حكم تخفي مريض كورونا تهربا من الحجر الصحي

تاريخ الفتوى: 01 مايو 2020 م
رقم الفتوى: 5208
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: مستجدات ونوازل
حكم تخفي مريض كورونا تهربا من الحجر الصحي

ما حكم تَخَفِّي مريض فيروس كورونا تهرُّبًا من الحجر الصحي؟

يجب شرعًا على المرضى بهذا الفيروس امتثال القرارات الاحتياطية والإجراءات الوقائية التي تتخذها الدولة للحد من انتشار هذا الفيروس، كما يجب الالتزامُ بتعليمات الجهات المسؤولة التي أوجبت الحجر الصحي على المريض بهذا الفيروس، ولا يجوز التخفي تهربًا من الحجر الصحي خلال الإصابة بالمرض.

المحتويات

حكم تخفي مريض كورونا تهربا من الحجر الصحي

الحجر الصحي: وسيلة نبيلة اتخذها الشرع الشريف لحفظ الأنفس وصيانة الأرواح،
فأمر باتخاذ الإجراءات الوقائية حالةَ تفشي الأوبئة وانتشار الأمراض؛ حتى لا تصبح وباءً يضرُّ بالناس ويهدد المجتمعات؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «فِرَّ مِنَ المَجْذُومِ كَمَا تَفِرُّ مِنَ الأَسَدِ» أخرجه البخاري في "صحيحه".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أيضًا، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يُورِدَنَّ مُمرِضٌ على مُصِحٍّ» متفقٌ عليه.
أمَّا تخفي مريض كورونا وهروبه من الحجر الصحي، ورميه وراء ظهره خطرَ هذا الوباء: هو من الإفساد في الأرض والإضرار بالخلق؛ وقد نهى الشرع الشريف عن الإفساد والضرر؛ قال تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: 56]، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ، مَنْ ضَارَّ ضَارَّهُ اللهُ، وَمَنْ شَاقَّ شَاقَّ اللهُ عَلَيْهِ» رواه الحاكم في "المستدرك" وصححه على شرط مسلم، والدارقطني والبيهقي في "السنن"، والدِّينَوَرِي في "المجالسة".
بل إن مرتكب هذا الفعل يتحمل تبعات جُرمه وعواقب فعله؛ فقد يتسبب بذلك في موت الكثير من الأبرياء؛ فيجب عليه اتخاذ كافة الوسائل للحفاظ على نفوس الناس، باتباع تعليمات الجهات المسؤولة وأهل الاختصاص من الأطباء ونحوهم؛ إذ هم أهل الذكر الذين تجب استشارتهم في هذا الشأن، وقد أَمَرَنَا الله بالرجوع لأهل الذكر في قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43].

موقف القانون من ذلك

قد خوَّل الشرع الشريف لولاة الأمر في سبيل ذلك اتخاذَ الوسائل والإجراءات اللازمة لذلك؛ إذ السلطة والمسؤولية وجهان لعملة واحدة، وتصرف الحاكم على رعيته منوط بالمصلحة التي يسعى فيها لتطبيق المقاصد الكلية والمصالح المرعية.
وقد نصت المادة (19) من القانون المصري رقــم (137) لسنة 1958م بشأن الاحتياطات الصحية للوقاية من الأمراض المُعدية على: أن للسلطات الصحية المختصة أن تراقب الأشخاص الذين خالطوا المريض، وذلك خلال المدة التي تقررها، ولها أن تعزل مخالطي المصابين في الأماكن التي تخصصها لذلك، ولها عزل المخالطين المصابين بأمراض أخرى إذا امتنعوا عن تنفيذ إجراءات المراقبة على الوجه الذي تحدده.
كما نصت المواد (12)، و(13)، و(14) من نفس القانون على أنه إذا أصيب شخص أو اشتبه في إصابته بأحد الأمراض المعدية وجب الإبلاغ عنه خلال 24 ساعة إلى طبيب الصحة المختص، وفي النواحي التي ليس بها طبيب صحة يكون الإبلاغ للسلطة الإدارية التي يقع في دائرتها محل إقامة المريض.
وأن المسؤولين عن التبليغ المشار إليه بالمادة السابقة هم على الترتيب الآتي:
1- كل طبيب شَاهَدَ الحالة.
2- رب أسرة المريض أو من يعوله أو يأويه أو من يقوم على خدمته.
3- القائم بإدارة العمل أو المؤسسة، أو قائد وسيلة النقل إذا ظهر المرض أو اشتبه فيه أثناء وجود المريض في مكان منها.
4- العمدة أو الشيخ أو ممثل الجهة الإدارية.
ويجب أن يتضمن الإبلاغ عن المريض ذكر اسمه ولقبه وسنه ومحل إقامته وعمله على وجه يُمكِّن السلطات الصحية المختصة من الوصول إليه.
وأن للسلطات الصحية المختصة عند تلقِّي بلاغ عن المريض، أو المشتبه في إصابته، أو الكشف عن وجود المرض، أو احتمال ذلك: أن تتخذ كافة الإجراءات التي تراها ضرورية لتجنب خطر انتشاره.
وبناءً على ذلك: فإنه يجب الالتزامُ بتعليمات الجهات المسؤولة التي أوجبت الحجر الصحي على مريض فيروس كورونا للحد من انتشار وبائه الذي تم إعلانُه وباءً عالميًّا؛ حيث إنه مرض مُعدٍ قاتل، ينتقل بالمخالطة بين الناس وملامستهم بسهولة وسرعة، وقد تقرر في قواعد الشرع أن درء المفاسد مُقدَّم على جلب المصالح، وأن المصلحة العامة مقدمة على المصالح الشخصية؛ ولذلك شرع الإسلام نُظُمَ الوقايةِ من الأمراض والأوبئة المعدية، وأرسى مبادئ الحجر الصحي، وحث على الإجراءات الوقائية، حفظًا للنفوس وصيانة للأرواح؛ فإن المحافظة على النفوس من أهم المقاصد الخمسة الكلية في كل الشرائع، ويجب على المرضى بهذا الفيروس امتثال القرارات الاحتياطية والإجراءات الوقائية التي تتخذها الدولة للحد من انتشار هذا الفيروس.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

أنا مسلم مقيم في بلد غربي، رأيت شخصًا -غير مسلم- قام بتمزيق المصحف أمامي فغضبت جدًّا، وقمت بالرد عليه، وكدت أضربه وأمزِّق كتابه الذي يعتقد فيه، فهل هذا صحيحٌ شرعًا؟


ما حكم بيع وشراء العملات والحسابات داخل الألعاب الإلكترونية؟ حيث توجد بعض الألعاب المنتشرة على شبكة الإنترنت تكون بين مجموعة من اللاعبين، يأخذ كل متسابق في بداية اللعبة عددًا من العملات الخاصة باللعبة (coins)، فإذا خسر قَلَّ عدد هذه العملات، وإذا تقدم في اللعبة زاد عددها، كما أنَّ اللاعب عند وصوله إلى مستوى معين يكون قد جمع الكثير من هذه العملات ولا يكون في حاجة إليها، فيبيعها لغيره بأموال حقيقية، عن طريق تحويلها إلى حساب الشخص الآخر في اللعبة، أو يبيع حساب اللعبة (account) بالكامل، بأن يعطي اسم الحساب والرقم السري للمشتري؛ فما حكم ذلك شرعًا؟


هل رؤية الهلال في مكان ما بالعالم تكون صالحة لكل العالم؟


ما حكم لبس الكمامة في الصلاة تحرُّزًا من الإصابة بعدوى الكورونا؟


ما حكم صلاة الغائب على المتوفى بفيروس كورونا، ففي ظل ما يعانيه معظم بلاد العالم من "فيروس كوفيد-19" والإجراءات الاحترازية التي قامت بها الدولة؛ ومنها حظر حركة المواطنين حفاظًا على التباعد الاجتماعي لمنع تفشي الوباء؛ فهل تجوز صلاة الغائب على مَنْ مات بهذا الفيروس؛ نظرًا لعدم استطاعة البعض الصلاة على الميت في ظل هذه الأوضاع؟


ما حكم التطعيم بلقاح كورونا؛ فقد ورد طلب مُقدَّم من معالي السيد/ وزير الشؤون الإسلامية بماليزيا، والمتضمن:
توافقًا وتماشيًا مع القضايا الفقهية المستجدة المعاصرة لواقعنا، وانطلاقًا من قوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: 43]، تلتمس وزارة الشئون الإسلامية بماليزيا تبيين وتوضيح أحكام جائحة (كوفيد-19) كورونا المستجد، ومع ترقب إطلاق لقاح فيروس (كوفيد-19)، وما له من أهمية وأثر بالغين، وحيث إن موضوع الحل والحرمة أمر حساس، وله شأن كبير لدى المسلمين عامة، والماليزيين خاصة؛ فإننا نلتمس من دار الإفتاء المصرية المحترمة موافاتنا بحكم استخدام اللقاح بشكل فقهيٍّ منضبط ومؤصل، وذلك حرصًا لخدمة الدين الحنيف، ومواءمة لروح العصر وأحكامه؟ شاكرين لكم حسن إسهامكم لخدمة دين الله وأحكامه، ومشاركتكم لنا في ذلك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 01 يناير 2026 م
الفجر
5 :18
الشروق
6 :51
الظهر
11 : 58
العصر
2:47
المغرب
5 : 6
العشاء
6 :29