حكم شراء السلع وبيعها بالتقسيط

تاريخ الفتوى: 23 سبتمبر 2020 م
رقم الفتوى: 5057
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: البيع
حكم شراء السلع وبيعها بالتقسيط

ما حكم شراء السلع وبيعها بالتقسيط؟ فأنا أعمل في مجال بيع الأجهزة الكهربائية بالتقسيط، ولكن أحيانًا يأتي إليَّ من يريد سلعة معينة بعيدة عن مجال الأجهزة؛ كمواد البناء مثلًا -من حديد وأسمنت- فأذهب وأتصل بالتجّار الذين يبيعون هذه السلع، وأعرف منهم الأسعار، ثم أتصل على من يريد الشراء وأقول له: سعر طن الحديد مثلًا 1000 جنيه؛ وذلك بالتقسيط على سنة مثلًا، هل أشتري لك ما تريد؟ فإن وافق اشتريت له السلعة وذهبت بها إلى بيته وسلمته إياها، وهي في ضماني إلى أن تصل إلى بيته، علمًا أنه حتى وإن أعرض عن الشراء بعد أن اشترينا السلعة له ووصلت إلى بيته فلا شيء عليه إطلاقًا، وإذا ما تأخر عن المدة المحددة للسداد لا آخذ منه جنيهًا واحدًا زيادةً عن المبلغ المتفق عليه، وإذا تبين في السلعة خللٌ أو عيب أو تلف قبل وصولها إليه تحملنا ذلك عن المشتري.

ما تقوم به من شراء السلعة لشخص عند طلبه ذلك منك، ثُم بيعها له بعد ذلك بالتقسيط: هو أمرٌ جائز شرعًا، ولا يضر كونك غير مالكٍ لها وقت طلبه لها؛ لأنَّك تتملكها عن طريق الشراء، ثم تبيعها بالتقسيط، والقاعدة الشرعية تقرر أنه: "إذا توسطت السلعة فلا ربا".

المحتويات

 

بيان المقصود بالبيع والدليل على إباحته

إنَّ الله عزَّ وجلَّ أحلَّ البيع وحرم الربا؛ فقال سبحانه: ﴿وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: 275]. والعموم يدل على إباحة البيوع في الجملة والتفصيل ما لم يُخَصَّ بدليل.
والبيع في اللغة مصدر بَاعَ كذا بكذا، أي دفع عوضًا وأخذ مُعَوَّضًا، وهو يقتضي بائعًا وهو المالك أو من ينزل منزلته، ومبتاعًا وهو الذي يَبْذُلُ الثمن، وَمَبِيعًا وهو المثمون وهو الذي يُبْذَلُ في مقابلته الثمن. انظر: "تفسير القرطبي" (3/ 357).
وقال الإمام الشافعي في كتاب "الأم" (3/ 3، ط. دار المعرفة): [فأصل البيوع كلها مباح إذا كانت برضا المتبايعين الجائزي الأمر فيما تبايعا، إلا ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منها، وما كان في معنى ما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم محرم بإذنه داخل في المعنى المنهي عنه، وما فارق ذلك أبحناه بما وصفنا من إباحة البيع في كتاب الله تعالى] اهـ.

حكم شراء السلع وبيعها بالتقسيط

ما ذكره السائل من أنه يقوم بشراء السلع بأمواله لطالبها: فهو في حقيقته معاملة مركبة من معاملتين؛ الأولى شراء المنتَجَ نقدًا بثمنٍ حالٍّ، ثم بيعه في المعاملة الثانية للعميل بثمن مؤجَّل معلوم الأجل والأصل والزيادة، وهو وإن صرح بشرائها لطالبها وبأنه يتحمل العيب فيها عنه، إلا أن ذلك لا يخرج المعاملة عن كونها شراءً لنفسه، ثم بيعًا لطالبها؛ لأن العبرة في العقد بمقصده ومعناه، لا بلفظه ومبناه؛ فهو يقرر تكفله بتحمل أي عيب يظهر في السلعة حتى تصل إلى طالبها؛ أي: أن يده عليها يد ضمان لا يد أمانة، وأن لطالبها -بعد وصولها إليه- الخيارَ في أخذها وردها، وأنه يتحمل كل عيب فيها، وهذا كله شأن الأصيل لا الوكيل، وما ذكره من تصريحه للطالب بشرائها له يحمل على غرض الشراء وباعثه، لا على أنه وكيل له فيه؛ تصحيحًا للعقد، ونظرًا إلى حقيقة القصد.
ومن المقرر شرعًا أنه يصحّ البيعُ بثمنٍ حالّ وبثمن مؤجل إلى أجل معلوم، والزيادة في الثمن نظير الأجل المعلوم جائزة شرعًا على ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ لأنها من قبيل المرابحة، وهي نوع من أنواع البيوع الجائزة شرعًا التي يجوز فيها اشتراط الزيادة في الثمن في مقابلة الأجل؛ لأنَّ الأجل وإن لم يكن مالًا حقيقة إلا أنه في باب المرابحة يُزاد في الثمن لأجله إذا ذُكِر الأجل المعلوم في مقابلة زيادة الثمن؛ قصدًا لحصول التراضي بين الطرفين على ذلك، ولعدم وجود موجب للمنع، ولحاجة الناس الماسّة إليه بائعينَ كانوا أو مشترين.

الخلاصة

بناء على ذلك وفي واقعة السؤال: فما تقوم به من شراء السلعة لشخص عند طلبه ذلك منك، ثُم بيعها له بعد ذلك بالتقسيط: هو أمرٌ جائز شرعًا، ولا يضر كونك غير مالك لها وقت طلبه لها؛ لأنَّك إنما تتملكها عن طريق الشراء، ثم تبيعها بالتقسيط، فليس ذلك مِن قبيل الربا؛ لأنَّ القاعدة الشرعية أنه: "إذا توسطت السلعة فلا ربا".

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما الحكم الشرعي في شراء مصادرات الجمارك؟


هل يجوز للمشتري أن يطلب من الشفيع ثمنًا زائدًا عما دفعه؟ حيث باع شخص شقته لشخص آخر، وعندما علم جاره بذلك أخبره أنه كان يرغب في شرائها توسعة على أولاده، فطلب من البائع أن يستردها، فأخبر المشتري برغبة الجار في أخذ الشقة لنفسه، فرفض إلا بإعطائها له بمبلغ أكبر من المبلغ الذي اشتراها به، فهل من حقِّ الجار أن يطلب أخذ الشقة لنفسه؟ وهل يحِقُّ للمشتري أن يطلب ثمنًا زائدًا عما دفعه؟


ما هو الرأي الشرعي حول بيع السمك في الماء في الحالات الآتية:
- المزارع السَّمكية: تُعرَض عيّنةٌ من السمك على المشتري، ويُتَّفق على الكمية والسعر، ثم يتم التسليم.
- أسماك الزينة في الأحواض الزجاجية: تُعرَض الأسماك بأسعارها وهي في الحوض.
- الأحواض في المطاعم الكبرى: يختار الزبائن الأسماك وهي في الأحواض، ويكون البيع بالوزن أو بالعدد.
والسؤال: هل تتفق هذه البيوع -التي يتم فيها بيع السمك في الماء- مع ما هو موجودٌ في الفقه الإسلامي الموروث من نصوصٍ تُفيدُ النهيَ عن بيع السمك في الماء؟ مع العلم بأنَّ هذه الأحواض محددة المساحة ومُقسَّمة؛ بحيث يتم الوصول إلى ما فيها من أسماك بسهولةٍ ويسر حسب الكمية المتفق عليها بين البائع المشتري.


تقول السائلة: أقوم برعاية خالة والدتي؛ حيث لا يوجد لها عائل، وليس لها عائد تنفق منه، وقد باعت لي منزلًا كانت تملكه نظير رعايتي لها وإنفاقي عليها، وتم تسجيل هذا البيع بالمحكمة المختصة، وقد أشار عليها بعض الأشخاص بالرجوع في هذا البيع؛ فهل يجوز الرجوع في هذه الهبة التي هي في صورة بيع؟


ما حكم شراء شقة بالتمويل العقاري بفائدة متناقصة؟ فقد تقدمنا لحجز شقة في مشروع الإسكان الاجتماعي في مصر، وكان النظام المتبع أن ندفع 5 آلاف جنيه جدية حجز، وبعد قيام وزارة الإسكان بفرز الأوراق والاستعلام تقوم بتحويل الأوراق لأحد البنوك التابعة للبنك المركزي في إطار مبادرة التمويل العقاري، حيث يقوم البنك بسداد قيمة الوحدة، ثم يقوم بتحصيلها من المواطن بفائدة متناقصة 7 بالمائة سنويًّا، مع منع العميل من التصرف في الشقة بالبيع أو الهبة حتى يتم الانتهاء من السداد. فما حكم ذلك شرعًا؟


 ما حكم استغلال بعض المتعافين حاجة المرضى بطلب مقابل مادي لإعطاء البلازما المستخلصة من دمه في ظل انتشار هذا الوباء الذي يهدد أمن البشرية واستقرارها؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32