا المستثمر حتى نتمكن من بيع العمارة للغير، وأخذ نصف القيمة من المشتري، مع التعهد له بتسليمه العمارة خالية من جميع السكان خلال شهر أو شهرين، ومن ثم يتنازل المستثمر لنا عن جميع الوحدات، على أن نرد له ما دفعه للسكان مضافا إليه عائد استثمار قدره عشرة بالمائة إذا تم ذلك خلال مدة يوم إلى شهر من تاريخ دفع المستثمر مقابل الإخلاء، أو خمسة عشر بالمائة إذا زادت المدة عن شهر إلى شهرين، أو عشرون بالمائة إذا زادت عن شهرين إلى ستة أشهر، أو وفقا لسعر السوق إذا زادت المدة عن الستة الأشهر. فما الحكم الشرعي في ذلك؟

 


ما حكم تقسيم الماشية التي صادرها الأهالي في داغستان؟ حيث تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: ما هو حكم الماشية التي كانت لــ(الكلخوز) هل تُقسم بين أهل القرية بالمساواة، أو أنه يجب أن نتحرى ونبحث عمَّن صادرَتْ الحكومة من أجداده في أول انعقاد (الكلخوز)، فنعطي لكلٍّ منهم نصيبه؛ له إن كان حيًّا، ولوارثيه إن كان ميتًا، ولا سيما مع وجود التفاوت الكبير بين أعداد الماشية التي تمت مُصادَرتُها من كل شخص؛ فهناك من أخذوا منه رأسًا واحدًا، وهناك من أخذوا منه مائة رأس أو أكثر أو أقل، وهناك من لم يكن له شيء حينها؟


ما حكم تصرف ذرية ملاك العقارات التي انتزعت من أهلها بداغستان؟ حيث تسأل جامعة الإمام أبي الحسن الأشعري بداغستان -بعد شرح موجز لأحوال المسلمين هناك-: ما حكم بعض القرى التي هجَّرت حكومةُ ستالين منها أهلَها من المسلمين ظلمًا، وكذلك أسكنت الحكومة غيرهم من المسلمين قريتَهم من سكان المناطق النائية الجبلية ظلمًا وعدوانًا، ولما امتنعوا من الهجرة إلى قرى غيرهم أحرقوا عليهم بيوتهم وأجبروهم على الهجرة، فسكنوا قرية غيرهم سنين، فعمروها ووسعوها وذرَّعوها وتناسلوا وتكاثروا.
ثم بعد مرور سنين كثيرة ألغت الحكومة حكم منع عودة المهجَّرين إلى وطنهم، فرجع قسمٌ كبير منهم إلى وطنهم داغستان، وطلبوا إخلاء أراضيهم وبيوتهم ممن أسكنتهم الحكومة ظلمًا في قريتهم وبيوتهم، فصارت هناك في حينها خلافاتٌ كبيرة، فتدخلت الحكومة في الأمر وقررت إبقاء الجبليِّين في هذه القرى والأراضي على الدوام، وخصَّصتْ لكل من رجع من أصحاب الأراضي والبيوت قطعةً من الأرض في مكانٍ آخر ومبلغًا من المال للبناء؛ وهدأت الأمور بعدها. ولكن هؤلاء الذين رجعوا من مهجرهم يقومون بين الحين والآخر بطلب حقهم الموروث أبًا عن جد، وخاصةً بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، ويطالبون العلماء بالتدخل في الأمر.
فهل لأصحاب القرية الأصليين الحق في أن يعودوا من جديد ويطالبوا سكانَ قريتهم وبيوتِهم بأن يرتحلوا من قريتهم ويقوموا بإخلاء منازلهم؛ متذرِّعين بأن الأرض والبيوت حقهم الموروث من الآباء والأجداد وليس حقًّا للحكومة. وقد صارت قرى الجبليين الأصلية ومنازلهم أطلالًا وآثارًا، ولا أحد منهم يريد أن يعود إلى الجبال والعيش القاسي بعد أن تعوَّدوا على السهول والعيش الناعم، علمًا بأن هناك من أخلى البيت والأرض وقت عودة أصحابها وارتحل منها ودبَّر حاله؟


ما حكم التنازل عن تخصيص قطعة أرض مقابل مبلغ من المال؟ فقد تقدمت امرأةٌ لحجز قطعة أرض تابعة لجهاز إحدى المدن العمرانية الجديدة، ودفعَت مبلغًا من المال جدية الحجز (تأمين)، ولم يكن لها نصيب في قُرعة الطرح المقدَّم، وأبلغوها في الجهاز بأن الشخص الذي لا يسحب مبلغ التأمين المدفوع ستكون له أولوية في الطرح التالي، غير أن قطع الأرض في الطرح الجديد لا تتناسب مع ظروفها الحالية؛ لكونها في محافظة أخرى، فعرض عليها أحدُ الأشخاص أخذَ ترتيبها (الرقم الذي يخُصها)، بحيث تُعلِّم له على قطعة الأرض التي يريدها، وذلك في مقابل إعطائها المبلغ الذي دفعَته، بالإضافة إلى مبلغ آخر زائد عليه (over)، فهل هذا المبلغ الزائد حلال أم حرام؟


هل التعويض عن الضرر الأدبي جائز في الإسلام أم غير جائز؛ أي أن يطالب شخص بتعويض مالي من شخص آخر سبَّه مثلًا أو أهان كرامته فقط دون أن يترتب على ذلك ضرر مادي؟ ويطلب الإفادة عن ذلك شرعًا.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32