ما حكم إعادة صلاة الجنازة؛ فبعد وفاة أحد الناس بالقاهرة يتم صلاة الجنازة عليه، وبعد وصوله إلى القرية فأهل القرية يصرون على إعادة الصلاة عليه مرة أخرى. فما هو الحكم الشرعي في إعادة الصلاة على الجنازة مرة ثانية؟
لا مانع شرعًا من إعادة الصلاة على الميت مرةً ثانيةً من أهل القرية الذين لم يصلوا عليه في القاهرة.
المحتويات
من المتفق عليه بين أئمة الفقه أن الصلاة على الجنازة فرض كفاية على الأحياء، فإذا قام بها البعض سقطت عن الباقين، ولكن ينفرد بثوابها من قام بها منهم؛ لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» رواه الدارقطني، ولما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «مَنْ تَبِعَ جَنَازَةً فَصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ تَبِعَهَا حَتَّى يُفْرَغَ مِنْهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ، أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ -أَوْ أَحَدُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ-» رواه أبو داود.
بالنسبة لتكرار الصلاة على الميت، فقد اختلف الفقهاء فيها:
فقال الحنفية والمالكية: يكره تكرار الصلاة على الجنازة فلا يصلى عليها إلا مرة واحدة حيث كانت الصلاة الأولى في جماعة، فإن صلي عليها أولًا بدون جماعة أعيدت ندبًا في جماعة ما لم يدفن.
وقال الشافعية: يسن الصلاة على الجنازة مرة أخرى لمن لم يصل أولًا ولو بعد الدفن.
وقال الحنابلة: يجوز تكرار الصلاة على الجنازة لمن لم يصل أولًا ولو بعد الدفن، ويكره التكرار لمن صلى عليها أولًا. اهـ بتصرف من كتاب "الفقه على المذاهب الأربعة" (1/ 467).
وجاء في "المغني" لابن قدامة (2/ 382): [من صلى على الجنازة مرة فلا يسن له إعادة الصلاة عليها، أما من أدرك الجنازة فمن لم يصل عليها فله أن يصلي عليها في جماعة أو فرادى. نص عليه أحمد] اهـ بتصرف. ويقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا أَوْجَبَ» رواه أبو داود.
بناءً على ذلك: فلا مانع شرعًا من إعادة الصلاة على الميت مرةً ثانيةً من أهل القرية الذين لم يصلوا عليه في القاهرة على رأي الإمامين الشافعي والحنبلي؛ وذلك لحصول الميت على ثواب أكبر من الدعاء له من المصلين. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال إذا كان الحال كما ورد به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
يقوم بعض الناس بدفن الميت على هيئة وضعه على ظهره وقدمه للقبلة، فما حكم الدفن بهذه الطريقة؟ حيث إن ما علمناه أن الميت يدفن على جنبه ووجهه للقبلة.
السؤال عن التعامل مع الأشخاص الذين يتوفون بمرض الإيبولا، وهل يجب تغسيلهم في هذه الحالة رغم تصريحات منظمة الصحة العالمية بعدم تغسيل أجساد المرضى المتوفين بهذا المرض؛ لسهولة انتشار العدوى؟
هل تنفذ الوصية إذا وصى إنسان قبل وفاته بأن فلانًا من الناس لا يمشي في جنازته ولا يحضر عزاءه؟
من الذي يتحمل تكاليف إقامة العزاء؟ فقد توفيت امرأة عن زوجها، وأمها، وأختيها الشقيقتين. من الذي يقوم بتجهيزها وتكفينها إلى أن توضع في القبر؟ كذلك مصاريف الفراش، وخلافه أو بالأحرى ليلة المأتم، هل هو الزوج أو تحسب من التركة؟
ما هي كيفية الدفن الصحيحة؟ وكيف ندفن بعد امتلاء القبور الحالية؟
يقول السائل: والدتي توفيت، وبعد صلاة الجنازة أشار بعض الناس بدفن طفل ذكر قد توفي مع والدتي في القبر؛ بحجة أنه من الأبرار وسيكون رحمةً لها، وفعلًا تم دفن الطفل معها. فما حكم الشرع في ذلك؟