حكم اتخاذ الموسيقى مهنة ومورد رزق

تاريخ الفتوى: 07 يوليو 1992 م
رقم الفتوى: 4475
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: الكسب
حكم اتخاذ الموسيقى مهنة ومورد رزق

هل الموسيقى حرام أو حلال؟ وهل امتهانها كمورد رزق ينفق منه عازف الموسيقى عليه وأسرته؟ وهل مورد المشروع حرام أو حلال؟ ويسأل عن الحكم الشرعي في ذلك.

إن سماع الموسيقى وحضور مجالسها وتعلمها أيًّا كانت آلاتها من المباحات، ما لم تكن محركةً للغرائز باعثةً على الهوى والغواية والغزل والمجون مقترنةً بالخمر والرقص والفسق والفجور أو اتُّخِذَت وسيلةً للمحرمات أو أَوْقَعَت في المنكرات أو أَلْهَت عن الموجبات؛ وقد عقد الغزالي في كتاب "إحياء علوم الدين" الكتاب الثامن في السماع وفي خصوص آلات الموسيقى (2/ 282، ط. دار المعرفة)؛ قال: [إن الآلة إذا كانت من شعار أهل الشرب أو المخنثين وهي المزامير والأوتار وطبل الكوبة؛ فهذه ثلاثة أنواع ممنوعة، وما عدا ذلك يبقى على أصل الإباحة؛ كالدف والطبل والشاهين والضرب بالقضيب وسائر الآلات] اهـ.
ونقل الإمام الشوكاني في "نيل الأوطار" في (باب ما جاء في آلة اللهو) (8/ 118، ط. دار الحديث): كل لهوٍ يلهو به المؤمن فهو باطلٌ إلا ثلاثة: ملاعبة الرجل أهله، وتأديبه فرسه، ورميه عن قوسه. فردوا عليه فقالوا: إنه باطلٌ لا يدل على التحريم، بل يدل على عدم الفائدة. اهـ.
وفي "المحلى" للإمام ابن حزم (7/ 567، ط. دار الفكر): أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى»؛ فمن نوى استماع الغناء عونًا على معصية الله تعالى فهو فاسق، وكذلك كل شيء غير الغناء، ومن نوى ترويح نفسه ليقوى بذلك على طاعة الله وينشط نفسه على البر.. ففِعلُهُ هذا من الحق، ومن لم ينوِ طاعةً ولا معصيةً فهو لغوٌ معفوٌّ عنه. اهـ.
وجاء في "حاشية رد المحتار" للعلامة ابن عابدين (5/ 482، ط. دار الفكر) وفي "المغني" للإمام ابن قدامة (10/ 153، ط. دار الكتاب العربي): أن الملاهي على ثلاثة أضرب: محرم؛ وهو ضرب الأوتار والنايات والمزامير كلها والعود والطنبور والمعزفة والرباب.. وضرب مباح؛ وهو الدف؛ فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ: «أَعْلِنُوا النِّكَاحَ، وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفِّ». وذكر أصحابنا وأصحاب الشافعي أنه مكروهٌ في غير النكاح، وهو مكروهٌ للرجال، وأما الضرب بالقضيب فمكروهٌ إذا انضم إليه محرمٌ أو مكروهٌ؛ كالتصفيق والغناء والرقص، وإن خلا عن ذلك لم يُكره. اهـ.
وبناءً على ما تقدم وبسؤال السائل نقول: إن سماع الموسيقى وحضور مجالسها وتعلمها أيًّا كانت آلاتها من المباحات، ما لم تكن محركةً للغرائز باعثةً على الهوى والغواية والغزل والمجون مقترنةً بالخمر والرقص والفسق والفجور واتُّخِذَت وسيلةً للمحرمات، أو أَوْقَعَت في المنكرات أو أَلْهَت عن الواجبات؛ فإنها في هذه الحالة تكون حرامًا، وعلى هذا لا يجوز له في هذه الحالات اتخاذها كمورد رزق ينفق منه عليه وعلى أسرته، فعلى المسلم أن يتحرى الكسب الحلال ويبتعد عن كل ما فيه شبهة الحرام؛ لقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ» أخرجه البخاري في "صحيحه".
أما إذا كانت الآلات الموسيقية لم تكن مقرونةً بمحرم أو لم تكن محركةً للغرائز أو لم تُتَّخَذ وسيلةً للمحرمات أو أيّ صنفٍ مما ذكر فتكون مباحةً، ويجوز له في هذه الحالة اتخاذها كمورد رزق. ومما ذكر يعلم الجواب عن السؤال. هذا إذا كان الحال كما ورد بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم تأجيل العمل وقت الدوام ليكون عملًا إضافيًّا بعد انتهاء وقته؟ فأنا أعمل في شركة ما وأجد بعض الزملاء يؤجلون بعض الأعمال إلى وقت الساعات الإضافية بدون سبب من أجل الحصول على مقابل مالي لذلك، فما رأي الشرع في هذا التصرف؟


ما حكم التسعير ومراقبة الأسواق؟ حيث ورد في الأحاديث حرمة التسعير، وأن الله تعالى هو المُسعِّر.


يقول السائل: يدَّعي بعض الناس جواز الاتّجار في المخدرات من غير تعاطيها، وأنه ليس حرامًا؛ لأنه لم يرد نصٌّ في القرآن الكريم أو السنة المشرفة بحرمة ذلك. فنرجو من منكم الردّ على ذلك وبيان الرأي الشرعي الصحيح.


ما حكم بيع المنتجات المشكوك في تزييف علامتها التجارية؟ فأنا أعمل بائعًا بالتجزئة، وقد طَرَحَ عدد من تجار الجملة والموزعين في الأسواق المحلية كميات من سلعة غذائية واستهلاكية، وقد ساورني الشك في تقليدها، وتزييف علامتها التجارية، فما حكم بيع هذه المنتجات مع وجود الشك فيها؟


نرجو منكم بيان حكم الاحتكار؟ وهل يجوز شرعًا لولي الأمر (الجهات المختصة) معاقبة الشخص المُحْتَكِر؟


ما حكم خصم تكاليف الإنتاج الزراعي من الزكاة عند إخراجها؟ فأنا مزارع للخضراوات، وتزيد تكاليف زراعتها عليَّ؛ حيث أقوم مِن مالي الشخصي بشراء الشتلات أو البذور وأتكلف أُجَر العمال في العزيق والجمع والنقل والآلات، وشراء الأسمدة والمبيدات، أولًا بأولٍ، وهي نفقات باهظة؛ فهل يجوز لي خصم قيمة هذه النفقات من الثمار قبل إخراج زكاتها؟ وما الحكم في حالة ما إذا كان شراء هذه المستلزمات على سبيل الاستدانة من المحلات على أن أسددها بعد الحصاد؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32