هل تصح كفالة الأخرس في الديون؛ فأتشرف بأن أستطلع رأي فضيلتكم عن حكم الشريعة الإسلامية الغراء في المسألة الآتية:
امرأة أمية من أوساط الفلاحين بالغة تميز بالإشارة ما تفهمه من ظواهر الأمور العادية، وهي صماء بكماء، وقَّعت على صك يتضمن دينًا جسيمًا على أمها بأنها ضامنة لها على وجه التضامن، وذكر في صك الدين أن هذه المرأة أفهمها زوجها بالإشارة موضوع العقد، فهل تصح كفالتها شرعًا؟ وهل يمكن أن يصح عقد الكفالة بالتضامن بالإشارات؟ نرجو التفضل بإفادتنا في ذلك. مع قبول أسمى عبارات الإجلال والإعظام.
اطلعنا على هذا السؤال، ونفيد بأنه قد جاء في "الأشباه" للعلامة ابن نجيم عند الكلام على أحكام الإشارة ما نصه (ص: 296، ط. دار الكتب العلمية): [هل تصح كفالة الأخرس في الديون، وقائمة مقام العبارة في كل شيء: من بيع، وإجارة، وهبة، ورهن، ونكاح، وطلاق، وعتاق، وإبراء، وإقرار، وقصاص، إلا في الحدود ولو حد قذف] اهـ. ثم جاء فيه بعد كلام لا حاجة لذكره ما نصه: [ولا بد في إشارة الأخرس من أن تكون معهودة، وإلا لا تعتبر، وفي فتح القدير من الطلاق: ولا يخفى أن المراد من الإشارة التي يقع بها طلاقه الإشارة المقرونة بتصويت منه؛ لأن العادة منه ذلك، فكان بيانا لما أجمله الأخرس. اهـ. وأما إشارة غير الأخرس فإن كان معتقل اللسان ففيه اختلاف، والفتوى على أنه إن دامت العُقْلة إلى الموت يجوز إقراره بالإشارة، والإشهاد عليه، ومنهم من قدر الامتداد بسنة وهو ضعيف، وإن لم يكن معتقل اللسان لم تعتبر إشارته مطلقًا] اهـ.
وجاء في كتاب "تبيين الحقائق" للزيلعي من مسائل شتى في آخر الكتاب ما نصه (6/ 218، ط. المطبعة الكبرى الأميرية): [وإذا كان إيماء الأخرس وكتابته كالبيان، وهو النطق باللسان تلزمه الأحكام بالإشارة والكتابة حتى يجوز نكاحه، وطلاقه، وعتاقه، وبيعه، وشراؤه إلى غير ذلك من الأحكام] اهـ.
ومن هذا يعلم أن المرأة المذكورة إذا كان ما بها من الصمم والبكم أصليًّا، وكفلت عن أمها بالإشارة المعهودة التي تبين مرادها كانت كفالتها معتبرة شرعًا، أما إذا كان ما بها من الصمم والبكم طارئًا، فعلى القول المفتى به تكون كفالتها معتبرة شرعًا إن كانت إشارتها معهودة وامتد الصمم والبكم بها إلى وفاتها، وإلا فلا تكون كفالتها معتبرة شرعًا.
هذا ما ظهر لنا حيث كان الحال كما ذكر بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم امتناع الزوجة عن توكيل زوجها في التجارة بمالها؟ فأنا رجلٌ متزوجٌ من امرأتي من مدةٍ طويلةٍ، ولنا أولادٌ، ولي مالٌ، ولها مالٌ، وأنا المتسبب في مالها، وقد صار ملكها وباسمها، وأنا أتصرَّف فيه وأديره كيف شئت، وطلبت منها توكيلًا على مالها منعًا لذهابها إلى المحاكم وغيرها، فامتنعت وقالت لي: "لا يمكن أن أُوكِّل أحدًا؛ فالزمان غير مضمون". فهل يعدُّ هذا معصيةً منها إليَّ؟ فتكدَّرتُ منها من هذا الوقت، وغيرتُ معاملتي معها؛ فكانت تعاملني بالمعروف فأعاملها بعكسه، فلا أستشيرها في شيء، ولا أتكلم معها طبيعيًّا، وإذا سألتني في شيء فلا أريحها في الجواب، وأقول لها: "لا تسأليني عن شيء". ومالُها الذي في يدي، هل يجوز لي أن أتصرَّف في إيراده بدون سماحها؟ ومعاملتي لها هذه نتيجة عدم ثقتها بي في مسألة التوكيل. فهل هذا حرام عليَّ أم لا؟ فأرجو التكرم بإفادتي لأكون على بينةٍ من أمري.
ما حكم منع الأب ابنه من السفر للجهاد؟ فأنا ليبي أعيش في بلدي مع أسرتي، فهل يجوز لي منع إبني البالغ من السنِّ ثمانية عشر عامًا من الذهاب للجهاد في سبيل الله سواء أكان في العراق أو الشيشان أو أفغانستان أو فلسطين المحتلة؟ وهل الجهاد في الوقت الحالي فرض عين؟ وهل موقفي في منع ابني من ذلك موقف شرعي أم أنه خروج عن طاعة الله عز وجل ومنع له من إقامة الفرائض الشرعية كما يقول؟
هل يجوز صرف الزكاة في إنشاء كُتَّابٍ لتعليم القرآن الكريم؟ وهل يجوز صرفها في شراء حافلة لجمعية لتَنَقُّل المعاقين التَّابعين لها؟
من هو الأَولى بحضانة طفلين؛ حيث إن أحدهما في سن الخامسة، والأخرى في سن الثامنة، مع العلم بأن الجدة لأم على قيد الحياة وبصحة جيدة، وأن الأم متوفاة؟
رجل تزوج بامرأة، والعقد عليها والدخول بها والإقامة معها في بلده، ثم طلقها وله بنت صغيرة منها في حضانتها، ثم تزوجت بغير محرم للصغيرة، ولها جدة لأمها في عصمة جدها، ومقيمة معه في بلده، وقد توفرت فيها شروط الحضانة، ويريد والد البنت أخذها من جدتها، أو تنتقل بها إلى بلد أخرى. فهل له والأمر كذلك أخذ البنت ونقلها إلى بلد آخر، أو نقل جدتها معها؟ أفيدوا الجواب.
ما حكم الجمع بين المرأة وبنت أختها من الأم؟ فالسائل يسأل أنه تزوج بنت أخت زوجته لأمها، ولكنه لم يدخل بها، وزوجته الأولى لا زالت على عصمته. ويطلب بيان الحكم الشرعي في شأن هذا الزواج.