حكم ترك المريض بغرفة العمليات تحت تأثير المخدر لأداء صلاة الجماعة

تاريخ الفتوى: 21 مارس 2000 م
رقم الفتوى: 4397
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: الصلاة
حكم ترك المريض بغرفة العمليات تحت تأثير المخدر لأداء صلاة الجماعة

ما حكم قيام الطبيب بترك المريض بغرفة العمليات تحت تأثير المخدر لأداء صلاة الجماعة؟ حيث يقوم قسم جراحة الوجه والفك والتجميل بطب الأسنان بالعلاج الجراحي المتخصص لحالات أورام الفم والوجه والفكين، ويوجد أستاذ طبيب بهذا القسم يبدأ العمل في الصباح وحين يؤذن لصلاة الظهر يترك المريض بغرفة العمليات تحت المخدر مكلفًا أحد المساعدين بخطوات معينة وينزل إلى المسجد ليقيم الصلاة ويؤم المصلين ثم يعود لعمل الجراحة واستكمالها،وقد انتهت معظم الجراحات بسلام وبعضها حدثت منها بعض المضاعفات ومنها من توفاه الله، وبصدد حالة وفاة أخيرة لمريضة تم مناقشته في ذلك فقال: إنه كلف المساعد بخطوة معينة ولكنه قام بشيء خلاف المتفق عليه، علمًا بأن مساعده ذو خبرة قليلة، ثم عقد اجتماع لإقناعه بأداء الصلاة لوقتها بغرفة ملاصقة لغرفة العمليات، ولكنه لم يقبل حتى لو كانت الصلاة في جماعة. فهل هذا يرضي الله سبحانه وتعالى، أم الأفضل لظروف العمل أداء الصلاة بجوار غرفة العمليات ويمكن أداؤها في جماعةٍ مراعاةً لصالح وحياة المرضى؟ ويطلب السائل بيان الحكم الشرعي في ذلك.

الواجب على الطبيب في الحالة المسئول عنها ألَّا يترك مريضه تحت البنج ليصلي في جماعة؛ لأن حفظ المريض من الهلاك مقدم على صلاة الجماعة، حتى ولو كان هناك من يخلفه في عمله من مساعديه، وله أن يؤخر الصلاة إلى آخر وقتها حتى ينتهي من عمله، فإن خاف فوات الوقت فلا مانع من أن يصلي في غرفة العمليات أو غرفة مجاورة لها بما لا يؤثر في متابعته لحالة المريض.

قال الله تعالى في كتابه الكريم: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]، وقال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: 14]. فالصلاة من أهم أركان الدين الإسلامي فقد فرضها الله سبحانه وتعالى على عباده ليعبدوه وحده لا يشركوا معه أحدًا من خلقه حتى يحظوا بالسعادة في دينهم ودنياهم؛ لقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ۞ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: 1-2]. ولقد سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا» رواه البخاري في "صحيحه"، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ» رواه الطبراني في "المعجم الأوسط"، فالصلاة هي أفضل أعمال الإسلام وأجلها قدرًا وأعظمها شأنًا، فمن تركها فقد هدم ركنًا من أركان الإسلام، وصلاة الجماعة قد ورد في فضلها أحاديث كثيرة منها ما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «صَلَاةُ الجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلَاةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» متفق عليه.
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ لَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّا قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ؛ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ» رواه أبو داود بإسناد حسن.
وصلاة الجماعة ليست ركنًا من أركان الصلاة ولا فرضًا من فروضها وإنما هي سنة مؤكدة عند جمهور العلماء، والسنة هي ما يثاب المكلف على فعلها ولا يؤاخذ على تركها، فمن ترك سنة فإن الله تعالى لا يؤاخذ على هذا الترك ولكنه يحرم من ثوابها، ولقد قرر الفقهاء أنه يجوز التخلف عن الجماعة إذا وجد عذر من الأعذار المبيحة للتخلف عن الجماعة، مثل المطر الشديد والبرد الشديد والوحل الذي يتأذى به والمرض والخوف من ظالم والعمى إن لم يجد الأعمى قائدًا ولم يهتدِ بنفسه، وكذا خوف الإنسان على مال أو عرض أو نفس.
وفي واقعة السؤال وبناء على ما ذكر: فإذا كانت كل هذه الأعذار تبيح التخلف عن الجماعة فمن باب أولى خوف الإنسان على هلاك غيره إن قام بأدائها في جماعة، ولأن الضرورات تبيح المحظورات، والطبيب المسؤول عنه ثوابه عند تمام عمله المكلف به أعظم كثيرًا من صلاة الجماعة حتى ولو كان هناك من يخلفه في عمله من مساعديه فهم بلا شك أقل منه خبرة، وتقصيرهم ينسب إليه: «كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ» رواه ابن حبان وغيره، فالعمل عبادة وأعظم العبادات وأفضلها عند الله تعالى؛ لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلًا أَنْ يُتْقِنَهُ»؛ فيجب على هذا الطبيب المسؤول عنه ألا يترك مريضه تحت البنج ويذهب إلى الصلاة في جماعة؛ لأن في ذلك خطورة على المريض وربما يؤدي إلى وفاته كما حدث سابقًا وجاء بسؤال السائل، بل يجوز له تأخير صلاة الفرض إلى آخر وقته حتى ينتهي من عمله، وإن خاف فوات وقت الفرض فلا مانع من أن يصلي في غرفة العمليات أو أن يصلي بالغرفة المجاورة؛ لقول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: «جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا» رواه البخاري، وإنما يتقبل الله من المتقين. ومما ذكر يعلم الجواب عما جاء بالسؤال إذا كان الحال كما ورد به.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم تغطية بعض الوجه في الصلاة بسبب البرد الشديد؟ فوالدي رجل مُسِنٌّ، وعندما يذهب إلى صلاة الفجر يضع على فمه وأنفه كوفية أو ثوبًا يتقي به البرد الشديد ويصلي به، فما حكم صلاته؟


ما الحكمة من تخصيص سيدنا إبراهيم عليه السلام بالذِّكر في الصلاة الإبراهيمية، التي تقال في التشهد الأخير في الصلاة من دون سائر الأنبياء، فنقول: "اللهم صلِّ على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم... إلخ"؟ وهل هذا يتعارض مع كونه صلى الله عليه وآله وسلم أفضل خلقِّ الله على الإطلاق؟


ما حكم صلاة الإمام والمأمومين إذا كان الإمام دائم الحركة يمينًا وشمالًا؟


ما حكم قصر الصلاة وإتمامها لجنود القوات المسلحة المقاتلين؟ مع الإحاطة بأنهم دائمي السفر من محل إقامتهم.


سائل يسأل عن الآتي:

1- ما هو وقت صلاة الضحى؟ وما عدد ركعاتها؟

2- هل يقتصر دعاء القنوت الوارد في الركعة الثانية من صلاة الفجر على صلاة الجماعة فقط، أو يشمل صلاة الفرد أيضًا؟


أيهما أفضل الصلاة في أول وقتها منفردا أم في آخر وقتها جماعة؟ فهناك مجموعة من الرجال يعملون في مزرعة بعيدة عن العُمران، ويسأل أحدهم: حين يدخل وقت الصلاة وأريد أن أصلي في أول الوقت في جماعة، يطلب مني زملائي في العمل الانتظار لمدة من الزمن حتى يفرَغوا مما في أيديهم ونصلي معًا في جماعة، فأيُّ الأمرين أفضل لي ثوابًا وأقرب امتثالًا لأمر الله عَزَّ وَجَلَّ بإقامة الصلاة والمحافظة عليها: الصلاةُ منفردًا في أول الوقت، أم انتظار الجماعة وإن تأخَّرَت عن أول الوقت؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32