هل في تغيُّر واقع المرأة بخروجها للعمل ما يبرر تعديل نصيبها في الميراث؟
تغير واقع المرأة بخروجها للعمل ليس مبررًا لتعديل نصيبها في الميراث؛ فإنَّ الله تعالى إنما فرض القوامة التي تقتضي وجوب النفقة والقيام بالأعباء الأسرية على الرجل لا على المرأة؛ قال الله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾ [النساء: 34].
فلا يستطيع أحد أن يقول: إن النفقة تصبح واجبةً على المرأة للرجل فيما لو كانت تعمل وهو لا يجد عملًا مثلًا، أو يقول: إنها غير واجبة على الرجل لها، أو إنها يجب أن تكون بالمشاركة والمساواة بينهما، فهذا كله مخالف للشرع الشريف وحكم الله تعالى بالقوامة.
وكذلك فإن حكم الله تعالى في المواريث ثابتٌ لا يتغير بتغير واقع المرأة وخروجها للعمل، ولا يكون أبدًا مبررًا لتعديل نصيبها في الميراث؛ لأنه في المقام الأول مما تم تأكيده مرارًا أنه من الأمور التعبدية البحتة.
وفي المقام الثاني: أن المرأة إذا قامت بهذه الأعباء فإنما تقومُ بها على سبيل التطوع لا على سبيل الوجوب.
وكما أنَّ المواريث حقٌّ لله تعالى من جهة الحكم والتشريع، فإنها أيضًا حقٌّ من حقوق العباد، يجب تمكينهم منه، وأن تكون لهم حرية التصرُّف فيه إما بالقبض أو بالتنازل؛ قال الإمام الشاطبي في "الموافقات" (3/ 101، ط. دار ابن عفان): [كُلُّ مَا كَانَ مِنْ حُقُوقِ اللهِ، فَلَا خِيَرَةَ فِيهِ لِلْمُكَلَّفِ عَلَى حَالٍ، وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ حَقِّ الْعَبْدِ فِي نَفْسِهِ، فَلَهُ فِيهِ الْخِيَرَةُ] اهـ.
فيجب تمكين كل وارث من حقه، ثم يكون له بعد ذلك أن يتنازل عمَّا شاء منه، إلا إذا أدَّى هذا التنازل إلى إسقاط حق الله تعالى، كأن يصبح هذا التنازل حكمًا قضائيًّا وأمرًا إلزاميًّا على كل وارث؛ فلا يجوز لأنه إسقاط لحق الله تعالى، قال في "المرجع السابق نفسه": [حَتَّى إِذَا كَانَ الْحُكْمُ دَائِرًا بَيْنَ حَقِّ اللهِ وَحَقِّ الْعَبْدِ، لَمْ يَصِحَّ لِلْعَبْدِ إِسْقَاطُ حَقِّهِ إِذَا أَدَّى إلى إسقاط حق الله] اهـ.
وبناءً على ذلك: لا يمكن في أي حال من الأحوال أن يتسبب تغيُّر واقع المرأة بخروجها للعمل، وإسهامها في النفقة مع زوجها أو أبيها، في إبطال هذه النصوص القطعية، ولا يعد مبررًا للدعوة إلى تعديل نصيبها في الميراث.
كما أنَّ اعتبار حق العباد في المواريث يوجب تمكين صاحب الفرض منه، وأن يكون له حرية التصرُّف فيه سواء بالقبض أو بالتنازل، لا أن يجبر على التنازل عنه.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
سألَت امرأةٌ عن زوجٍ توفي، وقد طلقت منه طلقةً أولى رجعية بتاريخ 9 ديسمبر سنة 1953م، وقد توفي المذكور بتاريخ 10 ديسمبر سنة 1953م عن زوجة أخرى، وولدين أحدهما غائب، وبنتين. فما بيان نصيب كل من المذكورين؟
توفي والدنا عن زوجة، وأولاد، وترك عقارًا به ست وحدات سكنية مناصفة بينه وبين زوجته -والدتنا-، والزوجة تنازلت عن حقها في الوحدات السكنية، وعن حقها في نصيبها الشرعي من زوجها لأولادها.
وترك شقةً بالإيجار في منزلٍ آخر كانت تقيم فيها الأسرة، وتركتها وأقام فيها أحد الأبناء بمفرده لمدة ثمان سنوات، وتزوج وأنجب فيها، وكان لهذه الشقة دعوى إخلاء أمام المحكمة استمرت ثلاثة عشر عامًا حكمت فيها المحكمة بإلزام صاحب المنزل بتحرير عقد إيجار باسم هذا الوريث المقيم وحده بالشقة.
فما موقف هذه الشقة؟ وهل يكون لهذا الوريث حق فى التركة مثل إخوته؟
رجل توفي عن: زوجة، وأولاد ابن عم شقيق: خمسة ذكور وأنثى، وابن ابن عم شقيق، وابنَي ابن عم شقيق، وابنَي ابن عم شقيق آخر، وبنت أخ شقيق، وبنت أخت شقيقة، وابن أخت شقيقة، وزوجة ابن عم شقيق. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير مَن ذكروا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟
ما طريقة استخراج الوصية الواجبة من التركة؟ فقد أرفق لسيادتكم طي هذا الطلب في هذا الشأن صورة ضوئية من الإعلام الشرعي والخاص بتركة الميت وذلك لإفادتنا بشأن كيفية توزيع نصيب أصحاب الوصية الواجبة في حالة وجود زوجة بالإعلام الشرعي من حيث إمكانية استخراج نصيب الزوجة أولًا من إجمالي التركة باعتبارها أحد أصحاب الفروض بالتركة ثم يتم استخراج نصيب أصحاب الوصية الواجبة من إجمالي التركة بعد ذلك، أم يتم استخراج نصيب أصحاب الوصية الواجبة أولًا ثم توزيع ما تبقى كتركة جديدة.
هذا حتى يتسنى لنا اتخاذ اللازم بشأن توزيع التركات وذلك في ضوء المادة ٧٦ من قانون الوصية رقم ٧١ لسنة ١٩٤٦م، وقد تضمن الإعلام الشرعي المرفق ما يلي:
وفاة/ الميت عام 2023م عن: زوجة، وثلاثة أبناء، وبنتين، وأولاد بنته المتوفاة قبله: خمسة ذكور، وثلاث إناث.
ولم يترك المتوفى المذكور أيَّ وارثٍ آخر، ولا فرع يستحق وصية واجبة غير من ذُكِروا.
فما نصيب كلِّ وارثٍ ومستحقٍّ؟
رجل توفي عن: زوجته، وبنت ابنه من صُلبه، وأولاد أخيه ذكورًا وإناثًا، فما يكون نصيب كلٍّ من هؤلاء المذكورين في الموروث عن المتوفى المذكور؟
مات رجل عن: زوجة، وبنت. ولم يترك المتوفى المذكور أي وارث آخر غير من ذُكِرا ولا فرع يستحق وصية واجبة. فما نصيب كل وارث؟