هل الموسيقى حرام أو حلال؟ وهل امتهانها كمورد رزق ينفق منه عازف الموسيقى عليه وأسرته؟ وهل مورد المشروع حرام أو حلال؟ ويسأل عن الحكم الشرعي في ذلك.
إن سماع الموسيقى وحضور مجالسها وتعلمها أيًّا كانت آلاتها من المباحات، ما لم تكن محركةً للغرائز باعثةً على الهوى والغواية والغزل والمجون مقترنةً بالخمر والرقص والفسق والفجور أو اتُّخِذَت وسيلةً للمحرمات أو أَوْقَعَت في المنكرات أو أَلْهَت عن الموجبات؛ وقد عقد الغزالي في كتاب "إحياء علوم الدين" الكتاب الثامن في السماع وفي خصوص آلات الموسيقى (2/ 282، ط. دار المعرفة)؛ قال: [إن الآلة إذا كانت من شعار أهل الشرب أو المخنثين وهي المزامير والأوتار وطبل الكوبة؛ فهذه ثلاثة أنواع ممنوعة، وما عدا ذلك يبقى على أصل الإباحة؛ كالدف والطبل والشاهين والضرب بالقضيب وسائر الآلات] اهـ.
ونقل الإمام الشوكاني في "نيل الأوطار" في (باب ما جاء في آلة اللهو) (8/ 118، ط. دار الحديث): كل لهوٍ يلهو به المؤمن فهو باطلٌ إلا ثلاثة: ملاعبة الرجل أهله، وتأديبه فرسه، ورميه عن قوسه. فردوا عليه فقالوا: إنه باطلٌ لا يدل على التحريم، بل يدل على عدم الفائدة. اهـ.
وفي "المحلى" للإمام ابن حزم (7/ 567، ط. دار الفكر): أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى»؛ فمن نوى استماع الغناء عونًا على معصية الله تعالى فهو فاسق، وكذلك كل شيء غير الغناء، ومن نوى ترويح نفسه ليقوى بذلك على طاعة الله وينشط نفسه على البر.. ففِعلُهُ هذا من الحق، ومن لم ينوِ طاعةً ولا معصيةً فهو لغوٌ معفوٌّ عنه. اهـ.
وجاء في "حاشية رد المحتار" للعلامة ابن عابدين (5/ 482، ط. دار الفكر) وفي "المغني" للإمام ابن قدامة (10/ 153، ط. دار الكتاب العربي): أن الملاهي على ثلاثة أضرب: محرم؛ وهو ضرب الأوتار والنايات والمزامير كلها والعود والطنبور والمعزفة والرباب.. وضرب مباح؛ وهو الدف؛ فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ، وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفِّ». وذكر أصحابنا وأصحاب الشافعي أنه مكروهٌ في غير النكاح، وهو مكروهٌ للرجال، وأما الضرب بالقضيب فمكروهٌ إذا انضم إليه محرمٌ أو مكروهٌ؛ كالتصفيق والغناء والرقص، وإن خلا عن ذلك لم يُكره. اهـ.
وبناءً على ما تقدم وبسؤال السائل نقول: إن سماع الموسيقى وحضور مجالسها وتعلمها أيًّا كانت آلاتها من المباحات، ما لم تكن محركةً للغرائز باعثةً على الهوى والغواية والغزل والمجون مقترنةً بالخمر والرقص والفسق والفجور واتُّخِذَت وسيلةً للمحرمات، أو أَوْقَعَت في المنكرات أو أَلْهَت عن الواجبات؛ فإنها في هذه الحالة تكون حرامًا، وعلى هذا لا يجوز له في هذه الحالات اتخاذها كمورد رزق ينفق منه عليه وعلى أسرته، فعلى المسلم أن يتحرى الكسب الحلال ويبتعد عن كل ما فيه شبهة الحرام؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» أخرجه البخاري في "صحيحه".
أما إذا كانت الآلات الموسيقية لم تكن مقرونةً بمحرم أو لم تكن محركةً للغرائز أو لم تُتَّخَذ وسيلةً للمحرمات أو أيّ صنفٍ مما ذكر فتكون مباحةً، ويجوز له في هذه الحالة اتخاذها كمورد رزق. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم بيع الأدوية المغشوشة؟
ما حكم تسمية شركة باسم (شركة البخاري)؟ مع العلم أن العلامة التجارية مسجلة ومتمتعة بالحماية القانونية.
ما حكم الفطر بسبب مشقة العمل؟ وهل يجوز للجَزَّار أن يُفْطِر لمجرد ظَنِّ مشقة الصوم في عَمَله؟
ما حكم احتساب ربح صاحب رأس مال المضاربة من إجمالي أرباح التجارة؟ فأنا عندي شركة تعمل في مجال تجارة الملابس يُقدر رأس مالها بحوالي مليون ونصف مليون جنيه، واحتجت إلى سيولة مالية للتجارة، فأردت الاتفاق مع أحد الأشخاص على أن يدفع لي مبلغًا من المال لتشغيله له دون أن يكون له الحق في الإدارة، فدفع لي خمسمائة ألف جنيه، واتفقت على أن يكون الربح الحاصل له (15%) من إجمالي أرباح الشركة، وليس من خصوص أرباح المال الذي دفعه، فهل هذا الشرط جائز شرعًا؟ وهل يجب عليَّ سداد هذا المقدار من الربح فعلًا؟ وإذا لم يجب عليَّ سداد هذا المقدار، فما الواجب عليَّ؟
ما حكم الانتفاع بساقية الماء؟ فهناك جماعة اشتركوا في حفر وبناء ساقية في ملك أحدهم بمجرد اتفاقهم على ذلك بدون بيع ولا هبة منه لشركائه للبقعة التي بُنيت فيها الساقية، ثم بعد الفراغ والانتفاع بمائها مدة يسيرة أراد مَن هي في أرضه نزعَ شركائه من الساقية وإعطاءهم قيمة ما صرف منهم. فهل له ذلك؟ أفيدوا الجواب.
ما حكم الانشغال في وقت العمل الرسمي بأعمال خاصة؟ حيث يقوم بعض الأشخاص بإنجاز بعض الأعمال الخاصة في وقت العمل الرسمي؛ فما حكم ذلك شرعًا؟