حكم تقليب صفحات المصحف أثناء الصلاة

تاريخ الفتوى: 26 سبتمبر 2009 م
رقم الفتوى: 4421
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الصلاة
حكم تقليب صفحات المصحف أثناء الصلاة

هل يؤثر تقليب صفحات المصحف أثناء صلاة التهجد على صحتها؟

من مبطلات الصلاة -سواء أكانت فرضًا أم نفلًا- العمل الكثير المتوالي، والكثير ضابطه العُرف، وقد حَدَّه الشافعية بثلاث حركات؛ كثلاث خطواتٍ عمدًا أو سهوًا، ولو كانت الحركات الثلاث أو الأكثر بأعضاء متعددة؛ كأن حَرّك المصلي رأسه ويديه، ولو من أجناس أفعال متعددة؛ كخطوة وضربة وخلع نعل، ويُحسَبُ ذَهابُ اليدِ وعودها مرة واحدة ما لم يَسكن المُصَلِّي بينهما، ويُحسَبُ رَفعُ الرِّجل مرة؛ سواء أعادت إلى موضعها أم لا، أما ذهابها وعودها فمرتان، ومثل العمل الكثير: الوثبة الفاحشة -أي القفزة-، وكذا تحريك كل بدنه أو معظمه ولو من غير نقل قدمَيه، ومحل البطلان بالعمل الكثير: إن كان بعضوٍ ثقيل، فإن كان بعضو خفيف فلا بطلان؛ كما لو حرك المصلي أصابعه -من غير تحريك كفه- في سُبحة، أو حَلّ أزرارًا أو عَقَدَها، أو حرّك لسانه أو شفته أو أجفانه ولو مرات متعددة متوالية، فأمثال ذلك لا تبطل به الصلاة؛ إذ لا يُخِلّ بهيئة الخشوع والتعظيم؛ فأشبه الفعلَ القليلَ، ولو تردد المصلي في فِعلٍ: هل هو قليل لا تبطل به الصلاة أو كثير تبطل به، فالمفتى به أنه لا يؤثر، ويشترط في الحركات الثلاث المبطلة أن تكون متوالية؛ بحيث لا يُعَدّ العمل الثاني منقطعا عن الأول عُرفا، ولا الثالث منقطعًا عن الثاني؛ فلا يؤثر غير المتوالي عُرفًا ولو كثر جدًا.
وقال الحنابلة: لا يتقدّر اليسير بثلاثٍ ولا بغيرها من العدد، بل اليسير ما عدّه العرفُ يسيرًا؛ لأنّه لا توقيف فيه، فيُرجَع للعرف؛ كالقبض والحرز، فإن طال عرفًا ما فُعِل فيها وكان ذلك الفعل مِن غير جنسها غير متفرّق أبطلها عمدًا كان أو سهوًا أو جهلًا ما لم تكن ضرورة، فإن كانت ضرورة؛ كحالة خوف وهرب مِن عدوّ ونحوه كسيل لم تبطل، وعدّ ابن الجوزيّ مِن الضّرورة الحكّة الّتي لا يصبر عليها، وأمّا العمل المتفرّق فلا يبطل الصّلاة؛ لما ثبت أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أمّ النّاس في المسجد، فكان إذا قام حمل أُمامةَ بنتَ زينب، وإذا سجد وضعها، وصلّى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر وتكرّر صعوده ونزوله عنه، وقول الحنفية والمالكية قريب من قول الحنابلة.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن تقليب صفحات المصحف الشريف لا تبطل به الصلاة؛ لأنه عملٌ يسيرٌ عرفًا، ولكن على المصلِّي أن يقتصر في ذلك على أقل حركةٍ يتم بها الغرض من غير مجاوزةٍ أو زيادة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

يقول السائل: أجد صعوبة في إزالة الوشم القديم (التاتو الثابت). فما حكم الصلاة في وجوده؟


ما حكم صلاة من صلى دون أن يتحرى جهة القبلة ثم ظهر له أنه كان مستقبلًا لها؟ فقد سافر شخص إلى مكان ما، وأقام فيه مدةَ شهرٍ، وأدى الصلوات المفروضة دون أن يتحرَّى القبلة، وفي نهاية مدة سفره ظهر له وتأكَّد أنه كان بالفعل مستقبلًا للقبلة الصحيحة في صلاته، فما مدى صحة صلاته؟ وهل يجب عليه إعادتها لكونه لم يتحرَّ القبلة منذ البداية؟


كيف يتطهَّر رائد الفضاء وهو في الفضاء الخارجي، حتى يمكنه أداء الصلاة؟


هل الأفضل والأكثر ثوابًا في قيام الليل هو إطالة القيام للقراءة، أو كثرة عدد الركعات؟


ما هي درجة الانحراف المسموح بها في القبلة؟ حيث إن المسجد قائم، والقبلة فيه تنحرف 13 درجة يمينًا؟


كان من هدي النبي عليه السلام أنه كان شديد الحرص على الشعائر وإقامتها مع مراعاة مصالح الناس بما يكون فيه التخفيف عليهم في أمور عبادتهم ومعاشهم؛ فنرجو منكم بيان ذلك.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 05 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :24
الشروق
6 :50
الظهر
12 : 43
العصر
4:5
المغرب
6 : 36
العشاء
7 :53