اللوتري أو اليانصيب في بلاد المسلمين

تاريخ الفتوى: 02 سبتمبر 1998 م
رقم الفتوى: 4282
من فتاوى: فضيلة أ. د/نصر فريد واصل
التصنيف: الكسب
اللوتري أو اليانصيب في بلاد المسلمين

يطلب السائل بيان الحكم الشرعي في الاشتراك في اللوتري أو اليانصيب أو الفوز بالقرعة الذي تنظمه بعض المؤسسات الأجنبية بحيث يشتري المشترك كوبونًا بقيمة ثلاثين دولارًا أمريكيًّا، فقد يحالفه الحظ فيفوز بمبلغ مائة مليون دولار أو أقل أو أكثر، فالأمر بحسب الحظ والنصيب، علمًا بأن هذا يعتمد على الاشتراك برضا جميع المشتركين في السحب، وليس بالإكراه، وقد يفوز المشترك وقد لا يفوز، ويقول بأن مثل هذا اليانصيب مثل السيارات التي تملأ البلد هذه الأيام التي لم يقل بحرمتها أحد، حيث يتم السحب عليها بكوبون شراء أو تعبئة بنزين، فربما يشتري بمبلغ مائة ريال ويفوز بسيارة قيمتها فوق المائتي ألف ريال، ويقول بأن الاثنين سواء والاختلاف في قيمة الفوز. وطلب بيان الحكم الشرعي في ذلك.

جاء في كتاب الفتاوى لفضيلة الإمام عبد الحليم محمود (2/ 232): [اليانصيب أوراقٌ لها سعرٌ معينٌ تقوم بإصدارها جماعةٌ أو هيئةٌ، ثم تجمع المبالغ المتحصلة من بيع هذه الأوراق وتجرى قرعة على مبلغٍ كبيرٍ منها، ومَن تستقر عليه القرعة يفوز بهذا المبلغ الضخم. والشريعة الإسلامية تنظر إلى هذا العمل على أنه صورةٌ من صور الميسر أو القمار، حيث يدفع المشتري للورقة مبلغًا صغيرًا ثمنًا لها في انتظار ربحٍ ضخمٍ، فإذا لم يربح خسر ما دفعه، فاليانصيب صورةٌ منظمةٌ من صور الميسر الذي حرمه الله تعالى في القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 90]، ثم بين علة التحريم فقال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: 91]، فاليانصيب لكونه لونًا من ألوان الميسر ينشر العداوة والبغضاء ويصد عن ذكر الله وعن الصلاة، وهو مع ذلك يؤدي إلى ارتباك الحالة النفسية لمن يشترك فيه بين اليأس المقنط والأمل الكبير، ويبتعد عن المواجهة الجدية للمشاكل، ويجعل المرء متعلقًا بأباطيل الأماني وكواذب الآمال، ومن أجل هذا فالشريعة الإسلامية تحرمه وتحذر منه، وتجعل المال المتحصل منه سُحْتًا؛ لا يحل لمؤمنٍ تناوُلُهُ أو التعامل به والاستفادة منه] اهـ.
وما ذكره السائل من أن هذا مثل الكوبونات التي يتم الشراء بها لأشياءٍ أو تعبئة بنزين؛ لأن هذه الكوبونات قد استفاد صاحبها بشراء الأشياء التي تلزمه، ويتم السحب عليها، فنقول بأن المشتري استفاد بالأشياء التي اشتراها نظير ما دفعه، ولم يخسر شيئًا، ولكن ذلك من باب الوعد بجائزة والتي أجازها العلماء، حيث إن المشتري لم يخسر شيئًا، بخلاف اليانصيب؛ فإنه إذا لم يربحْ يخسرُ ما دفعه. ومما ذكر يعلم الجواب على ما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

كانت والدتي رحمها الله تحصل على معاش ثابت بعد إحالتها إلى التقاعد، وكانت تحصل عليه من البنك عن طريق ماكينة الصراف الآلي بواسطة البطاقة الممغنطة، وعندما توفيت قمت بإخطار هيئة التأمين والمعاشات وذلك بإرسال صورة من شهادة الوفاة إلى الهيئة، وبعد ذلك بفترة اكتشفت أن مبلغ المعاش ما زال يصرف ويوضع في حساب والدتي في البنك، فقمت بسحب المبلغ الموجود. فهل من حقي أخذ هذه النقود مع العلم بأني أمر بضائقة مالية وفي أمسِّ الحاجة إلى هذا المال؟ وما حكم المبالغ التي حصلت عليها من قبل وقمت بالتصرف فيها؟


ما حكم ترك العامل مكان عمله أثناء مواعيد العمل الرسمية والذهاب إلى صلاة التراويح، وهل يجوز مجازاة العامل أم لا؟ وهل تعتبر فترة صلاة التراويح من مواعيد العمل الرسمية؛ حيث إننا نادٍ ولدينا فترة مسائية للعمل تمتد حتى الساعة الثانية عشرة منتصف الليل؟


ما الحكم الشرعي في ظاهرة "المستريح"؟ حيث انتشر في الآونة الأخيرة بشكل واسع نماذج جديدة ممَّن يطلق عليهم "المستريح"، وهو لَقبٌ يطلقه الشخص على نفسه ليجذب أكبر عدد من ضحاياه، والصورة المعتادة للمستريح قيامه بجمع الأموال بحجة الاستثمار، وظهرت نماذج جديدة عن طريق شراء المواشي والحيوانات بأعلى من سعرها في السوق، غير أنَّه لا يُسلِّم للبائع كامل الثمن، وإنما يعطيه عربون، وباقي الثمن يُسدِّده في خلال ثلاثة أسابيع، ثم يبيع هذه المواشي بأقل مِن سعرها في السوق، والبعض يقوم بمثل هذه المعاملة في السيارات، أو في الفاكهة والخضروات ونحو ذلك؛ فما حكم الشرع في هذه الظاهرة؟


هل الموسيقى حرام أو حلال؟ وهل امتهانها كمورد رزق ينفق منه عازف الموسيقى عليه وأسرته؟ وهل مورد المشروع حرام أو حلال؟ ويسأل عن الحكم الشرعي في ذلك.


ما حكم المشاركة في دعوات الامتناع عن التجارة في أوقات الغلاء؟ فأنا صاحب نشاط تجاري وسمعت أنَّ هناك دعوات ومبادرات لبعض أصحاب المحلات التجارية التي تبيع المواد الغذائية وكذا محلات جزارة اللحوم والطيور لغلق النشاط والامتناع عن ممارسة التجارة بسبب غلاء الأسعار مدعين أن هذا هو مصلحة الفقير، فما حكم المشاركة في تلك المبادرات؟ وما التصرف الشرعي تجاه ذلك؟


يقول السائل: يدَّعي بعض الناس جواز الاتّجار في المخدرات من غير تعاطيها، وأنه ليس حرامًا؛ لأنه لم يرد نصٌّ في القرآن الكريم أو السنة المشرفة بحرمة ذلك. فنرجو من منكم الردّ على ذلك وبيان الرأي الشرعي الصحيح.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 31 أغسطس 2025 م
الفجر
5 :1
الشروق
6 :31
الظهر
12 : 55
العصر
4:29
المغرب
7 : 19
العشاء
8 :39