حكم إخراج الزكاة للمسجونين المعسرين في سداد ديونهم

تاريخ الفتوى: 14 سبتمبر 2009 م
رقم الفتوى: 4373
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الزكاة
حكم إخراج الزكاة للمسجونين المعسرين في سداد ديونهم

هل يجوز صرف الزكاة لمن عليهم أحكام بالسجن من جراء عدم قدرتهم على سداد ديونهم أو الغرامات المقررة عليهم قانونًا؟

سهم الغارمين من مصارف الزكاة المنصوص عليها في الآية رقم 60 من سورة التوبة؛ وهي قوله سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّمَا ٱلصَّدَقَاتُ لِلۡفُقَرَآءِ وَٱلۡمَسَاكِينِ وَٱلۡعَامِلِينَ عَلَيۡهَا وَٱلۡمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمۡ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَٱلۡغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ ٱللهِ وَٱبۡنِ ٱلسَّبِيلِ فَرِيضَة مِّنَ ٱللهِ وَٱللهُ عَلِيمٌ حَكِيم﴾.
ومعنى الغارمين كما يقول الإمام القرطبي في "تفسيره" (8/ 183-185 ط. دار الكتب العلمية): [هم الذين ركبهم الدَّيْنُ ولا وفاء عندهم به، ولا خلاف فيه.. ويُعْطَى منها مَن له مالٌ وعليه دَيْنٌ مُحيطٌ به ما يَقضِي به دَيْنَه، فإن لم يكن له مالٌ وعليه دَيْنٌ فهو فقير وغارم؛ فيُعطَى بالوصفين، روى مسلم عن سيدنا أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: أصيب رجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في ثمار ابتاعها فكَثُر دَيْنُه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «تَصَدَّقُوا عَلَيْهِ»، فتصدق الناس عليه، فلم يبلغ ذلك وفاء دَيْنِه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لغُرَمائه: «خُذُوا مَا وَجَدْتُمْ، وَلَيْسَ لَكُمْ إِلَّا ذَلِكَ».. ورُوِيَ عنه عليه الصلاة السلام أنه قال: «إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلا لأحد ثَلَاثَةٍ: لذي فَقْرٍ مُدْقِعٍ، أَوْ لذي غُرْمٍ مُفْظِعٍ، أَوْ لذي دَمٍ مُوجِعٍ».. وقال أبو حنيفة: الغارم: مَن عليه دَيْنٌ يُسجَنُ فيه] اهـ. وهذا محل اتفاق بين العلماء، لا نعلم فيه خلافًا.
وبناءً على ذلك وفي واقعة السؤال: فإنه يجوز إخراج الزكاة للمسجونين في ديونهم.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما حكم التصرف في مال التبرعات من غير علم المتبرع؟ فهناك امرأة تقول: أعطاني زوجي أموالًا لتوزيعها على المحتاجين، فهل يَحرُم عليَّ أن أعطي أهلي منها لضيق حالهم؟ علمًا بأنني لن أخبره بأنني أعطيتهم لأجل الإحراج، وهل يكون هذا مُحرَّمًا لو لم أخبره؟


لقد يسرنا الله تعالى لإنشاء جمعية خيرية، ونشاطها الأساس يهدف إلى إعداد حَمَلة القرآن ليكونوا صالحين كقدوة لغيرهم في أخلاقهم وشخصيتهم، حيث نعد لهم برامج تدريبية متخصصة بطريقة عملية لننمي فيهم حفظ القرآن والتخلُّق بالأخلاق الحميدة وتمسكهم برسول الله كقدوة، مع الاتفاق مع المراكز المتخصصة في التنمية البشرية لتنمية المهارات السلوكية ومهارات التفكير لهم، وذلك لبناء شخصيتهم متعددة المواهب، واكتشاف مواهبهم وتنميتها وتأصيل انتمائهم لأجدادهم المسلمين. والسؤال: هل يجوز أن نصرف أموال الزكاة على هذه البرامج حيث إنها تحتاج لدعم مالي ضخم يصل إلى ألف وخمسمائة جنيه شهريًّا للطفل الواحد، أمكن تخفيضها لتصل إلى ثلاثمائة وثمانين جنيهًا شهريًّا عن طريق الاعتماد على المتطوعين؟ وهل يجوز أن نصرف هذه الأموال على تعليمهم الحِرَف والمهارات اليدوية؟ حيث إنها تنمِّي الفصَّ الأيمن من المخ، وتعلمهم معنى الاعتماد على النفس، وتعلمهم معنى الكسب من عمل اليد، وتوجِّه طاقتهم، وهل يجوز أن نصرف منها على تعليمهم الرياضة البدنية لتنمية أجسامهم؟ وهل يجوز أن نصرف منها على إيجارات أو تمليك مقر لتعليم القرآن وإعداد حمَلة القرآن؟ أرجو من سيادتكم بيان الحكم الشرعي.


سائل يقول: رجل قَبَض مِن جهة عمله عند بلوغه سنَّ التقاعد مكافأة نهاية الخدمة، والتي تجاوزت قيمة النصاب، فهل تجب عليه الزكاة في هذا المال عن الأعوام المتقدمة على قبضه؟ وكيف يُخرج زكاة هذا المال؟


ما حكم الشرع في التصدق بالأموال الناتجة عن التعامل في المواد المخدرة؟


نرجو منكم توضيح ما ورد من أقوال العلماء في بيان المراد بمصرف "في سبيل الله" من مصارف الزكاة والاستفادة منه في واقعنا المعاصر.


ما القدر الذي يجوز للعامل على الزكاة أن يأخذَهُ نظيرَ عمله؟


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32