ما حكم الشرع في التَّحَرُّش الجنسي، وهل يَصِح تبرير التَّحَرُّش بملابس المرأة؟
التَّحَرُّش الجنسي: كل قولٍ أو فعلٍ يُعَدُّ عُرْفًا ذا طابعٍ جنسيٍّ يُنْتَهك به خصوصية الغير؛ وقد أصدرت دار الإفتاء المصرية بخصوص هذه المسألة عدة فتاوى، آخرها بتاريخ: 7/2/2013م، تحت رقم 49 لسنة 2013م؛ وبَيَّنت الدار فيها أنَّ التَّحَرُّشَ جريمةٌ مُحَرَّمةٌ شرعًا، وكبيرةٌ مِن الكبائر؛ لما فيه مِن الاستطالة على الحُرُمات والأَعْرَاض؛ وقد أخرج الإمام أحمد في "مسنده"، وأبو داود في "سننه"، عن سعيد بن زيد رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ».
والـمُتَحَرِّش الذي أَطْلَق سهام شهوته؛ جامعٌ بين منكرين: استراق النظر، وخَرْق الخصوصية به، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِيَّاكُمْ وَالجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ»، فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ، إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا، قَالَ: «فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجَالِسَ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا»، قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: «غَضُّ البَصَرِ، وَكَفُّ الأَذَى، وَرَدُّ السَّلاَمِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنِ الْمُنْكَرِ» متفق عليه.
بل إنَّ هذه الفِعْلة القبيحة من شأن المنافقين الذين قال الله فيهم: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا ۞ مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا ۞ سُنَّةَ اللهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: 60-62].
قال الإمام الفخر الرازي في "مفاتيح الغيب" (25/ 184، ط. دار إحياء التراث العربي): [الذي في قلبه مرض: الذي يؤذي المؤمن باتباع نسائه] اهـ.
فأعلن الإسلام الحرب على مَنْ يقترف هذه الجريمة، وتَوعَّد فاعليها بالعقاب الشديد في الدنيا والآخرة؛ وأوجب على أولي الأمر أن يتصدوا لمظاهرها الـمُشينة بكل حزمٍ وحَسْمٍ، ولذا فقد نَصَّ قانون العقوبات على تجريم هذه الفِعْلة ووضع العقاب الرادع لكل مَنْ تُسَوِّل له نفسُه التلطخَ بهذا العار.
وفي سبيل ذلك؛ فإنَّ إلصاقَ جريمة التَّحَرُّش النَّكْرَاء بقَصْر التُّهْمَة على نوع ملابس المرأة وصفته؛ تبريرٌ واهمٌ لا يَصْدُر إلَّا عن ذوي النفوس المريضة والأهواء الدنيئة؛ فحجاب المرأة المسلمة الواجب عليها هو ما يَسْتُر كامل جسدها ما عدا الوجه والكفين دون إسهابٍ في توصيفِ شَكْلِ أو نوعِ الملابس، والـمُسْلِمُ في ذلك مأمورٌ بغضِّ البصر عن المحرَّمات في كل الأحوال والظروف؛ دون تسويغٍ شيطانيٍ للوقوع في المحذور المنهي عنه؛ وذلك امتثالًا لقوله تعالى: ﴿قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ [النور: 30-31].
والله سبحانه وتعالى أعلم.
طلبت وزارة العدل الإدارة العامة للتشريع الإفادةَ عما إذا كانت أحكام الشريعة الإسلامية تجيز فرض عقوبة الإعدام على جرائم خطف الأطفال وخطف الإناث للاعتداء على عرضهن؟
أحد التنظيمات الدينية المتطرفة يعلن عن تقديمه لمكافآت مالية مقابل قتل دبلوماسيين وعسكريين، فنودُّ معرفة الحكم الشرعي فيما يلي:
أولًا: فكرة القتل في مقابل مال.
ثانيًا: قتل الأشخاص الذين يدخلون تحت مظلة عقد الأمان والحماية؛ مثل: الدبلوماسيين، أو السائحين، أو الأجانب المقيمين في البلاد الإسلامية بغرض العمل فيها.
ما حكم وضع كاميرات المراقبة في الأماكن الخاصة والعامة؟
ما مسئولية الأطباء عن أخطائهم كما يراها الفقهاء؟ لأننا نقرأ في هذه الأيام كلامًا عن أخطاء بعض الأطباء عند إجرائهم لبعض العمليات الجراحية أو عند معالجتهم لبعض المرضى؛ فما هو الحكم الشرعي في هذه الأخطاء؟ وما مدى المسؤولية على الأطباء؟
ما حكم توقيع المكره على أوراق وشيكات؛ فقد ذكر رجلٌ أن بعض الناس استكرهه على التوقيع بكتابة الاسم والبصمة أسفل التوقيع إكراهًا تحت تهديد السلاح، فما حكم هذه التوقيعات خاصة أنها كانت على أوراق بيضاء وشيك مكتبي بغرض استخدامه في الإضرار به، فهل يجوز رد هذا الاعتداء بمثله، أم لا؟
يقول السائل: أحد الأشخاص متعصّبٌ في بعض أمور الدين، ولا يقبل الرأي المخالف، ولا يقتصر على ذلك، بل يعادي صاحبه ويذمه؛ ممَّا يؤدي إلى إثارة الفتن بين الناس؛ فنرجو منكم بيان الرأي الشرعي الصحيح في ذلك؟