حكم تولى الخطابة دون الحصول على مؤهل لذلك

تاريخ الفتوى: 01 مارس 2000 م
رقم الفتوى: 4473
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: البغاة
حكم تولى الخطابة دون الحصول على مؤهل لذلك

ما حكم الشرع فيمن يتولى الخطابة والدَّعوة دون الحصول على مؤهل يؤهله لذلك العمل؟

لما كان أمرُ الدِّين وأحكامُ الشَّريعة الإسلاميَّة من الأمور العظيمة والخطيرة فقد حرَّم الله القولَ في ذلك والتصدِّي لمعرفة أحكامِه دون علمٍ ودرايةٍ وتخصصٍ، بل جعل الله التَّصدي لذلك في المرتبة العليا في التحريم؛ فقال تعالى في كتابه الكريم ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الأعراف: 33]، وقال سبحانه في كتابه العزيز ﴿وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ﴾ [النحل: 116].

- ففي الآية الأولى: القولُ عامٌّ في ذات الله وصفاته ودينه وتشريعه.

- وفي الآية الثانية: أبان الله تعالى أنه لا يجوز للمسلم أن يقول هذا حرامٌ وهذا حلالٌ إلا إذا كان يعلم دليل الحِلِّ والحُرْمَةِ.
وفي "سنن أبي داود" من حديث مسلم بن يسار رضي الله عنه قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ بَيْتًا فِي جَهَنَّمَ، وَمَنْ أَفْتَى بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ، وَمَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ بِأَمْرٍ يَعْلَمُ أَنَّ الرُّشْدَ فِي غَيْرِهِ فَقَدْ خَانَهُ».

فمن هذه النصوص يتبين أن من يتصدَّى للإرشاد والدعوة إلى الله يجب أن يكون متخصصًا، حافظًا لكتاب الله، دارسًا للأحاديث النبوية وكتب الفقه والتفسير، حتى يستطيع أن يُقيمَ الدَّليلَ على حِلِّ الأمورِ أو حرْمَتِها، بل ويجب عليه أن يكون دارسًا لأصول الفقه حتى يستطيع استنباط الأحكام من أدلَّتها الشرعية، وإلا كان قاصرًا ومُقَصِّرًا، وقد يصل الأمر إلى عدمِ فهمه لحكمٍ معيَّنٍ أن يضل الناس بغير علمٍ؛ فتعُمّ المفاسد والمصائب.

وفي واقعة السؤال: فإن دار الإفتاء ترى أنه يجب على المرشدين والواعظين وكل من يعمل في حقل الدعوة إلى الله أن يكون عالمًا متخصصًا، حافظًا ودارسًا لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وكتب الفقه والتفسير والحديث وأصول الفقه، وغير ذلك من العلوم التي تؤهِّلُه لهذا الأمر العظيم. ومما سبق يعلم الجواب عن السؤال.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم الشرع فيمن يتولى الخطابة والدَّعوة دون الحصول على مؤهل يؤهله لذلك العمل؟


بعض الناس يروج لتكفير الجماعات الدينية المُتَّهَمة بحمل السلاح واستعماله في الاعتصامات والتظاهرات ضد الجيش والشرطة؛ مستدلًا بحديث: «مَن حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيسَ مِنَّا»، ويقول: إنه محمول على الحقيقة لا على المجاز؛ لعدم وجود قرينة صارفة، والأصل في الكلام الحقيقة، وما لا يحتاج إلى تأويل أولى مما احتاج إلى تأويل، فهل ذلك الفهم وهذا التوجيه صحيحان مستقيمان؟


تقرير عن كتاب: "الفريضة الغائبة". اطلعنا على صورة ضوئية لهذا الكتاب في أربع وخمسين صفحة، وقد احتوى في جملته على تفسيرات لبعض النصوص الشرعية من القرآن والسنة، وعنَى بالفريضة الغائبة الجهاد، داعيًا إلى إقامة الدولة الإسلامية وإلى الحكم بما أنزل الله؛ مدعيًا أن حكّام المسلمين اليوم في ردّة، وأنهم أشبه بالتتار، يحرم التعامل معهم أو معاونتهم، ويجب الفرار من الخدمة في الجيش؛ لأن الدولة كافرة ولا سبيل للخلاص منها إلا بالجهاد وبالقتال كأمر الله في القرآن، وأن أمة الإسلام تختلف في هذا عن غيرها في أمر القتال وفي الخروج على الحاكم، وأن القتال فرض على كل مسلم، وأن هناك مراتبَ للجهاد وليست مراحل للجهاد، وأن العلم ليس هو كل شيء، فلا ينبغي الانشغال بطلب العلم عن الجهاد والقتال فقط، كان المجاهدون في عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومن بعده وفي عصور التابعين وحتى عصور قريبة ليسوا علماء، وفتح الله عليهم الأمصار، ولم يحتجوا بطلب العلم أو بمعرفة علم الحديث وأصول الفقه، بل إن الله سبحانه وتعالى جعل على أيديهم نصرًا للإسلام لم يقم به علماء الأزهر يوم أن دخله نابليون وجنوده بالخيل والنعال، فماذا فعلوا بعلمهم أمام تلك المهزلة؟ وآية السيف نسخت من القرآن مائة وأربعًا وعشرين آية، وهكذا سار الكتاب في فقراته كلها داعيًا إلى القتال والقتل. وفيما يلي الحكم الصحيح مع النصوص الدالة عليه من القرآن ومن السنة في أهم ما أثير في هذا الكتيب:


ما حكم قيام بعض الناس بتطبيق الحدود والعقوبات على غيرهم بدعوى مخالفة الشريعة؟ وما حكم قيام طوائف الشعب بحماية المؤسسات العامة بدلًا من الجهات المختصة؟


ما الواجب الشرعي في حق الشعب الفلسطيني، خاصة سكان قطاع غزة والضفة في ظل الحرب وتعمد دولة الاحتلال حرمانهم من الطعام والأدوية؟ وما الرأي الشرعي حول إصرار حكومة الاحتلال على إخراج أهل غزة من أرضهم عنوة؟


ما حكم الاتجار في أنابيب البوتاجاز المدعومة مِن الدولة؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 30 أغسطس 2025 م
الفجر
5 :0
الشروق
6 :31
الظهر
12 : 56
العصر
4:30
المغرب
7 : 20
العشاء
8 :40