هل يؤثر تقليب صفحات المصحف أثناء صلاة التهجد على صحتها؟
من مبطلات الصلاة -سواء أكانت فرضًا أم نفلًا- العمل الكثير المتوالي، والكثير ضابطه العُرف، وقد حَدَّه الشافعية بثلاث حركات؛ كثلاث خطواتٍ عمدًا أو سهوًا، ولو كانت الحركات الثلاث أو الأكثر بأعضاء متعددة؛ كأن حَرّك المصلي رأسه ويديه، ولو من أجناس أفعال متعددة؛ كخطوة وضربة وخلع نعل، ويُحسَبُ ذَهابُ اليدِ وعودها مرة واحدة ما لم يَسكن المُصَلِّي بينهما، ويُحسَبُ رَفعُ الرِّجل مرة؛ سواء أعادت إلى موضعها أم لا، أما ذهابها وعودها فمرتان، ومثل العمل الكثير: الوثبة الفاحشة -أي القفزة-، وكذا تحريك كل بدنه أو معظمه ولو من غير نقل قدمَيه، ومحل البطلان بالعمل الكثير: إن كان بعضوٍ ثقيل، فإن كان بعضو خفيف فلا بطلان؛ كما لو حرك المصلي أصابعه -من غير تحريك كفه- في سُبحة، أو حَلّ أزرارًا أو عَقَدَها، أو حرّك لسانه أو شفته أو أجفانه ولو مرات متعددة متوالية، فأمثال ذلك لا تبطل به الصلاة؛ إذ لا يُخِلّ بهيئة الخشوع والتعظيم؛ فأشبه الفعلَ القليلَ، ولو تردد المصلي في فِعلٍ: هل هو قليل لا تبطل به الصلاة أو كثير تبطل به، فالمفتى به أنه لا يؤثر، ويشترط في الحركات الثلاث المبطلة أن تكون متوالية؛ بحيث لا يُعَدّ العمل الثاني منقطعا عن الأول عُرفا، ولا الثالث منقطعًا عن الثاني؛ فلا يؤثر غير المتوالي عُرفًا ولو كثر جدًا.
وقال الحنابلة: لا يتقدّر اليسير بثلاثٍ ولا بغيرها من العدد، بل اليسير ما عدّه العرفُ يسيرًا؛ لأنّه لا توقيف فيه، فيُرجَع للعرف؛ كالقبض والحرز، فإن طال عرفًا ما فُعِل فيها وكان ذلك الفعل مِن غير جنسها غير متفرّق أبطلها عمدًا كان أو سهوًا أو جهلًا ما لم تكن ضرورة، فإن كانت ضرورة؛ كحالة خوف وهرب مِن عدوّ ونحوه كسيل لم تبطل، وعدّ ابن الجوزيّ مِن الضّرورة الحكّة الّتي لا يصبر عليها، وأمّا العمل المتفرّق فلا يبطل الصّلاة؛ لما ثبت أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أمّ النّاس في المسجد، فكان إذا قام حمل أُمامةَ بنتَ زينب، وإذا سجد وضعها، وصلّى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر وتكرّر صعوده ونزوله عنه، وقول الحنفية والمالكية قريب من قول الحنابلة.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإن تقليب صفحات المصحف الشريف لا تبطل به الصلاة؛ لأنه عملٌ يسيرٌ عرفًا، ولكن على المصلِّي أن يقتصر في ذلك على أقل حركةٍ يتم بها الغرض من غير مجاوزةٍ أو زيادة.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم قراءة التشهد من ورقة أو نحوها عند عدم حفظه؟
يقول السائل: ما حكم إمامة الصبيِّ لصبيٍّ مثله في الصلاة، وهل يختلف إذا كانت الصلاة فرضًا أو نفلًا؟
ما حكم إرسال اليدين في الصلاة؟ فقد كنت أُرسل يدي في الصلاة أثناء القيام، وبعد أن انتهيت من صلاتي جاءني أحد المصلين وقال لي: لماذا لا تضع اليد اليمنى على اليسرى أثناء الصلاة؟ فقلت له: أنا أُصلِّي على هذه الهيئة منذ أن بدأت أُصلِّي، فقال: إنَّ فعلك هذا مخالف للسُّنَّة، فما صحة هذا الكلام؟ وهل صلاتي صحيحة؟
ما حكم طهارة وصلاة العامل في محطات البنزين؟ فأنا أعمل في محطة للوقود وغالبًا يقع على يَديَّ وملابسي شيئًا من البنزين والسولار، ويصعب عليَّ قبل كل وضوء الغَسْل الكامل لها، أو نزع وتغيير الملابس، فهل تصح صلاتي بهذه الحالة؟
ما حكم نسيان الإمام سجدة التلاوة في الصلاة؟ فقد كنت أصلي خلف إمام المسجد، وقرأ آية فيها سجدة، لكنه نسي السجود لها، وأتم صلاته، وبعد الصلاة اختلف المصلون؛ فقال بعضهم: لو تذكَّر في الركوع كان عليه أن يعود ويسجد لها، وقال بعضهم الآخر: هي سُنَّة، ولا شيء في تركها؛ فما الصواب في هذه الحالة؟
سائل يقول: شخص يواظب على أداء صلاة الضحى ركعتين يوميًّا، فأنكر عليه البعض قائلًا بأن أقلها أربع ركعات، فنرجو منكم بيان ما هو أقل عدد ركعات صلاة الضحى؟