ما حكم زواج الرجل بأرملة جده لأمٍّ المدخول بها؟
قال الإمام ابن قُدامةَ في "المُغنِي" (7/ 86، ط: دار إحياء التراث العربي) في تعداد المحرمات من النساء: [الرابعة: زوجاتُ الأَبِ؛ فتَحرُمُ على الرجل امرأةُ أبيه، قريبًا كان أو بعيدًا، وارثًا كان أو غيرَ وارثٍ، مِن نَسَبٍ أو رَضاعٍ؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ ءَابَاؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: 22]، وقال البَراءُ بنُ عازِبٍ رضي الله عنه: "لَقِيتُ خالي ومعه الرّايةُ، فقلتُ: أين تُرِيدُ؟ قال: أَرسَلَنِي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم إلى رجلٍ تَزَوَّجَ امرأةَ أبيه مِن بعدِه أن أَضرِبَ عُنُقَه". أو قال: "أَقتُلَه". رَواه النَّسائِيّ. وفي رِوايةٍ قال: "لَقِيتُ عَمِّي الحارِثَ بنَ عَمرٍو رضي الله عنه ومعه الرّايةُ.." فذَكَرَ الخَبَرَ كذلك. رَواه سَعِيدٌ وغيرُه.
وسَواءٌ في هذا امرأةُ أبيه أو امرأةُ جَدِّه لأبيهِ وجَدِّه لأُمِّه، قَرُبَ أم بَعُدَ، وليس في هذا بين أَهلِ العلمِ خِلافٌ عَلِمناه. والحمدُ لله] اهـ.
وقال الإمام أبو الخطاب الكلوذاني الحنبلي في "الإنصاف" للمرداوي (8/ 50، ط: دار إحياء التراث العربي): [وتحريم مَن عَقَدَ عليها الأب استفدناه مِن الإجماع والسنة، وهو بالإجماع القطعي في الجُملة] اهـ.
وعليه: فزواج الرجل بأرملة جده لأم لا يجوز ولا يَصِح إجماعًا، دَخَل بها أو لم يدخل بها.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
ما حكم عقد الزواج بالتوكيل العام؛ فامرأة تمَّت خِطبتها على رجل يعمل بالخارج، ولما أراد أن يعقد عليها طلب اسم أحد أقاربها وأرسل باسمه توكيلًا رسميًّا عامًّا ليكون وكيلًا عنه في العقد عليها، وتمَّ العقد بعد أن وكَّلت عنها خالها لِيَلِيَ عقد نكاحها، وعندما ذهب المأذون لتسجيل العقد رفضت المحكمة تسجيله؛ لأنه تمَّ بموجب توكيل رسمي عام شامل لا يصلح لإتمام عقد الزواج، فطلب المأذون من العاقد أن يرسل توكيلا خاصًّا بالزواج أو يعقد هو بنفسه عليها، لكن الرجل رفض عمل توكيل خاص بحجة أنه ليس لديه وقت وأنه سوف يعود ليعقد بنفسه، وعندما نزل في إجازته لم يذهب للمأذون، وبدأ يماطلها في العقد عليها بنفسه وفي أثاث الزوجية، بل تجاوز ذلك إلى طلب حقوقه كزوج، ولما أرادت منه أن يتركها بالمعروف أخبرها أنه سوف يتركها معلَّقة، ثم سافر. فهل هي زوجة له أم أن هذا العقد ليس صحيحًا؟ خاصة أنها ليس لديها وثيقة زواج أو أي شيء يثبت أنها زوجة له.
ما ضابط نشوز الزوجة، وما الذي يترتب عليه؟
سأل في صديق له تزوج وأنجب أولادًا، ثم أصيب بارتخاء أحرجه أمام زوجته، وهداه تفكيره السقيم إلى إيقاظ دوافعه الجنسية بالاحتكاك بدبر زوجته، ولكنه وقع من حيث لا يشعر في المحظور؛ إذ إنه كان أحيانًا قليلة يأتي امرأته في دبرها.
وطلب السائل الإفادة عما إذا كان إتيان صديقه زوجته في دبرها يحرمها عليه أو لا، علمًا أنه ندم على ما فعل، واستغفر وعزم مصمِّمًا على عدم العودة إلى ذلك مستقبلًا.
هل يحق للكافل الاعتراضُ على زواج مكفولته التي تزوجت بغير ولي لكون عقد الزواج قد أُبرِم دون موافقته ولا يناسب مهرُهَا مكانَتَهَا الاجتماعية والثقافية؟
ما حكم الشبكة عند فسخ الخطبة؟
امرأةٌ أراد رجلٌ أن يتزوجها، فوالدها قال: إن بنتي بنت خالة الزوج، وأخشى أن تكون بنتي رضعت من والدته، وبسؤال والدته قالت: إني مدة رضاعتها كنت حاملًا، وكانت إذا وُجِدَت معي أُناوِلُها ثديِي ناشفًا إذا بكَت، وذلك دفعة أو اثنتين فقط في العمر كله، وذلك من بعد أن أقسمت على المصحف بعدم وجود لبنٍ بها مدة رضاعة ابنتي، ولا أخواتها، فأرجو إفادتي عما يتراءى لفضيلتكم بحسب ما يقتضيه الشرع الشريف.