الدفاع عن النفس في الشريعة الإسلامية

تاريخ الفتوى: 07 فبراير 1926 م
رقم الفتوى: 5268
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد الرحمن قراعــة
التصنيف: جنايات
الدفاع عن النفس في الشريعة الإسلامية

سئل بخطاب المفوضية الألمانية بما صورته:
1- هل الدفاع عن النفس من المبادئ المقررة في الشريعة الإسلامية، وفي مذهب أبي حنيفة على الأخص؟
2- أتنص الشريعة الإسلامية على أن الدفاع عن النفس يجب أن يثبته شاهدان، أم أن هذا الإثبات مما يترك لرأي المحكمة؟

نعم، مبدأ الدفاع عن النفس مقرر في الشريعة الإسلامية، ولا يختص به مذهب أبي حنيفة، وإنا نورد هنا ما جاء في بعض كتب الحنفية؛ قال في "كنز الدقائق" وشرحه "تبيين الحقائق" -(6/ 110، ط. الأميرية)- ما نصه: [ومن شهر على المسلمين سيفًا وجب قتله، ولا شيء بقتله؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «مَنْ شَهَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ سَيْفًا فَقَدْ أَبْطَلَ دَمَهُ» أي أهدره، ولأن دفع الضرر واجب فوجب عليهم قتله إذا لم يكن دفعه إلا به، ولا يجب على القاتل شيء؛ لأنه صار باغيًا بذلك، وكذا إذا شهر على رجل سلاحًا فقتله أو قتله غيره دفعًا عنه، فلا يجب بقتله شيء لما بينا] اهـ.

أما الجواب عن السؤال الثاني: فإنه يؤخذ مما نبينه، وهو أن الحجج الشرعية ثلاث: البينة، والإقرار، والنكول، والذي يقدر صحة الدعوى وإقامة البرهان عليها إنما هو القاضي المترافع لديه، المنوط بفصل الخصومات وفقًا للقواعد المرعية في الأحكام.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سائل يطلب بيانًا شرعيًّا عن حكم تعاطي المخدرات، وهل يجوز الاتّجار فيها من غير تعاطيها؛ حيث يدَّعي بعض الناس أن ذلك ليس حرامًا؛ لأنه لم يرد نصٌّ في القرآن الكريم أو السنة المشرفة بحرمتها. فنرجو من فضيلتكم الردّ على ذلك.


ما حكم زراعة الأفيون والحشيش لاستخلاص المادة المخدرة منها لتعاطيها أو الاتجار بها؟


ما حكم توقيع المكره على أوراق وشيكات؛ فقد ذكر رجلٌ أن بعض الناس استكرهه على التوقيع بكتابة الاسم والبصمة أسفل التوقيع إكراهًا تحت تهديد السلاح، فما حكم هذه التوقيعات خاصة أنها كانت على أوراق بيضاء وشيك مكتبي بغرض استخدامه في الإضرار به، فهل يجوز رد هذا الاعتداء بمثله، أم لا؟


ما حكم الإقدام على قتل النفس بحجة أن هذا هو السبيل إلى التوبة من الذنب؟ فشاب مسلم رسب في سنة 1941م، وتشاءم، وقرر عدم التعليم، ثم دخل المدرسة الخديوية، وصمَّمَ على الجِد، ولكن عقله أبى أن يساعده، ووساوسه تبعده عن دروسه، وأنه لا يمكنه الاستمرار في طلب العلم، فأخذ في البحث عن عمل يبعده عن الأفكار الأثيمة التي كانت تراوده، فلم ينفع، ووجد نفسه قد صار في طريق المعصية بعد طاعة الله، وأخذ يحاسب نفسه في يوم ما، ووجد ما ينتظره من عذاب في الآخرة، ففكر في قتل نفسه عسى أن يغفر له ربه، ولكنه قرأ قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: 93]. وإزاء حيرته لم يجد بدًّا من استشارة فضيلتكم؛ فكتبت إليكم هذا، وأرجو إفادتي برأيكم الكريم.


ما حكم ما يعرف في بعض بلاد غير المسلمين بالقتل الرحيم أو الموت الرحيم للآدمي المريض عند اشتداد المرض عليه والألم، وذلك بطلب منه، أو من قريبه المسؤول عنه، أو بقرار الطبيب باعتباره المشرف المسؤول عنه؟


هل صحيح ما يتردد في هذه الأيام عن جواز معاشرة الزوجة بعد وفاتها؟ وهل في كتب التراث ما يبيح ذلك؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53