اللهو أو التدخين أثناء تلاوة القرآن

تاريخ الفتوى: 15 أغسطس 1955 م
رقم الفتوى: 5316
من فتاوى: فضيلة الشيخ حسن مأمون
التصنيف: الذكر
اللهو أو التدخين أثناء تلاوة القرآن

ما حكم من يشوش على قراءة القرآن ومن يعرض عن سماعه ويشرب السجائر ويلغو بالكلام الفارغ وقت القراءة؟ وما جزاء كل؟

قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ [الأنفال: 2]، وقال الله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: 204].
والاستماع للقرآن إذا قرئ أبلغ من سماعه؛ لأنه إنما يكون بقصد ونية وتوجيه الحاسة إلى الكلام لفهمه وإدراك مقاصده ومعانيه، أما السمع فهو ما يحصل ولو بدون قصد، والإنصات السكوت لأجل الاستماع حتى لا يشغله الكلام عن الإحاطة بكل ما يقرأ، فأمر الله تعالى المسلمين بالاستماع للقرآن وبالإنصات يفهم منه الإجابة عما يفعله بعض الناس أثناء تلاوة القرآن في المآتم من الشوشرة على القارئ، والإعراض عن سماع القرآن بلغو الحديث وشرب السجاير فإن ذلك كله مكروه كراهة شديدة لمخالفته للأمر بالاستماع والإنصات الذي هو الوسيلة لتدبر معاني القرآن، وهو أيضا لا يتفق مع جلال القرآن وعظم شأنه.
وقد حكى ابن المنذر الإجماع على عدم وجوب الاستماع والإنصات في غير الصلاة والخطبة؛ لأن إيجابهما على كل من يسمع أحدًا يقرأ فيه حرج عظيم؛ لأنه يقتضي أن يترك المشتغل بالعلم علمه والمشتغل بالحكم حكمه والمتبايعان مساومتهما وتعاقدهما وكل ذي عمل عمله، ولكن من يكون في مجلس يقرأ فيه القرآن ولا يوجد شاغل من عمله يشغله عنه لا يباح له أن يعرض عن الاستماع والإنصات وخاصة إذا رفع صوته بالكلام على صوت القارئ عمدًا؛ لأن الله أدب المؤمنين مع رسوله بقوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات: 2]، فرفع أصوات المؤمنين على صوت التالي للقرآن أولى بالنهي والأدب مع الله فوق الأدب مع كلام الرسول.
والواجب على كل مسلم أن يتأدب بآداب القرآن وأن يحرص على استماعه والإنصات إليه، ولعل من أعجب العجب أن تشاهد هؤلاء الذي يلغون بالقول أو يشربون السجاير والقارئ يقرأ كلام الله لا يفعلون ذلك تأدبًا إذا كانوا في مجلس يخطب فيهم واحد منهم، وأولى بهؤلاء القوم أن ينصرفوا عن مجلس القرآن ويدعوا غيرهم يستمع وينصت أو أن يلتزموا أدب سماع القرآن لينفعوا أنفسهم ولا يحولوا بين غيرهم والإفادة من سماع كلام الله. وبهذا علم الجواب على السؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

يوجد مصحف مطبوع بخط دقيق جدًّا مع صغر الحجم كذلك، فهل يجوز تداوله أو لا؟


ما حكم نشر آيات من القرآن على مواقع التواصل وترشيح صديق يكمل بعد وهكذا؛ فقد انتشر في وسائل التواصل الاجتماعي وضع آية من آيات القرآن الكريم، واختيار أحد الأشخاص لنشرها بين أصدقائه، ويختار هو صديقًا غيره لينشرها، ومن يختار يختار غيره (تحت شعار: لا تجعلها تتوقف عندك)، وذلك كشبكة متواصلة لنشر هذه الآية أو الدعاء بقصد عموم الذكر بين الناس في شهر رمضان، فما حكم فعل ذلك؟


إذا عطس العاطس وجرى تشميتُه ثم عطس مرات بعد التشميت؛ فهل يظل تشميته مرة واحدة أم بعد كل عطسة؟


يقول السائل: هل إذا أخبرت أحدًا بشيء من ذنوبي أو ذنوب غيري أكون آثمًا شرعًا؟ وهل هذا ينطبق على التحدث بغير الذنوب كالأسرار بيني وبين زوجتي؟


ما حكم جعل ظهر كف اليدين للسماء عند الدعاء؟ وهل كان من هدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم جعل ظهر كف اليدين للسماء عند الدعاء؟ وخاصة عند سؤال الله رفعَ البلاء.


ما حكم قول: "تشفعت بجاه الحبيب عليه الصلاة والسلام"؟ حيث يوجد مقولة منتشرة بين الناس يقولون: "تشفعت بجاه الحبيب عليه الصلاة والسلام"، فما حكم التلفظ بها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32