حكم الشهادة المرضية الكاذبة

تاريخ الفتوى: 19 ديسمبر 2004 م
رقم الفتوى: 4667
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
حكم الشهادة المرضية الكاذبة

ما هو رأي فضيلتكم في الشهادات المرضية والإجازات المرضية التي يمنحها الأطباء للمترددين على العيادات الحكومية بدعوى الظروف؟ فمثلا طلاب الثانوية يريدون التفرغ لأخذ دروس خصوصية، ويرى معظم الأطباء أنه لا شيء عليه إن أعطاه إجازة. أليست هذه من قبيل شهادة الزور؟

نفس المسلم مطبوعة على الصدق والأمانة، والعمل الذي كُلِّف به الإنسان هو أمانة اؤتمن على أدائها، ولا يجوز التفريط في الأمانة؛ قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المؤمنون: 8]، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» متفق عليه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
والطبيب الذي يمنح الشهادة المرضية هو مستشار في بيان من يحق له التفرغ والراحة من عمله بسبب عدم اللياقة الصحية وحدها لا بسبب غيرها من الأعذار والظروف، والمستشار مؤتمن، فيجب عليه أن يكون أمينًا في شهادته صادقًا في تقريره، ولا يجوز له أن يمنح شهادة مرضية لمن لا يستحقها، وإلا كان كاذبًا في شهادته.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما مدى وقوع "الطلاق الصوري" الذي كتب في الأوراق الرسمية أو وقَّع عليه الزوجان دون التلفظ بصيغة الإبراء في حالة الطلاق على الإبراء؟ حيث عُرِضت حالات طلاق اضطر أطرافها إلى استصدار وثيقة طلاق رسمية دون رغبة من الزوجين أو الزوج في إيقاعه حقيقة، وإنما بقصد التحايل على اللوائح لجلب منفعة، أو المحافظة على حقٍّ، أو دفع مضرة شخصية، أو نحو ذلك... أفيدونا أفادكم الله.


طلبت حكومة إحدى الدول الرأي فيما إذا كانت شهادة الواحد تكفي في إثبات الرجعة أم لا؟


ما حكم الشهادة أمام القضاء على عقد بيع بين الأخت وزوجها؟ حيث يقول السائل إن زوج أخته كتب لها عقد بيع للمنزل الذي اشتراه هو وزوجته وذلك مقابل أن يتزوج بأخرى، وأنه طلب منه الشهادة على العقد، ولم يحضر كتابته إلا أنه قرأ العقد وسأل زوج أخته: هل نفذتم كل ما جاء ببنود العقد وقَبَضَتِ الثمن؟ قال: نعم؛ فشهد على العقد، وقام البائع بالحضور أمام المحكمة المختصة وأقر بصحة توقيعه ونفاذ العقد، وبعد مرور سنة تقريبًا على ذلك رفع دعوى قضائية يطلب فيها إلغاء العقد وإثبات صوريته، وأنه حرَّر هذا العقد لزوجته تهربًا من الضرائب المقررة عليه، ومقدِّم السؤال مطلوب للشهادة أمام المحكمة، فهل يذهب للشهادة بما حدث؟ أم يمتنع عن الحضور للشهادة؟


سُئل في رجل توفي وتوفيت بعده زوجته، وانحصر إرثها بالمناسخة في أولادهم الثلاثة، وقد رفع أحد هؤلاء الأولاد دعوى أمام المحكمة الشرعية الكلية المختصة على أخويه طلب فيها الحكم له عليهما بوفاة والديهم على التعاقب، وانحصار إرثهما في أولادهما -أي المدعي والمدعى عليهما- من غير شريك، وقد أنكر أخواه الدعوى، فأثبتها بالبينة المعدلة، فحكم القضاة للمدعي على أخويه بوفاة والديه، وبانحصار إرثهما في أولادهم الثلاثة المدعي والمدعى عليهما فقط، ولما استؤنف هذا الحكم إلى المحكمة العليا تَأَيَّد؛ لأنه حكم صحيح.
بعد ذلك رفعت دعوى ممن اشترى نصيب مدعي الوراثة على الورثة وعلى شخص غير وارث لكنه واضع اليد على بعض التركة، فقال واضع اليد: إن حكم الوراثة لم يكن في مواجهته، وأنه ينكر وراثة المدعي الذي هو أحد الأولاد.
فهل حكم المحكمة بنسب المدعي لأبويه ووراثته لهما؛ بناءً على دعوى شرعية أقام عليها بينة زكيت وعدلت شرعًا يكون حكمًا على المدعى عليهما وعلى جميع الناس ومنهم هذا الخصم الآخر، أم يكون مثل هذا الحكم قاصرًا على المدعى عليهما لا يتعداهما إلى غيرهما؟ نرجو الجواب، ولفضيلتكم من الله الثواب.


يقول السائل: هل الإشارة أو الكتابة بالنسبة للأشخاص من ذوي الهمم من فاقدي حاستي السمع والكلام تقوم مقام الكلام؟


ما حكم تزوير الشهادات الطبية عند الزواج للشخص المصاب بمرض مزمن؛ حيث تقدَّم لابنتي شاب مناسب اجتماعيًّا، وارتضينا به على الرغم من عدم معرفتنا الجيدة به. وفي سرعة شديدة تمَّت إجراءات الزواج، وبعد ذلك بعدة شهور اكتشفنا أنه مريض بمرض مزمن، وبسؤاله تبين: أنه قد استخرج الشهادة الطبية من غير إجراء الفحوصات المتبعة رسميًّا؟ وما أثر ذلك على صحة عقد الزواج؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53