ما حكم جلوس الأب عاريًا تمامًا أمام أولاده الصغار، ولأي سن يمكنه فعل ذلك إن كان جائزًا؟
يقول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النور: 58].
يقول العلامة ابن عاشور رحمه الله في تفسيره "التحرير والتنوير": [كانت هذه الأوقات أوقاتًا يتجرد فيها أهل البيت من ثيابهم -يعني التخفف منها- فكان من القبيح أن يرى أطفالهم عوراتهم؛ لأن ذلك منظر ينطبع في نفس الطفل؛ لأنه لم يَعْتَدْ رؤيته، ولأنه يجب أن ينشأ الأطفال على ستر العورة؛ حتى يكون ذلك كالسجية فيهم إذا كبروا] اهـ. فهذا هو الأدب مع الأطفال: أن يُمنَعُوا من الاطلاع على العورات؛ حتى يتعودوا على سترها إذا كبروا.
وقال العلامة أبو بكر الجصاص في "أحكام القرآن": [أمر الله تعالى الطفل الذي قد عرف عورات النساء بالاستئذان في الأوقات الثلاثة بقوله: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾، وأراد به الذي عرف ذلك واطلع على عورات النساء، والذي لم يؤمر بالاستئذان أصغر من ذلك] اهـ.
فالطفل الذي لا يميز لا حرج في عدم التستر منه؛ قال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني": [فأما الغلام فما دام طفلًا غير مميز لا يجب الاستتار منه في شيء] اهـ. وقال الشيخ زكريا الأنصاري في "شرح البهجة": [الطفل الذي لا يحسن حكاية ما يراه يجوز كشف العورة عنده] اهـ.
وعليه: فيجوز كشف العورات أمام الأطفال الذين لا يحسنون حكاية ما يرونه، ولا يجوز كشفها أمام الأطفال الذين يحسنون وصف ما يرونه، ومن المعروف أن انتباه الأطفال لهذه الأمور أمرٌ يتفاوت بتفاوت المكان والزمان والبيئة والأشخاص؛ فلا يبقى الحظر والإباحة مرتبطًا بسنٍّ معينةٍ بقدر ما هو مرتبطٌ بقدرتهم على تعقل هذه العورات ووصفها والانتباه لها، مع التأكيد أنه مع التمييز يحرم بالاتفاق كشف العورات من غير حاجة، وما دون التمييز يكون الأليق بالمروءة والأنفع للطفل الامتناع أيضًا عن الكشف من غير حاجة؛ خاصةً إذا بدأ إدراكه في الاكتمال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
قال السائل: برجاء إفادتنا حول اختيار جنس الجنين عند نقل الأجنة أثناء عمل الحَقن المِجهري، فأحيانًا يطلب المريض نقل الأجنة الذكور فقط مثلًا، فهل هذا جائز شرعًا بناءً على رغبة المريض فقط، أو يكون في حالة الضرورة فقط؛ كأن يكون هناك مرض وراثي ينتقل إلى الإناث دون الذكور مثلًا فيتم نقل الأجنة الذكور فقط وهكذا؟
سائل يقول: نرجو منكم بيان كيف حث الشرع الشريف على التعاون بين الناس وبيان فضل ذلك.
ما حكم الشرع في الجلوس في الأماكن التي يتم فيها تعاطي المخدرات؟
ما حكم نشر ومشاركة البلوجر للمقاطع غير الأخلاقية؟ فقد انتشر مؤخَّرًا بعض الأشخاص يُطْلَق عليهم "بلوجر"، ويقومون بنشر مقاطع فيديو على منصَّات التواصل الاجتماعي تحتوي على ألفاظٍ وحركات خادشة للحياء، بهدف زيادة عدد ونسبة المشاهدات وتحقيق أرباح مالية، فأرجو بيان موقف الشرع الشريف مِن هذه الأفعال التي يقومون بها؟
أيهما أفضل عند الله تعالى الغِنى أم الفقر؟ حيث دارَ حوارٌ بيني وبين أحد أصدقائي حول المفاضلة الأخروية بين الغنى والفقر، فكان ممَّا احتجَّ به قول النبي عليه السلام: «يدخل الفقراء الجنَّة قبل الأغنياء بخمسمائة عام نصف يوم»، معقِّبًا بأنَّ هذا النصَّ النبوي خير دليلٍ في مدح الفقر وأهله، فوقع في نفسي حينئذٍ أنَّ هذا الحديث قد يحمل بعض الناس على التكاسل وترك العمل والركون إلى الفقر لتحصيل ذاك الثواب، مع أنِّي أعلم تمام العلم أنَّ الشريعة الغراء تدعو دائمًا إلى العمل وتحثُّ على الإنتاج وتحذِّر من التكاسل؛ فما قولكم في ذلك؟
ما حكم الامتناع عن تسلم الوجبات بعد طلبها والتَّهرب من دفع ثمنها؟ فهناك امرأة تُعدّ وجبات الطعام حسب الطلب، وقد تواصل معها أحد العملاء وطلب منها صنع عدد من الوجبات بثمن معيَّن، واتَّفقا على كافة تفاصيل الوجبات من: مكوناتها، وأصنافها، وتسلم المبلغ عند تسليمها، وبالفعل أعدت هذه الوجبات في الوقت المحدد، إلا أن العميل أغلق هاتفه وأعرض عن الرد عن اتصالاتها، فما حكم ذلك شرعًا؟