كلمة للأمة العربية والإسلامية بمناسبة مولد النبي الكريم

تاريخ الفتوى: 30 أبريل 2002 م
رقم الفتوى: 4646
من فتاوى: فضيلة أ. د/أحمد الطيب
التصنيف: الاحتفالات
كلمة للأمة العربية والإسلامية بمناسبة مولد النبي الكريم

ما هي الكلمة التي توجهونها فضيلتكم إلى الأمة العربية والإسلامية بمناسبة مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفي ظل هذه الأحداث؟

إن الكلمة التي نوجهها إلى الأمة العربية والإسلامية بهذه المناسبة الكريمة وفي ظل هذه الظروف الراهنة هي أنه علينا جميعًا أن نتدارس سيرة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، ونقتدي به ونسير على نهجه وهداه، ويجب علينا في ظل هذه الظروف الراهنة، والتي يساء فيها إلى الإسلام والمسلمين في كل مكان أن نوحد الصف، ونجتمع على كلمة الحق، وننبذ الفرقة والخلاف والشقاق بيننا؛ تنفيذًا لقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103]، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: 46].

إنه لجدير بزعماء الأمة العربية والإسلامية أن يجدوا سبيلًا لجمع الكلمة ووحدة الصف للدفاع عن المضطهدين في فلسطين من المسلمين وغيرهم، وتخليصهم من يد المحتلين الغاصبين لأرضهم ظلمًا وعدوانًا؛ تنفيذًا لقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المائدة: 2]، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى» رواه مسلم من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي بالأمسيات الدينية؛ بأن يأتوا بقارئ للقرآن من بعد صلاة المغرب أو العشاء ويقرأ القرآن، ثم بعد ذلك يعقبها كلمة من واعظ يعظ الناس، ثم بعد ذلك يختمون برجل يقول التواشيح، فهل هذا الفعل جائزٌ أم لا؟ فهناك من يقول إنه غير جائز، وهناك من يقول إن هذا الفعل ليس فيه شيء، وأن من يقول إنه بدعة يُضيِّق على العباد ويُحرِّم الحلال وأن الدين يسر وأن هذا من التشدد وعدم الفهم، فأين الحق هل مع الفريق الذي يقول إنه سنة وليس فيه شيء؟ أم مع الفريق الذي يقول إنه بدعة، فقد كثر الكلام في هذا الأمر، مع ذكر الدليل لأن الفريق الذي يقول إنه بدعة يقول إن البدعة ما لم تكن على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا الصحابة ولا التابعين ولا القرون الثلاثة المفضلة، فهل هذا القول صحيح، وما القول الراجح مع الدليل؟


ما صحة  وصف النبي بكاشف الغمة والرد على دعاوى الجهال ومزاعمهم الباطلة؟ فالسائل يقول: خرج علينا بعضُ المتصدرين للدعوة بين الناس بدعوى أن وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأنه (كاشف الغمة) يُعَدُّ شركًا أكبر بالله تعالى، مخرجًا عن ملة الإسلام، مؤكدًا أنه يجب منع من يقول ذلك؛ حفاظًا على التوحيد؛ لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يكشف الغمة، وإنما الذي يكشفها هو الله وحده؛ مستدلًّا على زعمه بقول الله تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ﴾، واصفًا من ينعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم بـ"كاشف الغمة" بأنهم ضُلَّال زائغون، يبالغون في إطراء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فيعطون له حق الرب الذي لا ينبغي إلا لله سبحانه وتعالى، وأن إذاعة القرآن الكريم إذ سمحت لمن يتكلم فيها بأنه يخاطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: (يا كاشف الغمة يا رسول الله)، فإنها بذلك تنشر شركًا بالله؛ واصفًا ذلك باللوث والخبث، فما رأي الشرع الشريف في ذلك؟


يقول السائل: يدّعي بعض الناس أنَّ المديح لشخص الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم من الأمور المستحدثة التي لم تكن موجودة على عهده صلى الله عليه وآله وسلم؛ ومن ثمَّ فإنها لا تجوز؛ فهل هذا صحيح شرعًا؟


ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف؟


ما حكم دفع مصاريف الفرح للفقراء والمحتاجين؟ حيث تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي قيام أحد الشباب بدفع مصاريف حفل زفافه كمساعدات للفقراء والمساكين؛ فهل من المستحب شرعًا -في هذه الأيام التي كثرت فيها حاجة الفقراء والمساكين- أن يقوم العريس بدفع مصاريف حفل زفافه إلى المحتاجين بدلًا من المبالغة في إقامة حفل الزفاف؟


ما حكم الاحتفال بذكرى الأولياء والصالحين؟ فبخصوص الاحتفال السنوي لذكرى مولد العارف بالله والدي الشيخ محمود محمد سعيد الكائن ضريحه بنفس القرية، حيث أقوم سنويًّا بالاحتفال بمولده مع العلم بأنه مسجل رسميًّا بالطرق الصوفية وبوزارة الداخلية، فهل هذا الاحتفال بالمولد والذبح والأكل للمساكين بداخل المولد أثناء الليلة الختامية، هل كل ذا حلال أم حرام؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53