كيفية صلاة المأموم المسبوق بعد تسليم الإمام

تاريخ الفتوى: 06 يوليو 1988 م
رقم الفتوى: 4254
من فتاوى: فضيلة الدكتور محمد سيد طنطاوي
التصنيف: الصلاة
كيفية صلاة المأموم المسبوق بعد تسليم الإمام

ما هي كيفية صلاة المأموم المسبوق بعد تسليم الإمام؟ حيث أدرك رجلٌ الإمامَ في الركعة الثانية من فرض العشاء، وبعد انتهاء الإمام قام المسبوق وأتى بالركعة التي فاتته فقرأ فيها الفاتحة والسورة جهرًا، فنصحه البعض بأن تكون القراءة سرًّا، فقال: إن الركعة التي فاتتني كانت القراءة فيها جهرًا ولا بد أن تؤدى على صفتها، ويسأل عن الصحيح في ذلك.

المنصوص عليه فقهًا أن من أحوال المقتدي أن يكون مسبوقًا، والمسبوق هو من سبقه الإمام بركعةٍ أو أكثر قبل أن يقتدي به فيدخل الصلاة مع الإمام على الحالة التي وجده عليها من ركوعٍ أو سجودٍ أو جلوسٍ أو غير ذلك، وبعد سلام الإمام يأتي بما سبق به. وثبت هذا عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه رضي الله عنهم، والمسبوق منفردٌ فيما يقضيه، وما أدركه مع الإمام فهو أوّل صلاته عند الشافعي، وروي هذا عن مالكٍ وأحمد، فيبني عليه في الأفعال والأقوال؛ فلو أدركه في ركعةٍ من الرباعية يأتي بعد سلام الإمام بركعةٍ بفاتحةٍ وسورةٍ ويتشهد ثم يأتي بركعتين بفاتحة فقط؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا تَمْشُونَ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» متفقٌ عليه.
وقال الإمام أبو حنيفة: ما أدركه مع الإمام فهو آخر صلاته، وما يقضيه فهو أَوّلها؛ يستفتح له ويتعوذ ويقرأ السورة جهرًا، وهو مشهور مذهب أحمد. وروي عن الإمام الشافعي: فمن أدرك ركعةً من المغرب قضى ركعتين بفاتحةٍ وسورة؛ لأن الركعتين اللتين يقضيهما هما الأولى والثانية بالنسبة للقراءة، ويقعد على رأس الأولى منهما ويتشهد؛ لأنها الثانية بالنسبة له؛ فيكون قد صلى المغرب في هذه الحالة بثلاث قعدات.
وقال المالكية: على المأموم المسبوق أن يقضي ما فاته بعد سلام الإمام إلا أنه يكون بالنسبة للقول قاضيًا، وبالنسبة للفعل بانيًا. ومعنى كونه قاضيًا: أن يجعل ما فاته أول صلاته فيأتي به على الهيئة التي فات عليها بالنسبة للقراءة فيأتي بالفاتحة وسورة أو بالفاتحة فقط سرًّا أو جهرًا على حسب ما فاته. ومعنى كونه بانيًا: أن يجعل ما أدركه أول صلاته وما فاته آخر صلاته. ولإيضاح ذلك نقول: إذا دخل المأموم مع الإمام في الركعة الرابعة من العشاء وفاته ثلاث ركعاتٍ قبل الدخول: فإذا سلَّم الإمام يقوم المأموم فيأتي بركعةٍ يقرأ فيها الفاتحةَ وسورةً جهرًا؛ لأنها أولى صلاته بالنسبة للقراءة، ثم يجلس على رأسها للتشهد؛ لأنها ثانيةٌ له بالنسبة للجلوس، ثم يقوم بعد التشهد فيأتي بركعة بالفاتحة وسورةٍ جهرًا؛ لأنها ثانيةٌ له بالنسبة للقراءة، ولا يجلس للتشهد على رأسها؛ لأنها ثالثةٌ له بالنسبة للجلوس، ثم يقوم فيأتي بركعةٍ يقرأ فيها بالفاتحة فقط سرًّا؛ لأنها ثالثةٌ له بالنسبة للقراءة، ويجلس على رأسها للتشهد؛ لأنها رابعةٌ له بالنسبة للأفعال، ثم يُسَلِّم.
وقال الحنابلة: من دخل مع الإمام في الصلاة بعد ركعةٍ فأكثر فيجب عليه قضاء ما فاته بعد فراغ إمامه من الصلاة، ويكون ما يقضيه أول صلاته، وما أدَّاه مع إمامه آخر صلاته، فمن أدرك الإمام في الظهر في الثالثة وجب عليه قضاء الركعتين بعد فراغ إمامه؛ فيستفتح ويتعوذ ويقرأ الفاتحة وسورة في أُولاهما ويقرأ الفاتحة وسورةً في الثانية، ويُخَيَّرُ في الجهر إن كانت الصلاة جهريةً غير جُمُعَةٍ فإنه لا يجهر فيها.
وهكذا نرى أن المسألة محل خلاف، وما فعله المصلي -المسؤول عنه- صحيحٌ؛ لأنه أتى بما فاته على الهيئة التي فات عليها، ولكن ينبغي عليه أن يجهر جهرًا خفيفًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم.

ما الحكمة من تحريك الأصبع في التشهد، وما السبب في تخصيص السبابة به دون غيره من الأصابع؟

 


ما حكم الصلاة في المساجد التي بها أضرحة للأولياء؟ وهل بناء الأضرحة وقصدها للدعاء حلال أو حرام؟


هل يجوز بعد الأذان مباشرة أن يقول المؤذن: الصلاة والسلام عليك يا رسول الله، والصلاة والسلام عليك يا أول خلق الله، والصلاة والسلام عليك يا مليح الوجه يا رسول الله، وهل هو فرض أو سنة؟


سائل يسأل عن الآتي:

1- ما هو وقت صلاة الضحى؟ وما عدد ركعاتها؟

2- هل يقتصر دعاء القنوت الوارد في الركعة الثانية من صلاة الفجر على صلاة الجماعة فقط، أو يشمل صلاة الفرد أيضًا؟


سائل يقول: يحدث أثناء المحاضرة أن يقوم بعض الطلبة بترك المحاضرة للصلاة بعد الأذان مباشرة، ولما نبهت إلى أنه يمكن تأجيل الصلاة إلى ما بعد المحاضرة، فقام بعض الطلاب بكتابة رد يتضمن بعض المناقشات.

والسؤال: هل لا بد أن تؤدى الصلاة بعد وقت الأذان مباشرة؟ وهل واجب الإدارة أن تقوم بتوفير أوقات الصلاة وعدم شغلها بالمحاضرات؟ وهل أترك المحاضرة وقت الصلاة؟

وما الرأي في الآيات والأحاديث والحُجج التي أوردَها بعض الطلاب والتي ظاهرها يؤيد هذا الرأي وهي: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: 103]؟

وحديث: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ أَيُّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «الصَّلاَةُ لِوَقْتِهَا، وَبِرُّ الوَالِدَيْنِ، ثُمَّ الجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».

وحديث عَائِشَةَ رضي الله عنها: مَا كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: «كَانَ يَكُونُ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ تَعْنِي خِدْمَةَ أَهْلِهِ فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ»

وأنه لو أبيح تأخير الصلاة عن وقتها ولو قليلًا لكان الأمر أولى أثناء الحروب، وهو ما لم يحدث فكانت صلاة الخوف.


ما حكم رد السلام بالإشارة أثناء الصلاة؟ فرجلٌ لديه محل بقالة، ويصلي فيه إذا حضرته الصلاة، وإذا مرَّ عليه رجلٌ وألقى عليه السلام أشار بيده ردًّا للسلام أثناء الصلاة.


مَواقِيتُ الصَّـــلاة

القاهرة · 25 أغسطس 2026 م
الفجر
4 :56
الشروق
6 :28
الظهر
12 : 57
العصر
4:32
المغرب
7 : 26
العشاء
8 :47