حديث الجنة تحت أقدام الأمهات

تاريخ الفتوى: 05 سبتمبر 2018 م
رقم الفتوى: 4509
من فتاوى: الأستاذ الدكتور / شوقي إبراهيم علام
التصنيف: فتاوى حديثية
حديث الجنة تحت أقدام الأمهات

هل حديث «الجنة تحت أقدام الأمهات» صحيح؟

حديث: «الْجَنَّةُ تَحْتَ أَقْدَامِ الأمَّهَات»؛ رواه ابن عدي في "الكامل" من طريق موسى بن محمد المقدسي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الْجَنَّةُ تَحْتَ أَقْدَامِ الأمَّهَات؛ مَن شِئن أَدْخَلْن، ومَنْ شِئن أَخْرَجْن». قال ابن عدي: موسى بن محمد المقدسي منكر الحديث.

كما ورد الشطر الأول من هذا الحديث: «الْجَنَّةُ تَحْتَ أَقْدَامِ الأُمَّهَاتِ» من حديث أنس رضي الله عنه، برواية أبي بكر الشافعي في "الرباعيات"، وأبي الشيخ في "الفوائد"، والقضاعي، والدولابي، عن منصور بن المهاجر عن أبي النظر الأبار عن أنسٍ رضي الله عنه مرفوعًا به، ومن هذا الوجه رواه الخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي"، وذكره السيوطي في "الجامع الصغير".

وقال الإمام المناوي في "فيض القدير بشرح الجامع الصغير" (3/ 361، ط. المكتبة التجارية الكبرى): [قال ابن طاهر: منصور وأبو النظر لا يعرفان، والحديث منكر] اهـ.

وهذا الحديث وإن كان لفظه ضعيفًا إلا أنه ورد بمعناه حديثٌ آخر صحيح؛ رواه الإمام أحمد في "مسنده"، والنسائي -واللفظ له- وابن ماجه في "سننهما"، والطبراني في "المعجم الكبير" بإسناد حسن، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، وأقره المنذري، من حديث معاوية بن جاهمة: أنه جَاءَ النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَدْتُ أَنْ أَغْزُوَ، وَقَدْ جِئْتُكَ أَسْتَشِيرُكَ، فَقَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ أُمٍّ»؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَالْزَمْهَا؛ فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلِهَا».

والمعنى أن التواضع للأمهات وإطاعتهن في خدمتهن وعدم مخالفتهن إلا فيما حظره الشرع سببٌ لدخول الجنة؛ قال الإمام المناوي في "فيض القدير" (3/ 361): [الأمهات يُلتمس رضاهن المبلغ إلى الجنة بالتواضع لهن، وإلقاء النفس تحت أقدامهن والتذلل لهن] اهـ.

والخلاصة: أنَّ حديث: «الجنة تحت أقدام الأمهات» وردت فيه رواياتٌ كثيرة؛ منها ما هو صحيحٌ، ومنها ما هو ضعيفٌ؛ فيقوي بعضُها بعضًا، وهو صريحٌ في الحض على بر الأم والتواضع لها.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

قرأت في أحد الكتب الدينية الحديث التالي: قال علي بن أبي طالب كرّم الله وجهه: "من قرأ القرآن وهو قائم في الصلاة كان له بكل حرف مائة حسنة، ومن قرأه وهو جالس في الصلاة فله بكل حرف خمسون حسنة، ومن قرأه في غير صلاة وهو على وضوء فله خمسة وعشرون حسنة، ومن قرأه على غير وضوء فله عشر حسنات، وما كان من الليل فهو أفضل؛ لأنه أفرغ للقلب". ويطلب السائل بيان صحة هذا الحديث.



ما معنى التعتعة في قراءة القرآن الكريم التي وردت في حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران»؟ وهل معنى ذلك أنه أعظم أجرًا من الماهر بالقراءة؟


أطلق بعض المستشرقين حملةَ تشويهٍ على الإمام البخاري؛ للنيلِ من منزلته ومكانته في علم الحديث؛ فما قول العلماء في منزلة ومكانة الإمام البخاري في علم الحديث؟


سائل يقول: ورد في كتب الحديث أنّ النبي صلّى الله عليهِ وآله وسلّم ذم الجدل ولكن أخبرني البعض أن الجدل ليس كله مذمومًا بل منه ما هو محمودٌ. فنرجو منكم بيان ذلك.


سائل يقول: هل ورد عن النبي عليه الصلاة والسلام جواز الرقية بالقرآن الكريم؟ وما حكم طلب الرقية من الصالحين؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32