طلاق المريض باكتئاب نفسي وتشكك وهذيان

تاريخ الفتوى: 21 ديسمبر 2004 م
رقم الفتوى: 4315
من فتاوى: فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد
التصنيف: الطلاق
طلاق المريض باكتئاب نفسي وتشكك وهذيان

مرضت بحالة اكتئاب نفسي تفاعلي مع حالة تشكك وخلط عقلي وهذيان وعدم إدراك تام لطبيعة التصرفات. وخلال فترة المرض تم الطلاق عام 1982م، وعام 1985م، وكان ذلك تحت تأثير المرض وحالة الخلط العقلي والهذيان وعدم الإدراك التام لطبيعة التصرفات وذلك في أثناء الطلاق. ومرفق طيه صورة ضوئية من مستندات العلاج من عام 1981م وحتى عام 1986م، وبخلفها تواريخ التردد على السيد الطبيب المعالج، وكذا صورة ضوئية من إشهادي الطلاق عامي 1982م، 1985م. أرجو من سيادتكم بيان الحكم الشرعي.

الطلاق إنهاءٌ لعلقة الزوجية التي قامت بين زوجين، وهو عقدٌ ينشأ بإرادةٍ منفردةٍ هي إرادة الزوج. ومن ثَمَّ إذا صدر الطلاق من الزوج فإن ذلك يكون سببًا في إنهاء هذه العلقة، ومتى تم ذلك بطريقةٍ صحيحةٍ معتبرةٍ نَفَذَ واعْتُدَّ به، وعليه يتم التفريق وما يترتب عليه من أحكام.

ولقد قرر الشرع الشريف أن الطلاق ثلاث مرات؛ فإن طلق الزوج زوجته ثلاث مرات حرمت عليه وبانت منه بينونة كبرى فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.
وصدور وثيقةٍ بهذا التطليق يُعَدُّ إقرارًا من الزوج بأنه طلق عدد الطلقات المسجل بهذه الوثيقة، ومِن ثَمَّ لا سبيل لهذا الزوج الْمُقِرِّ بالتطليق من خلال الوثيقة إلا أن يدعي عدم كمال الأهلية حال الإقرار أو أن يدعي الخلل في صيغة الإقرار أو الخطأ في الإقرار. ويحتاج كل هذا إلى إثبات؛ لأن هذا الإقرار الأصل فيه أن يكون غير مختل، وعلى من يدعي غير ذلك أن يثبت دعواه، وهو بهذا راجعٌ في إقراره، وهذا الرجوع لا يقبل فيما كان الأصل فيه الاحتياط والتحريم؛ مثل الأبضاع.

وعلى ذلك وفي واقعة السؤال وإذا كان الحال كما ذكر: فإن الطالب قد طلق زوجته ثلاث طلقاتٍ بوثيقةٍ دالةٍ على صحة إقراره بهذا الطلاق، وعليه تكون زوجته قد بانت منه بينونةً كبرى لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.

وعلى الطالب أن يرفع أمره إلى القاضي لإثبات دعوى صدور هذه الطلقات الثلاث في حال اختلال إرادته؛ لأن هذه الدعوى تحتاج إلى إثباتٍ وفحصٍ مما يجعل الأمر لا يُفْصَلُ فيه ديانةً فقط، بل يجب الفصل فيه قضاءً؛ لحاجة وثيقة الطلاق إلى ما يبطلها بأدلةٍ وبياناتٍ تُقَدَّمُ للقضاء؛ لأن هذا الإبطال من شأن القاضي. ومما ذكر يعلم الجواب.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

سيدة اشترطت في عقد زواجها أن تكون العصمة بيدها تطلق نفسها متى شاءت وكيف شاءت، ثم أرادت أن تطلق نفسها بعد الدخول طلاقًا أوّل في غيبة الزوج، فما هي العبارة التي يجب على المأذون إثباتها في دفتره، هل هي: "طلقت زوجي" أو: "أنا طالق من زوجي"؟

وهل من حقها مراجعة مطلّقها أو هذا الحق حق له وحده أو حق لكليهما؟

وهل يجوز للزوجة بمقتضى هذا التفويض أن تطلِّق نفسها منه على الإبراء من مؤخر صداقها ونفقة عدتها في غيبة الزوج أي بإيجاب فقط دون قبول من الزوج؛ لأنه تَنَازُل عن حق من حقوقها؟


ما هي حقوق الزوج بعد اكتشافه مرض زوجته؟ حيث ورد أن ابن السائل تزوج بامرأة وبعد دخوله بها فوجئ بأنها مصابة بمرض الصرع وتكررت نوبات الصرع بكثرة، واتضح للزوج المذكور أن أهل زوجته أخفوا عنه هذه الحقيقة التي كانوا يعرفونها قبل زواجه بها حتى تم عقد القران والدخول، وبعد حملها منه أجهضت وقرر الأطباء أن سبب الإجهاض إصابتها بهذا المرض، وأنها ستتعرض لذلك دائمًا، وأنها لو فرض أن تحمل مستقبلًا فستضع جنينًا مشوهًا. وطلب السائل بيان حكم الشرع في هذا الزواج ومدى مسؤولية والدها من الناحية القانونية والشرعية بسبب إخفائه هذه الحقيقة، وما هي حقوق الزوج في هذا الموضوع؟


هل يجوز تفويض الرجل لزوجته أن تطلق نفسها منه؟ وهل يقع الطلاق حينئذٍ؟


ما مشروعية الشرط التالي ذكره، الذي تمت كتابته في وثيقة الزواج الرسمية بين زوج وزوجته وقد طلقها الآن؛ حيث اتفق الزوجان على أن يكون للزوجة وحدها حق الانتفاع بمسكن الزوجية في حالتَي الطلاق أو الوفاة؟


ما مدى تأثير مرض اضطراب ثنائي القطب على عقد الزواج؟ فقد تزوجت امرأةٌ، وبعد الزواج اكتشَفَت أن زوجها يعاني مرضًا يُسمَّى بـ"اضطراب ثنائي القطب"، مما يُصيبه أحيانًا بأعراض من العنف والهوس في العلاقة الخاصة، وأحيانًا بالهدوء والاكتئاب والانعزال، فهل يُعدُّ ذلك مُسَوِّغًا شَرعيًّا لطلب التفريق؟


ما حكم تشهير كل من الزوجين بالآخر بعد الطلاق؛ حيث انتشر بين الناس وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تشهير أحد الزوجين بالآخر وذكر عيوبه بعد الطلاق، نرجو الإفادة بالرأي الشرعي في هذا الأمر.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أكتوبر 2026 م
الفجر
5 :36
الشروق
7 :3
الظهر
12 : 39
العصر
3:49
المغرب
6 : 14
العشاء
7 :32