ما الفرق بين المفقود من أفراد القوات المسلحة والمفقود من غيرهم؟ فقد تضمن السؤال أن السائلة تزوجت بمدرس بمحافظة سوهاج، وأن زوجها جند بالقوات المسلحة، وأنه فقد في العمليات الحربية بجهة سيناء بتاريخ 8/ 6/ 1967م بمقتضى شهادة دالة على فقده وصلت إلى مديرية التربية والتعليم بسوهاج من وزارة الحربية، وأن مديرية التربية والتعليم المذكورة كانت تصرف للسائلة مرتب زوجها شهريًّا حتى أوقف الصرف بمقتضى حكم صدر ضدها من المحكمة الحسبية ببندر سوهاج في قضية رفعها والد الزوج ضدها، وأنه قد ورد إليها كتاب من وزارة الحربية يفيد بأنه بموجب القرار رقم 72 لسنة 1969م باعتبار الغائبين بالعمليات الحربية بسيناء مفقودين وتسوية حالاتهم وصرف معاش ثابت للمستحقين عنهم، وأن الزوجة -السائلة- لا تجد من يعولها وليس لها مصدر رزق بعد قطع راتب زوجها عنها اعتبارًا من نوفمبر سنة 1969م للآن. وطلبت السائلة بيان الحكم الشرعي فيما إذا كان يحق لها شرعًا أن تتزوج بآخر استنادًا إلى:
أ- القرار السالف الذكر رقم 72 سنة 1969م الخاص باعتبار الغائبين مفقودين وصرف معاش ثابت للمستحقين عنهم.
ب- خطاب ورد إلى والد زوجها من قلم خسائر الحرب يقضي باعتبار الغائبين مفقودين.
ج- أنه مضى على عقد زواجها بالمفقود المذكور خمس سنوات وهي معلقة بين السماء والأرض.
د- أن زوجها المفقود من قبل يونيه سنة 1967م حتى اليوم لم تصل أنباء أو معلومات تفيد بأنه موجود على قيد الحياة.
هـ- أن غياب الزوج المذكور كان غيابًا متصلًا من قبل يونيه سنة 1967م إلى الآن، ولم ينقطع هذا الغياب خلال تلك المدة الطويلة.
السائلة باقية على عصمة زوجها المفقود ولا يحل لها شرعًا أن تتزوج بغيره؛ لأن ماصدر هو قرار بفقد زوج السائلة الذي هو من أفراد القوات المسلحة، ولم يصدر قرار من وزير الحربية باعتباره ميتًا.
فإذا صدر قرار وزير الحربية باعتبار المفقود -زوج السائلة- ميتًا فإنها تعتد عدة الوفاة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ صدور القرار المذكور، وبعد هذا يحل لها شرعًا أن تتزوج بآخر. عملًا بالمادتين 21، 22 من القانون رقم 25 لسنة 1929م المعدل بالقانون رقم 103 لسنة 1958م.
المقرر شرعًا أن المفقود هو الغائب الذي انقطعت أخباره وجهل حاله فلا يُدْرَى أحي هو أم ميت، ومن ثم قال الفقهاء: إن المفقود يعتبر حيًّا بالنسبة للأحكام التي تضره وهي التي تتوقف على ثبوت موته بالدليل أو بالحكم، وينبني على ذلك: ألا يفرق بينه وبين زوجته؛ فلا يجوز لها التزوج بغيره ولا يقسم ماله بين ورثته، بل تستمر هذه الأمور على ما كانت إلى أن يتبين الحال، وحينئذ يحكم بحسب ما يظهر.
وقد نصت المادة رقم 21 من القانون رقم 25 لسنة 1929م المعدل بالقانون رقم 103 لسنة 1958م على أنه: "يحكم بموت المفقود الذي يغلب عليه الهلاك بعد أربع سنين من تاريخ فقده، على أنه بالنسبة للمفقودين من أفراد القوات المسلحة أثناء العلميات الحربية يصدر وزير الحربية قرارًا باعتبارهم موتى"، ويقوم هذا القرار مقام الحكم.
كما نصت المادة 22 منه على أنه: "بعد الحكم بموت المفقود أو صدور قرار وزير الحربية باعتباره ميتًا على الوجه المبين في المادة السابقة تعتد زوجته عدة الوفاة، وتقسم تركته بين ورثته الموجودين وقت صدور الحكم أو القرار".
وفي الحادثة موضوع السؤال: صدر قرار بالفقد بالنسبة لزوج السائلة الذي هو من أفراد القوات المسلحة، ولم يصدر قرار من وزير الحربية باعتباره ميتًا.
وعلى ذلك: تكون السائلة باقية على عصمة زوجها المفقود، ولا يحل لها شرعًا أن تتزوج بغيره إلا بعد صدور قرار من وزير الحربية باعتباره ميتًا؛ عملًا بالمادتين 21، 22 من القانون رقم 25 لسنة 1929م المعدل بالقانون رقم 103 لسنة 1958م سالف الذكر.
فإذا صدر قرار وزير الحربية باعتبار المفقود -زوج السائلة- ميتًا فإنها تعتد عدة الوفاة وهي أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ صدور القرار المذكور، وبعد هذا يحل لها شرعًا أن تتزوج بآخر. ومن هذا يعلم الجواب عما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما هو حق الورثة في أسهم مات والدهم قبل سداد ما عليها من ديون؛ فوالدي استدان مبلغًا من شريكه مقابل نصيبه في المصنع، و لم يتمكن من السداد حتى مات، ولم يترك أيّ مبالغ نقدية تسمح بالسداد، ثم قام أحد الورثة بصفته وكيلًا عنهم بسداد هذا الدين، واسترجع ما كان يملكه والده في المصنع، فدفع بعض الورثة ما يخصّه في الدين، وامتنع بعضهم؛ فهل للورثة الذين لم يساهموا في دفع مبالغ الدين حقّ في هذه الأسهم؟ أو هي عملية بيع خارج قسمة الميراث؟
يقول السائل: ما التوجيه الشرعي للخاطب أو المخطوبة إذا كان أحدهما مريضًا، وما مدى إعلام الطرف الآخر بذلك؟
هل يجب على المستحاضة أن تتوضَّأ لكل صلاة؟ أو يكفيها وضوءٌ واحدٌ بحيث تُصلِّي به ما شاءت من الصلوات؟
ما هو سن اليأس لحساب عدة الطلاق؟ فيذكر السائل أن رجلًا طلق زوجته طلقة أولى رجعية بتاريخ 4/ 6، وقد توفي هذا الزوج المطلق بتاريخ 22/ 5 من العام التالي لعام الطلاق. وأن هذه الزوجة المطَلَّقَة رجعيًا تطالب بميراثها في تركة زوجها المتوفى المذكور؛ تأسيسًا على أنها لا تزال في العدة من ذلك الطلاق الرجعي وأنها ترى الحيض. وقرر السائل أن هذه المطلقة تبلغ من العمر سبعين سنة ولكن ليس لها شهادة ميلاد.
وطلب السائل بيان الطريق لإثبات سن الآيسة، وهل يؤخذ بقولها أو برأي أهل الخبرة؟ وما هو الطريق الشرعي لبيان كونها آيسة من عدمه؟
ما حكم إثبات البكارة والثيوبة بوثيقة الزواج؟ حيث قالت السائلة: تزوجت بتاريخ: 8/ 7/ 2004م، وقد حدث بعض الخلافات الزوجية بعد مرور حوالي عام من الزواج، وحينما طلبت الطلاق فوجئت بأنه طعن بتاريخ: 29/ 8/ 2005م بأنني لست بكرًا، ويطلب فسخ الزواج للتهرب من الالتزامات. فهل البكارة أو الثيوبة شرط من شروط انعقاد أو فسخ عقد الزواج؟
يقول السائل: ما حكم إعطاء بنتي مالًا للحجّ أسوة بأخويها؛ فقد حج الابنان من مالي الخاص، وأخاف أن تأخذه وتنفقه على زواج أولادها ولا تحجّ؟