مدى تحمل الزوج تكاليف إقامة عزاء زوجته

تاريخ الفتوى: 24 يونيو 1935 م
رقم الفتوى: 5072
من فتاوى: فضيلة الشيخ عبد المجيد سليم
التصنيف: الجنائز
مدى تحمل الزوج تكاليف إقامة عزاء زوجته

من الذي يتحمل تكاليف إقامة العزاء؟ فقد توفيت امرأة عن زوجها، وأمها، وأختيها الشقيقتين. من الذي يقوم بتجهيزها وتكفينها إلى أن توضع في القبر؟ كذلك مصاريف الفراش، وخلافه أو بالأحرى ليلة المأتم، هل هو الزوج أو تحسب من التركة؟

اطلعنا على هذا السؤال، وقد أفتينا في حادثة مثل هذه الحادثة في 3 فبراير سنة 1935م بما نصه:
قد جاء في "تنقيح الحامدية" أن: [المفتى به وجوب كفنها -أي الزوجة- على الزوج وإن تركت مالًا؛ كما في "التنوير" و"الخانية"، ورجح في "البحر" بأنه الظاهر؛ لأنه ككسوتها] اهـ.
ونقل ابن عابدين في "رد المحتار" من (الجزء الأول) من "الحلية" ما نصه: [ينبغي أن يكون محل الخلاف -أي بين أبي يوسف وبين أبي حنيفة ومحمد- ما إذا لم يقم بها مانع يمنع الوجوب عليه حالة الموت في نشوزها، أو صغرها، ونحو ذلك اهـ. -قال ابن عابدين:- وهو وجيه؛ لأنه إذا اعتبر لزوم الكفن بلزوم النفقة سقط بما يسقطها] اهـ. ومن أراد زيادة البيان فليرجع إلى فتوانا الصادرة في 31 أكتوبر سنة 1934م.
هذا، وقد قال ابن عابدين في "رد المحتار" في (الجزء الأول) ما نصه: [ثم اعلم أن الواجب عليه -أي على الزوج- تكفينها وتجهيزها الشرعيان من كفن السنة أو الكفاية، وحنوط، وأجرة غسل، وحمل، ودفن دون ما ابتدع في زماننا من مهللين، وقراء، ومغنين، وطعام ثلاثة أيام ونحو ذلك.. إلى آخره] اهـ. انتهى ما قلناه.
وبهذا علم أنه لا يجب على الزوج مصاريف ليلة المأتم، بل الواجب عليه تكفينها وتجهيزها الشرعيان مما ذكره ابن عابدين إذا كانت نفقتها واجبة عليه حال موتها.
هذا، وقد ذكرنا في فتوى سابقة عن "تنقيح الحامدية" ما نصه: [أحد الورثة أنفق في تجهيز الميت من التركة بغير إذن الباقين: يُحسَب من مال الميت ولا يكون متبرعًا، بخلاف الإنفاق للمأتم وشراء الشمع ونحوه بلا وصية ولا إذن من باقي الورثة: فإنه يحسب من نصيبه، ولو كان ذلك من مال نفسه يكون متبرعًا فيه. "حاوي" الزاهدي من (فصل تصرفات الوارث في التركة)] انتهت عبارة التنقيح. وما ذكر عن "الحاوي" من أن: ما أنفقه أحد الورثة في تجهيز الميت من التركة بغير إذن الباقين يحسب من مال الميت، ولا يكون متبرعًا محله ما إذا كان تجهيز الميت واجبًا في التركة، أما إذا كان غير واجب بأن كان من توفي زوجة واجبة نفقتها حال الموت على زوجها فقد علم حكمه مما ذكرناه من وجوب التكفين والتجهيز على الزوج، فإن كان الزوج هو الذي قام بالتكفين والتجهيز فليس له الرجوع بما صرفه في ذلك على أحد، أما إذا كان الذي أنفق في التكفين والتجهيز غير الزوج فليس له حق الرجوع على الزوج، إلا إذا كان قد أنفق بإذن الزوج أو القاضي ليرجع، كما بينا ذلك في فتوانا الصادرة في 31 أكتوبر سنة 1934م. وبما ذكرنا يعلم الجواب عن السؤال حيث كان الحال كما ذكر به.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما هي مواصفات الكفن الشرعي للرجال والنساء؟ وما هو كفن الكفاية؟


ما حكم الشرع فيما يُعْرَف بتلقين الميت بعد دفنه؟


ما حكم المشاركة في نظام تأميني لتغطية نفقات الدفن عند الوفاة؟ ففي بعض البلدان الأجنبية ترتفع نفقات دفن الميت بشكل كبير، وقد لا تستطيع أسرة الميت تحمل تلك التكاليف، ومن ضمن الحلول لهذه المشكلة، المشاركة في التأمين الخاص بترتيبات الدفن، وهذا التأمين عبارة عن مبلغ شهري يُدفع لمكان الدفن، بحيث إذا توفى شخص ما من أسرة دافع التأمين يتم دفنه مباشرة دون طلب نفقات للدفن، فما حكم الشرع في المشاركة في هذا النوع من التأمين؟ أرجو الإفادة وجزاكم الله خيرًا.


ما حكم الدين في رجلٍ بنى حجرة فوق المقبرة لوضع العظام القديمة فيها من غير ضرورة لذلك؟


هل من مات في رمضان يدخل الجنة بغير حساب؟ حيث توفي أحد أقاربي في شهر رمضان وهو صائم، وأثناء دفنه قال أحد الناس لأبنائه بغرض مواساتهم: "إن مَنْ مات في شهر رمضان سيدخل الجنة بغير حساب"، لكن أحد الحاضرين أنكر عليه قوله هذا، بحجة أن ذلك القول مخالف للسنة؛ لأنه لم يرد به نص. فما حكم الشرع في ذلك؟


هل يغسل الميت في ثيابه، أم يجرد ثم يستر بما تيسر؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53